facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ثلوج سوداء


24-02-2008 02:00 AM

كنت أتمنى أن أرى الثلوج بيضاء ..يحبها الناس..ابغضها

يرونها بيضاء....وأراها سوداء قاتمه تشبه سواد النفط

العتمه المكررة دون أيه شوائب بيضاء

ثلج اسواد يكسو شوارع عمان

أزقة القرى البعيدة والنائية في جرش أو أربد في معان والرويشد

ثلج أسود في ازقة المخيمات

في اكثر بقع الوطن برودة كانت الثلوج دوما سوداء

أسمحو لي أن أكره الثلج

ليس بالضرورة دائما أن نلعب بالثلج ونتقاذف كراته ببرجوازية تسمح لنا أن نبدل تلك الثياب التي ببللناها أو تلك الفقزات

أو نجلس امام شاشات الفضائيات بوجوه كستها حمرة الدفء ونشرب الكثير من المشروبات الساحنة "حليب /نسكافيه/ هوت شوكلة/ سحلب/ مهلبيه/ شاي/قهوة/

وفي بيوتنا العديد من مصادر التدفئة فأن لم تكن تدفئة مركزية فثلاث او اربع صوبات عالية الجودة

قد يكون في بيتنا صوبة واحدة آيله للسقوط وحتى ان كانت جديدة اشتريناها هذا العام فلابد من الالتصاق بها للشعور بالدفء وفي احيان كثيرا لا يسمح لنا بذلك بسبب كثرة الوجوه والانفاس اللاهثة وراء الدف من أفراد العائلة

عائلة يعتبر الخبز فيها هو الحياة فالخبر الوسيلة الوحيدة للاشباع كثير من الخبز وقليل من "الغماس"

الخبز هو أيضا الكعك فالخبر يشرب مع الشاي بالموازه، أما البسكويت والكعك والكيك فهذه تقترن بمواسم الاعياد هذا أن أقترنت

قد ينسى أو يتناسى رب الاسرة في يوم ان يترك للعائلة ثمن الكاز وتكون المدفئة قد فرغت منه ويضطر الجميع ان يتلحف بالحرامات

وفي الليل غالبا الغطاء لا يكفي فكل أثنان يشتركان بغطاء واحد من النوع الرديء الاقرب الى البطانية وفي أي حركة لآي منهما يتكشف الاخر من جهة ما يتسرب الى الهواء البارد

عدا أن بعض النوافذ مهترئة وغير محكمة الاغلاق ولا تجدي معها الاكياس البلاستكية المحشوة في الثقوب في طي لهيب البرد

أسمحوا لي أن اكره الثلج

فأنا لم اره في حياتي أبيض

بل كان أسودا متكالبا على الفقراء

يسمح للاغنياء بالاستماع بفائض من نقودهم ويترك الفقراء يلهجون بالدعاء

أن يأتي الصيف

حتى يمارس الفقراء متعتهم الوحيدة طوال العام في الجلوس أمام المنازل أو على أسقفها

بحثا عن الفرج في أي زواية من زوايا الحياة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :