facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا تصالح!


ماجد توبة
13-03-2014 05:01 AM

لن يكون جرحنا الوطني باستشهاد القاضي رائد زعيتر وقتله بدم بارد يوم الاثنين الماضي، الجريمة الأخيرة للعدو الصهيوني، كما لم تكن هي الأولى بحق الشعب الأردني، الذي لم ير من سلام إسرائيل المزعوم سوى التنكر للحقوق، والمزيد من العدوان والجرائم بحق بعض أقدس مقدساتنا، والتهديد المتواصل لسيادتنا ووجودنا، عبر أساطير هذا العدو التلمودية، وأطماعه ومشاريعه بتوسيع دائرة احتلاله خارج حدود فلسطين السليبة.

تبدأ الجريمة الكبرى لهذا العدو الوجودي بحق الشعب الأردني، من إمعانه في احتلال فلسطين، وتنكره لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، والاعتراف بحق لاجئي هذا الشعب بالعودة، وبقدسه الشريف عاصمة لدولته الوطنية، وباستيلائه على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية المحتلة، وابتلاعها بالمستوطنات وثكنات الاحتلال.

فيما لا تشفع المعاهدة للأردن لاحترام سيادته ووصايته على المقدسات في القدس الشريف؛ حيث تُخترق يوميا، ويهدد الكنيست الإسرائيلي بسحبها عبر قانون للاحتلال.

فعن أي سلام يتحدثون بين الأردن وهذا العدو، إن كانت هذه المصالح الحيوية والرئيسة للأردن معتدى عليها من قبل إسرائيل؟! ثم تأتي جريمة الاحتلال بقتل القاضي زعيتر بدماء باردة، متبوعة بسلسلة روايات إسرائيلية ملفقة ومستهترة بالدم الأردني والعربي، تبرر لقطّاع الطرق من جنود الاحتلال، قتل مواطن أعزل، لمجرد أنه اعترض على المس بكرامته الإنسانية!

في يوم الجريمة التي وقعت كالصاعقة على رأس الشعب الأردني، وفجرت غضبا مكبوتا ومتراكما تجاه هذه العدو وصلفه، كان عدد من الشهداء الفلسطينيين على موعد مع الاغتيال على أيدى عصابات إسرائيل التي تسميها "جيشا"، على عدة حواجز للاحتلال في الضفة الغربية؛ إذ ترتفع شهية القتل والدم لدى هذه العصابات على مثل هذه الحواجز والمعابر، التي باتت كابوسا يوميا للشعب الفلسطيني، يسقط فيها الشهداء، ويذل كبار السن، وتمتهن عندها كرامات الصغار والنساء، ويموت بانتظار المرور منها المرضى في سيارات الإسعاف.

يحدثك الأردنيون والفلسطينيون عن حجم المعاناة ومحاولات الإذلال اليومية عند المرور في معبر الكرامة الممتد من جسر الملك حسين، من دون مراعاة لاتفاقيات سلام أو لمواثيق دولية أو انسانية. ثم يأتي من يستغرب أو يتساءل عن سر هذه الغضبة الوطنية الأردنية العارمة على استشهاد مواطن، فجر دمه الزكي كل هذا الغضب والاستنكار. وفي هذا السياق، لا يعود مستغربا انتقاد الحكومة لتعاطيها المتردد مع هذ الحدث الجلل، وعدم الرد بما تستحقه إسرائيل منذ اللحظة الاولى لاغتيال القاضي زعيتر، بل والتواري خلف مبررات انتظار نتائج تحقيق القاتل، قبل أن تردها الغضبة الشعبية والنيابية لصوابها قليلا، وتطلب المشاركة بالتحقيق.

دم الشهيد زعيتر، وكل شهدائنا، في رقبتنا اليوم؛ فلا يجب أن تمر هذه الجريمة كزوبعة في فنجان دبلوماسيتنا وسياسة حكومتنا، في العلاقة مع هذ العدو الغاصب.

قد تكون فرصة -إن تحدثنا ببراغماتية السياسيين- لطرد السفير الإسرائيلي وسحب سفيرنا من تل أبيب، وتأزيم العلاقات السياسية والدبلوماسية مع هذا العدو، لإحراجه وتعريته أكثر أمام الرأي العام الدولي؛ ولعدم انجرارنا وراءه بضغوط دولية وأميركية لنكون شهود زور في مفاوضاته العبثية مع السلطة الفلسطينية.
المهم، أن لا نسامح أو نصالح!
و"لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟"
لا تصالح.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :