facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الارهاب يعصف بالقمة


سمير حجاوي
25-03-2014 01:27 PM

رغم المحاولات الحثيثة والجهود الكبيرة التي بذلتها القيادة الكويتية لتبريد الاجواء الساخنة وتفكيك الالغام الكثيرة التي تحيط بالقمة التي تستضيفها، الا ان هذه الجهود لم تسفر عن شيء، فالاعصاب مشدودة، والعلاقات متوترة، والقيادات العربية منقسمة افقيا وعموديا وهو ما دفع صحيفة السياسة الكويتية الى القول "على مسافة يوم واحد من انطلاق أعمال الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر القمة العربية التي تستضيفها الكويت, بدا أن “خرق الخلافات العربية يتسع على الراتق”, وأن”الكويت تواجه مهمة تبدو شبه مستحيلة ربما تفوق بمراحل قدرة أي طرف كان على اصلاحه وترميمه”, وأن”مطلب المصالحة بعيد المنال ويتجاوز حدود المستطاع".

هذه القمة، التي لا تتحمل الكويت مسؤوليتها بالطبع لانها "دولة مستضيفة" فقط، وليست مسؤولة عن اعمالها، تحولت الى قمة "الكوارث والازمات"، حيث اختلفت القيادات العربية على كل الملفات الساخنة، سوريا ومصر والارهاب، فوزير خارجية النظام الانقلابي في مصر، ضاعف نشاطه من اجل تسويق "اتفاقية لمكافحة الارهاب" وهي الاتفاقية التي فجرت الوضع بين الدول الخليجية، وهي كفيلة بتفجير الوضع العربي كله، فالعرب مختلفون على "تعريف الارهاب" ولا يريدون التورط في قضايا عجزت حتى الامم المتحدة ومجلس الامن على البت بها، ولكن يبدو ان اتفاقية مكافحة الارهاب "المصرية- السعودية" لا تعني الا شيئا واحد، وهو التصدي للثورات العربية، وقمع الربيع العربي، ووضع جماعة الاخوان المسلمين على قائمة الجماعات الارهابية وهو ما رفضته "الكويت والبحرين والاردن" وهي دول حليفة للمحور "السعودي المصري"، لكن وزير الخارجية الانقلابي نبيل فهمي قال حرفيا انه "يجب على كل الدول العربية المصادقة على اتفاقية مكافحة الارهاب"، فالارهاب المتمثل بالثورات العربية والمطالب الجماهيرية هو العدو الاوحد لهذه الانظمة، وليس اسرائيل او اي دولة اخرى.

اجتماعات القمة فشلت في الاتفاق على الملف السوري وفشلت في حشد الدعم لمواجهة المخاوف من التقارب الامريكي الايراني وفشلت في التوافق على اي "حد ادنى" بين ممثلي الدول العربية، وفشل في اتخاذ موقف حيال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وفشل مفاوضات التسوية، وفشلت في التعامل مع الازمات الاقتصادية التي تعصف بمصر واليمن وغيرها من الدول العربية، وفشلت في مجرد الاقتراب من ملف "سحب سفراء السعودية والامارات والبحرين من الدوحة"، وهذا ما عبر عنه وزير خارجية الانقلابيين في مصر نبيل فهمي بقوله: "لا أتوقع أن نخرج من قمة الكويت والأطراف مقتنعة بأن الأمور تمت تسويتها لأن الجرح عميق.. وحتى إذا توصلنا إلى صيغة، وهذا مستبعد... نحتاج جميعاً إلى فترة لكي نقيم ترجمة هذه الصيغة إلى التزام حقيقي بمواقف وخطوات تنفيذية تعكس تغييراً في السياسات".

التفاصيل الغزيرة المتاحة هي مشروع اتفاقية الارهاب التي تنص على "مكافحة الإرهاب واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.."، فالمسالة تتعلق بالاقتلاع والتجفيف والاعتقال.. ولا باس من الحكم بالاعدام، كما حدث في مصر بصدور احكام باعدام 529 مصريا من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، في واحدة من اكثر الاحكام حماقة في تاريخ القضاء في مصر والعالم.وهي الاحكام التي صدرت متزامنة مع اعلان بابا الاقباط ان الربيع العربي ليس اكثر من "شتاء خبيث".

الامة العربية تعيش مخاضا صعبا ومحاولة من الانظمة العربية المعادية للثورات لاعادة الزمن الى ما قبل الربيع العربي، وترويض الشعوب العربية وادخالها في "بيت الطاعة" من جديد، وتحاول ان تروض الشعوب الجامحة الثائرة، وهي محاولة مستحيلة، فالشعب المصري المؤيد للشرعية والحرية والثورة يتظاهر في الشوارع والميادين منذ وقوع الانقلاب قبل 9 اشهر، وهذا الامر يعد معجزة في تاريخ الشعوب وصمودها واصرارها، والشعب السوري يخوض ثورة دامية منذ اكثر من 1000 يوم ضد طاغية لا يرحم، ومع هذا لم يتراجع ولم يتقهقر.

الانظمة العربية التي تراهن على وهن الشعوب مخطئة وواهمة، فالامة العربية خرجت من القمقم ولن تعود ثانية، وكل "قوانين الارهاب" في العالم، لن تخيف طفلا عربيا خرج ذات يوم من مدرسته وكتب على جدار في درعا "اجاك الدور يا دكتور ..الشعب يريد اسقاط النظام" .. ترى هل يعتقد اخرون ان الدور "اجاهم" ولذلك فهم يؤدون رقصة ما قبل السقوط.. وهو ما عكسته الافعال والاقوال في قمة الكويت.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :