facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عصر داعش


سمير حجاوي
30-06-2014 05:14 AM

تتدحرج كرة النار بسرعة في العراق ضد المقاومة التي تتشكل من المسلمين العرب العراقيين والتي يقاتل دفاعا عنهم ابناء العشائر وبعض مسلحي الفصائل المسلحة وعلى راسهم بالطبع مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" والمعروفة اعلاميا باسم "داعش".
كنت ولازلت اؤمن ان تنظيم "داعش" مبهم وغامض ويثير الشك، وهذا الموقف لا علاقة له بالحب والكراهية، لأنه ينبع من استقراء الواقع والوقائع، حتى بالمقارنة مع تنظيم القاعدة، ففي الوقت الذي لا نعرف فيه شيئا عن "داعش"، فإننا كنا على نعرف الكثير عن القاعدة، وكنا نسمع لخطب قادتهم وانصارهم وقياداتهم الميدانية في المساجد او من خلال اشرطة الفيديو او عبر مواقع التواصل الاجتماعي او المواقع الخاصة بهم، وهذا ما ينقص داعش التي لا نعرف قيادتها ولا استراتيجيتها ولا اهدافها، فهو عبارة عن تنظيم "غريب عجيب" يقاتل في ضد المالكي في العراق ويسيطر على الارض، وفي ذات الوقت يقاتل الثوار في سوريا بدل ان يقاتل النظام.
تنظيم "داعش" يثير القلق بنفس القدر الذي تثيره الانظمة الدكتاتورية الاستبدادية الطائفية التي تعيث في الارض فسادا، فمن الجنون ان يكون الخيار في العراق، المالكي او داعش، كما انه من الجنون ايضا ان يكون الخيار في سوريا، الاسد او داعش. فالنظامان اللذان يحكمان العراق وسوريا ارهابيان مجرمان طائفيان ملطخة ايديهما بدماء الاف الابرياء، لكن البديل "الداعشي" هو الاخر لا يقل خطورة عن هذه الانظمة الاجرامية، وهو ما عبر عنه قيادات في تنظيم القاعدة مثل الدكتور ايمن الظواهري ومنظر التيار الجهادي ابو محمد المقدسي وابو قتادة وغيرهم بل ذهب القيادي ابو قتادة الى اعتبارهم "خوارج من كلاب اهل النار".
الخطير في معركة داعش والمالكي وداعش وثوار سوريا انها تؤدي الى نتيجة تدميرية على الشعبين السوري والعراقي، فتنظيم داعش وجه سهاما مسمومة للثورة السورية وانهك الثوار في قتال جانبي بدل التصدي لنظام الاسد الارهابي، وهو بلا شك ستصطدم مع القبائل العربية العراقية المسلمة في مرحلة من المراحل، وقدم المبرر لتشكيل التحالف العلني الايراني الامريكي ضد المسلمين العرب في العراق واقنع دولا عربية بالانضمام الى هذا الحلف ضد القبائل العربية العراقية المسلمة، تحت شعار التصدي "لإرهاب داعش"، وهو ما وضع المسلمين العرب في العراق وحدهم في مواجهة هذا التحالف الذي انضمت اليه روسيا ايضا، بعد ان اكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف روسيا لن تقف مكتوفة اليدين امام الهجوم الذي يشنه تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام، وروسيا لن تبقى مكتوفة اليدين ازاء محاولات جماعات بث الارهاب في دول المنطقة.. الموضوع خطير للغاية في العراق وخطر على اسس الدولة العراقية". وبهذا يعلن انضمام روسيا رسميا للحرب على "داعش"، الذي يخوضها التحالف الشيعي العراقي مدعوما بقوات من فيلق القدس ضد الثوار العراقيين من المسلمين العرب ودخلت امريكا على الخط بإرسال مستشارين عسكريين وطائرات بدون طيار قصفت مبنى رئاسة الصحة في الموصل واوقعت قتلى وجرحى، ولا نعرف حتى الان ماهية الطريقة التي سينتهجها الروس في حربهم على "داعش" التي تعني الحرب على الثورتين في العراق وسوريا.
دائرة الحرب تتسع يوما بعد يوم وهي لن تقف عند اية حدود، والواضح ان الامور خرجت عن السيطرة تماما وان انتقال الحرب في العراق الى الجنوب الشيعي هي مسالة وقت لا اكثر، وان انتقالها الى خارج الحدود العراقية محتملة جدا وان كان البعض يعتبرها مؤجلة...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :