facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندما يتحول الربيع الوادع الى خريفٍ قاتل ..


د.احمد القطامين
24-02-2014 12:05 PM

على اثر انتصار الثورة المصرية، اضيفت حالة اخرى من حالات التغيير الثوري في المنطقة العربية التي تمت بسهولة بالغة لم تكن متصورة سابقا في ظل اي سيناريو بعد عقود من من الاستكانة الشعبية لجبروت الانظمة واجهزتها القمعية. فبينما شهد العالم في حقبة التسعينيات في شرقه وغربه ثورات شعبية اقتلعت على اثرها فكرة الحكم الاستبدادي وتم استبداله بحكم ديمقراطي.. الا ان هذه الموجه تحطمت على تخوم العالم العربي حيث مجموعة من الانظمة الاستبدادية المحمية جيدا باجهزة امنية عالية الكفاءة، جرى اعادادها بعناية لتكون حاجزا منيعا بين النظام الاستبدادي الحاكم والانهيار..

استطاع الثوار الشباب في مصر ان يحولوا ميدان التحرير في وسط القاهرة الى ايقونة الثورة واخذ العالم المشدوه يتابع التطورات في ذلك الميدان على مدار ثمانية عشر يوميا وعلى مدار الساعة حيث النظام المرعوب والمتخبط يحاول التماسك في وجه ثورة الشعب بينما الحشود المليونية تواصل تدفقها الى ساحات الثورة.

امام تخبط النظام وفشله الكامل في التعامل مع الازمة اخذ الثوار يصعدون مطالبهم بوتيرة متسارعة بينما النظام يقدم التنازلات ساعة بعد اخرى في محاولة منه لوقف تطور اللحظة الثورية العاصفة، ومع تقدم الساعات يوم الجمعة الاولى بدت المؤشرات تدل على ان حهاز الامن بكافة اصنافه ومرتباته التي كان عددها يزيد على المليون ونصف رجل اخذ بالانهيار.

عند ساعات مساء الجمعة الاولى من جمع الثورة المصرية كانت مصر قد امست بلا اجهزة امن وجميع اجهزة حفظ النظام العام قد انهارت تماما فانكشف النظام السياسي بكافة مكوناته امام حالة شعبية عارمة استطاع المصريون من خلالها ان يشكلوا واحدة من اكثر معطيات الثورة المصرية بروزا وهي تشكيل لجان امنية شعبية قامت بطريقة فعالة بالمحافظة على المنشاءات الاستراتيجية من النهب والخراب في تلك اللحظات التاريخية المنفلته تماما حيث الشعب وحدة يقوم بكل الانشطة في طول البلاد وعرضها.

انهار النظام بطريقة دراماتيكية لا يمكن معها استعادته وفشلت كل المحاولات الاسرائيلية والعربية في الحيلولة دون سقوطه، مما أفسح المجال لتتشكل لحظة تاريخية نادرة الحدوث.. فكانت لحظة الثورة.. لحظة تاريخية وصل فيها الألق الثوري الى قمة تجلياته.. واصبحت مصر في تلك اللحظات الفريدة من التاريخ قد استحوذت على اهتمام العالم واصبحت مشاهد الملايين التي تبثها شبكات التلفزة حول العالم حالة لا مثيل لقدرتها على استقطاب المشاهدين حول العالم الذين كانو يتباعون بشغف تطورات الثورة الشعبية الاعمق في التاريخ المعاصر واصبح ميدان التحرير الايقونة ذات القدرة الهائلة على تحفيز الشعوب العربية على تقليد تلك الايقونة والاقتداء بمعطياتها ذات الابعاد الاستراتيجية الملهمة.

الى هذه اللحظة كان الربيع العربي حقا ربيعا وحقا عربيا.. الى ان استفاق العالم من دهشته واخذت الاموال والخبراء من داخل المنطقة وخارجها يتوافدون حلى حواف المشهد الثائر والجميع يحاول انقاذ ما يمكن انقاذه من مصالح واطماع .. وكان لا بد لهذا الربيع ان يخضع لسيطرة القوة بحيث يتم توجيهه وفي اسرع وقت ممكن الى ان يكون خريفا قاسيا..

مرت ايام قليلة بعد انهيار النظام المصري واخذت العواصم العربية تموج بالحراك الثوري، فاندلعت شرارة الثورة في اليمن وتبعتها او تزامنت معها الثورة في ليبيا.. واخذت كل منهما مسارا متختلفا.. وتكثفت الحراكات الشعبية في البحرين والجزائر والمغرب والاردن والعراق.. ولكل منها قصة ومآلات مختلفة.
واخيرا حطت بارجة الثورة على سواحل سوريا.. واخذت تتشكل قصة الربيع بسيناريوهات جديدة مخيفة تتحرك حثييثا باتجاه فصل الخريف..
يتبع...




  • 1 عبدالله الحناقطه 25-02-2014 | 01:43 AM

    صوره صادقه للمشهدواضحة المعالم من رؤيا واعيه مو ضوعيه تفهم كيف تسبر الامور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :