كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المسيحيون و داعش


د.محمد غزيوات الخوالدة
20-07-2014 06:02 PM

يعتبر المكون المسيحي أحد المكونات الدينية والقومية في وطننا العربي فهم عرب اقحاح ولهم تاريخ وحضارة عريقة مع بقية إخوانهم العرب لا يمكن لأي فرد او جهة إلغائه وتهميشه أو تغيير واقعه الملموس.

إن مشكلة هذا المكون كانت قديما وما زال مع البلدان التي تعيش في ظلها فبعض الأنظمةالعربية تحرم أبناء كافة القوميات الأخرى من حقوقها الطبيعية فالمشكلة الان ليست مشكلة حقوق أنما هي اليوم أصبحت مشكلة بقاء ووجود، لأن هذه الدول عاجزة عن تأمين حقوقهم الطبيعية، وتوفير الحماية الكافية لهم لما يتعرض له هذا الطيف من الاخوة المسيحيين من اعتداءات جماعة داعشوالمتطرفين الحاقدين على الحياة ضد أمكانية فتح وتوسيع الحوار وقبول الآخر على اختلاف معتقداته فاخرما توصلت الية (داعش) صنيعة المخابرات الإسرائيلية في منع النساء المسيحيات في محافظة الموصل من العمل واجبارهم على دفع الجزية وقبل ذلك قتل وذبح وتفجير كنائس الاخوة المسيحين ومساجد اهل السنة في بغداد من قبل عصائب اهل الحق وفيالق بدر الشيعية المدعومة من ايران ,لأن هذه الجماعات تربت على الحقد والكراهية التي اختزنتها ثقافتهم المعادية لكل ما هو إنساني بتأثير منابر دينية متطرفة دأبت على كرة الديانات الأخرى، ولا ننكر ان الأقليات المسلمة في دول أخرى قد تعرضت للقتل والابادة على يد المتعصبين البوذيين في بورما وعلى يد المتعصبين المسيحيين في أفريقيا الوسطى إن هذه المواقف الدينية المتطرفة والمتشددة والتي تسود البيئة المجتمعية العالمية ، ما كانت لتحدث لولا اصدار فتاوى واراء متعصبة واستيراد أقوال فقهية متطرفة من أوقات سابقةاكل عليها الدهر وشرب ، واستنطاق نصوص دينية جاهزة في غير معناها الصحيح ومن شتى الديانات ، وهو نوع من عوامل التشدد والشحن ضد الاخر، صحيح أن هناك اجتهادات فقهية مستنيرة لا ترى بأساً في مشاركةالطوائف الأخرى أفراحهم واتراحهم استدلالاً بقولهتعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين".

والرسالة الموجهة هنا الى كل هؤلاء المتطرفين ومن كافة الديانات ان الأديان لم تكن في يوم من الأيام الا ديانات رحمة ومحبة.فقد حذر سيدنامحمد –صلى اللهُ عليهِ وسلم-من إيذاء النصارى، فيقول علية السلام: "من قتل معاهدا لم يرى رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً"، ويقول علية السلام: "من ظلم معاهدًا أو انتقصه حقًا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة.".

ويروى عنه أيضاً أنهقال: "من آذى ذِمِّياً فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خاصمته يوم القيامة". وعنه أيضًا أنه قال: "من آذى ذميًا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله". وقد أوصى سيدنا عمر أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما أن: "امنع المسلمين من ظلم النصارى والإضرار بهم، وأكل أموالهم إلا بحلها". وها هوسيدناعلى – رضي الله عنه يقول -: "إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا"

وكذلك الديانة المسيحية ففيها العديد من الآيات في الكتاب المقدس التي تدعوا إلى المحبة ومثال على ذلك في آياته "وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم." (مت 5: 44) فإذا كان الدين المسيحي يطالب أبنائه بمحبة أعدائه فما بالكم عن علاقاتهم بإخوانهم في الوطن.الم يسمعوا كلام على ابن ابى طالب رضى الله عنة عنما قال الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق.

إن هذه الاعتداءات والاستهدافللإخوة المسيحيين والمسلمين على حد سواء في العراق وسوريا إضافة إلى محاولات تأجيج وإثارة الصراعات والنعرات الطائفية والاثنية بين أبناء الشعب الواحد في الوطن الواحد، واستغلال بعض المشاكل الأخرى التي تعاني منها هذه الشعوب والمجتمعات، كما حدث من محاولات لإثارة الفتنة والفرقة في العراق وسوريا بين المسلمين السنة وإخوتهم المسلمين الشيعة فان هذا العمل يصب في أطار إثارة الفتنة الطائفية، وتحطيم الأسس الدينية الثقافية التي يقوم عليها المجتمع المعني.

إن هدف هؤلاء الإرهابيين والقتلة والدولالتي تقف ورائهم من امثال إيران وسوريا والعراق هو القضاء ليس على المسلمين والمسيحيين فقط، إنما على كل أشكال التعايش القومي والديني والثقافي، وأن هذه الاعتداءات التي تطالهم لا تأتي عن عبث ولكن نتيجة حتمية لفراغ وتخبطسياسي مخيف، وعجز كامل للحكومات وأجهزتها الأمنية في فرض الأمن والاستقرار، وتوفير الحماية الكافية لهم من أعمال القتل والإبادة التي يتعرضون لها.

لذلك ينبغي على أبناء الوطن الواحد الضغط على الحكومات ورجال الدين، ودفعهم للقيام بمسؤولياتهم السياسية والدينيةوالقانونية لاتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لتوفير الحماية لكافة الطوائف وذلك على قاعدة التفاهم والمحبة والعيش المشترك مع كافة مكونات الوطن الديموغرافية ولنا في الأردن مثال وقدوة,ومن أجل إتاحة المجال لمساحة واسعة من التعددية السياسية والدينية والفكرية والاجتماعية الكفيلة جميعها بجعل بلادنا العربية تعيش بأمن وامان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :