facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




زمن المعجزات


سناء المعايطة
15-03-2008 02:00 AM

سيتمكن يوما ما النائب الهولنديّ من عرض فلمه الوثائقيّ الذي يتحدث عن "أثر القران السلبي" في سلوك العرب و المسلمين تماما كما نجح من قبله رسامو الدنمارك في نشر وإعادة نشر ما جادت به أمهات أفكارهم ومواهبهم الفنية مجسدين حقيقة شعورهم تجاه الإسلام والمسلمين, ولن يكون هذا فقط بدعوى حرية التعبير التي تعودوا عليها ,أو استوطاء عتباتنا التي عودناهم عليها ,ولن تكون هذه الحادثة أول المطاف أو آخر المهرجانات... فمن يطّلع على شبكة الانترنت ويستقي من سمومها أو رحيقها سيعلم أن هناك الأسوء بانتظاره: وليس من غرب ولا من عجم فحسب، بل من مسلمين وعرب يفترشون أرضنا ويتلحفون سماءنا!!!، فهل نسارع لإضافتهم على قوائمنا ونطالب بمقاطعتهم وبمقاضاتهم؟ هل نتفرغ لكل كبير و صغير؟ عاقل أو مجنون؟ طبيب أومريض يتفوه اليوم او غدا بذم الإسلام و المسلمين؟الإسلام دين سماويّ,جاء مسلّحا ببراهينه وأدلته وقدسيته, وليس بحاجة إلى من يدافع عنه أو يترافع لأجله أمام هذا أو ذاك، وليس بحاجة لمن يجمع قوائم بأسماء قنوات فضائية ومذيعين ورسّامين وآخرين يعانون انفصاما بالشخصية, لنطالب بتكفيرهم وربما أبعد من ذلك بتحليل سفك دمائهم، وليس بحاجة لرصد أسماء منتجات غذائية وصناعية ندعو لمقاطعتها، الإسلام ليس بحاجة إلى ذلك كله بقدر ما هو بحاجة إلى من يظهر مصداقيته وحيويته وديناميكيته وقابليته للحياة في كل زمان ومكان. انه بحاجة لمن يحاجج بأن نتاج الإسلام عال عن التجاوزات والمراهنات، فلولا الوهن ما كان الذئب سيهاجم ولولا الألم و المرض ما كان الجسد ليتهاوى.


ماذا قدّمنا للإسلام, لنعطي لأنفسنا شرف الدفاع عنه ونحن أول من خذل الإسلام والمسلمين؟ ماذا قدّمنا للإسلام؟ هذا السؤال الذي يمكن أن يطرح عشرات المرات وفي كل مرة نجد أنفسنا أمام إجابة واحده, تفيد السلبية ولا شيء غير السلبية.

ماذا قدّمنا للإسلام ونحن أمة "إقرأ" و ها هي نسبة الأمّية المطلقة في الدول العربية 55% (وربما أكثر). ماذا قدمنا للإسلام وعدد المؤلفات الصادرة في الوطن العربي لا تتجاوز 1650 كتاب سنويا اغلبها عن ليلة الزفاف و تفسير الأحلام وحقيقة الأعور الدجال؟ بينما تتجاوز في دول الغرب 85 ألف كتاب سنويا، عدا عن الأبحاث العلمية والاختراعات والإبتكارات. إن كل سبق سواء كان علميا أو فلكيأ أ و إنسانيأ في زمننا البائس هذا هو منسوب لهم بلآ جدال ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم.. واهم.. واهم.


ماذا قدّمنا للإسلام والقرآن يذكر (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)*1 ونسبة العاطلين عن العمل بين الشباب في الوطن العربي تبلغ 30% وفي العراق و فلسطين تتجاوز 80%. وأما الكثير ممن يعملون..... فيعلم الله وحده ما يفعلون!!!!.


ماذا قدّمنا للإسلام ونحن الذين أعزّهم الإسلام وخاطبهم بأولي الألباب(وما يذّكّر إلا أولو الألباب)*2 وها هي ألبابنا ولله الحمد منتشرة في جميع أرجاء دول الغرب تنطق لسانهم وتأكل طعامهم وتلبس لباسهم.. ولآ عجب بعد أن نجحت أنظمتنا العربية بآفاقها الواسعة (بتطفيش) ما يسمّى بالعقول المهاجرة حتى بلغت نسبة الأطبّاء منهم 50% والمهندسين و العلماء 48%.


ماذا قدّمنا للإسلام الذي أوحى بآيته (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)*3 و ها هم شبابنا تركوا بدون خيار آخر بعد أن عجزوا من تخاذلنا فلم يبق أمامهم سوى أن يفجروا أنفسهم لينثروا بقايا أجسادهم وقطرات دمائهم لتعلق بجدران الساحات و مدارس الأطفال ومآذن المساجد.


ماذا قدّمنا للإسلام والمسلمين ورسولنا الأكرم أوصى بأن نكون كالجسد الواحد وها هو جسدنا ينزف في العراق و يطول سكوتنا ويزداد عجزنا يوما بعد يوم ليزيد عدد ثكالى الشهداء عن مليون ونصف مليون ثكلى, وأيتامه عن ثلاثة ملايين يتيم.


ماذا قدّمنا للإسلام وأرض المسلمين وقد أوصّينا بأن نعدّ لهم ما استطعنا(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)*4 وها هو العدو يجثم فوق أراضينا منذ سنوات طويلة مضت ويسلب منا في كل يوم

إما روحا أو بقعة ارض أو فسحة أمل بينما حلفاء عدونا أعدوا ما استطاعوا للدعم والمؤازرة فجاءوا بعدتهم وعتادهم، جنودهم و مرتزقتهم، إعلامهم وممولي حروبهم، أتو هنا إلى عقر دارنا محملين من أقاصي الأرض بكل ما أوتوا من قوة وجبروت بحجة إحلال الديمقراطية في مهد الشورى التي وئدت قبل أن ترى النور وبحجة المحافظة على الأمن والسلام على طريقتهم الخاصة ونحن ننفخ في قربة السلام المثقوبة على طريقتنا الخاصة أيضا, فبلغ دعمهم للسرطان الجاثم فوق قلوبنا 25% من حجم مساعداتهم للعالم, وها هي حربهم على العراق الجريح مستمرة وتكلفهم أكثر من 193 مليار دولار سنويا وفي كل يوم نسمع عن أرقام جديدة .


ماذا قدّمنا للإسلام والمسلمين؟ وماذا قدّمنا لأرض العرب الأحرار؟ ماذا فعلنا بالأمانة التي في أعناقنا، هل نحن بحاجة إلى إعداد قوائم للتكفير وللمقاطعة ؟هل نحن بحاجة إلى قضاة و محامين أشداء للمرافعة؟ أو نبحث عن هذا وذاك وتلك لنحملهم جميعا وزر تخاذلنا وتورطنا في المساومة.!!!!!......إن القضية شائكة جدا ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن أي قضية أخرى يعاني منها عالمنا العربي والإسلامي, وإن حالات الازدواجية التي ورثناها وعانينا منها ما عانينا آن لها الأوان لتنتهي لكي لا نورثها لأبنائنا وللأجيال القادمة.

في زمن العجائب والمعجزات البشرية هذا الذي نحياه, لم يعد المستحيل من ضمن الاحتمالات ,وإن الأحلام والأوهام التي تعشش في ذهن كل عربي و مسلم, آن لها الأوان لتنضم إلى معجزات هذا الزمان, فلنأتي بمعجزاتنا, ولنبرهن لأنفسنا قبل الآخرين أننا فعلا (خير امة أخرجت للناس)*5.
...............................................
(1)من سورة التوبة الآية رقم 105
(2)من سورة آل عمران الآية رقم 7
(3)من سورة النساء الآية رقم 29
(4)من سورة الأنفال الآية رقم 60
(5)من سورة آل عمران الآية رقم 110





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :