كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن .. والإشاعة


د.محمد غزيوات الخوالدة
30-03-2014 02:42 AM

يُعرف لسان العرب الإشاعة "شاع الخبر إذا شاع وانتشر، ويعرفها العالم جوفنسكى على إنها خبر مجهول المصدر سريع الانتشار، ذو طابع استفزازي في الغالب، أو هي مجموع سلوكيات خاطئة سريعة الانتشار تثير البلبلة في المجتمع، وقد تكون معلومة غير صحيحة القصد منها التضليل تصدر من فرد أو مجموع أفراد، والقصد من الشائعة غالبًا في القضايا العامة نشر الإرجاف بين الناس، وإذا كانت موجهة للفرد أو الجماعة فالمقصود تشويه سمعته أو سمعتها بدون وجه حق، ويعرفها آخرون : "يؤلفها الحاقد، وينشرها الأحمق، ويصدقها الغبي"، وقد يُصدقها حتى غير الغبي، وخاصة إذا ما أضيفت إليها بعض المعلومات المغلوطة أو المقصود تشويهها ، ولكن لماذا يُسارع البعض في مجتمعنا الأردني إلى التصديق، خاصة إذا كانت الشائعة خطيرة، وتؤثر على مصالح الناس أو مصالح الدولة الأردنية ؟ لأنها -وفي مرات كثيرة- يصل تأثيراتها إلى هدفها عندما تستهدف الأمن الفردي للإنسان و الأمن القومي للوطن، وقد يصبح ناقلها أحد ضحاياها من غير أن يُدرك ذلك، سواءً أكان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، وقد تحدث صدمة خطيرة للأشخاص عندما يجد أحدهم في الشائعة خبر طعن في شخصيته أو طعن في وطنه الذي يعيش به ، وحيث أن الشائعة المزعومة لم تقع أصلاً إلا في مخيلة مرسل الشائعة أو في عقلة الباطن.

لقد كانت شائعة الوطن البديل (وستضل شائعة في نظر البعض إلى ما شاء الله) وشائعة الطعن في شخصيات وطنية أردنية خدمت هذا الوطن بكل صدق وتفانى, ومجموعه أخرى من الشائعات
وجدت لها مرتعاً خصبًا في الأردن على وجه الخصوص؛ وذلك لأسباب كثيرة؛ أهمها: أن الإنسان الأردني بطبعة صادقا ومباشرا، وأنه قياسًا على ما تربى عليه، فإنه يرى الصدق منجاة والكذب مهلكة ، ومن يفعل غير ذلك سيُنعت بالكذب، وهذا الأمر سيضر بسمعته ، وينال غضب خالقة، فهو بذلك يقيس الناس على فطرته التي جُبل عليها طوال حياته الماضية.

وعلية لن يتوقف نشر الشائعات إلا بادراك الناس بعظم خطورة نشرها، دونما إحداث خلل في الثقة العامة بين الناس وإثارة الشك فيما بينهم، وإن الحاقدين الذين يسوؤهم أن يروا الخير يعم الأردن وآهلة ، لن يتوقفوا عن سلوكهم المشين هذا، طالما وجدوا من يصغي إليهم بإنصات، وهذا الخير يجب ألا نقزمه بربطه بالمكاسب السياسية والمادية التي وحده دون سواه هدف من أهداف المنتفعين من الشائعات ، وحتى يقتنع المرء بهذا المنطق، عليه أن يفترض أن لديه كل المكاسب المادية والسياسية ، ولكنه لا يستطيع تامين الأمن لنفسه.

لا فرق عندي بين الفاسدين و الذين يدسُّون الشائعات بين إفراد مجتمعنا الاردنى، إنما هم أشخاص حاقدون مبغضون للخير، وبفعلهم الآثم يحاولون إحداث بلبلة والتشكيك في قدرة الأردن على تقديم الخدمات الضرورية لابنائة ، فتجدهم يثيرون مشكلات اقتصادية وأمنية واجتماعية، وكل هذه الأفعال تحقق بعضًا من الأهداف المرسومة مسبقًا، بحيث ينشأ عن ذلك قلاقل واضطرابات تنهك الأردن والأردنيين ؛ وذلك بإشغالهم في إطفاء الحرائق الوهمية، والأهداف التي قد يحققها الحاقدون -إذا لم نتنبه لهم إشاعة الكراهية والتنافر بين المجتمع والدولة، واستنزاف الاقتصاد الوطني في غير مشاريع التنمية العامة، وكذلك إخافة رأس المال الأجنبي، الذي سيحول وجهته حيث سيكون مطمئناً على ماله ومصالحه، وهذا هدف مهم يكسبه الحاقد والمثير للإشاعة.

إن الأمن والاستقرار والتعايش السلمي الذي يسود بين كافة فئات المجتمع الأردني والمقيمين على أرض الأردن، إنما هو نتاج انسجام المواطن الأردني مع قيمة ومبادئه ومصالح بلدة وهى ميزة لا تتوفر في الكثير من البلدان العربية؛ لذلك لا يجوز أن نفرط في قيمنا ومبادئنا التي ظللنا نسير عليها منذ الأزل، ونحن ندعو مع الكثيرين من أبناء وطننا الأردني المخلصين بالمحافظة على مصالحة ومكتسباته ؛ وان لا تطغى الحداثة على الأصالة لمنع حدوث خلل في البنية الاجتماعية والاقتصادية، وألا تغفل أعيننا عن دس الحاقدين بيننا، وألا نسمع لكيد الكائدين، أو نغض الطرف عن الفاسدين الذين عاثوا في الأردن فسادا وان نحاربهم حربا لا هوادة فيها ، وأن نعلم أن الأردن أكبر من الجميع؛ لذلك سيظل الأردن هو المظلة الكبرى التي تحمي من يستظل بظلها من أردنيين ومقيمين ، وهذه الطمأنينة هي الأساس في استمرار التعاون والتعاضد القوي بين أفراد المجتمع الأردني .

وأخيرا نقول أن الأردن باق وجذوره ضاربة بأعماق التاريخ أما المرجفون والفاسدون ومثيرو الإشاعة في هذا الوطن فان مصيرهم مزابل التاريخ, ألا فلا نامت أعين الجبناء.




  • 1 ....... 30-03-2014 | 06:55 AM

    الواقع يقول عكس كلامك تماماً

  • 2 xxxx 30-03-2014 | 04:34 PM

    الى القاريء رقم 1 ما هو الواقع هل واقعتا مزهر وجميل ؟الواقع مزري وصعب ومجتمعنا الاردنى ملىء بالاشاعات

  • 3 xxxx 30-03-2014 | 04:35 PM

    الى القاريء رقم 1 ما هو الواقع هل واقعتا مزهر وجميل ؟الواقع مزري وصعب ومجتمعنا الاردنى ملىء بالاشاعات

  • 4 الاردن وطن بديل ....... 30-03-2014 | 08:23 PM

    لايوجد إشاعة

  • 5 د. محمد الخوالده 30-03-2014 | 11:02 PM

    اجدت فابدعت ابا سفيان
    لك مني كل الاحترام
    ولا نامت اعين الجبناء

  • 6 سماح حروب 01-04-2014 | 08:23 AM

    كالعادة ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة..بانتظارالجديدالقادم..
    دمت بكل خير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :