facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خمسة أسباب حالت دون حل مشكلة الشركات المتعثرة (1 - 2)


زياد الدباس
01-09-2014 03:05 AM

1- مازالت أسهم حوالي مائة شركة مساهمة عامة تتداول في سوق عمان المالي باقل من قيمتها الاسمية أي اقل من دينار ونتيجة الخسائر السنوية المتراكمة منذ حوالي خمس سنوات فقد انخفضت حقوق مساهمي بعض الشركات الى اقل من قيمة رأسمالها اي ان القيمة الدفترية لاسهم هذه الشركات اصبحت ايضا اقل من قيمتها التأسيسية والذي بدوره ادى الى خسارة مساهمي هذه الشركات نسبة هامة من حقوقهم بالاضافة الى خسارتهم الكبيرة من الانخفاض الكبير في سعر اسهم هذه الشركات في ظل مسؤولية الجهات الرقابية عن وقف هذا النزيف والحفاظ على راس المال الوطني والحفاظ على ما تبقى للمساهمين من حقوق واصول واموال وعدم السماح لاية جهة العبث به لتعزيز الثقة في الاستثمار في الشركات المساهمة العامة في ظل الدور الاقتصادي والاستثماري والاجتماعي الهام الذي تلعبه هذه الشركات مع الأخذ في الاعتبار وكما أشرنا في اكثر من مناسبة ان تاسيس معظم الشركات المتعثرة تم أثناء طفرة سوق عمان المالي وخاصة خلال الفتره من عام ٢٠٠٥ الى عام ٢٠٠٨ وتأسيس هذه الشركات كان الهدف منه بصورة رئيسية المضاربة على أسهمها وحيث ازدحم السوق خلال تلك الفترة بالعديد من الشركات المتشابهة والتي لاتقدم اية اضافة للاقتصاد الوطني وتفوق طاقته الاستيعابية وحيث كان يسمح للشركات الحديثة التأسيس في تلك الفتره بادراج أسهمها في السوق بعد عملية التخصيص مباشرة بالرغم من تحذيراتنا المتكررة في تلك الفترة من مخاطر هذا الادراج والذي يفترض ان يتم كما هو معمول به في العديد من الاسواق المالية بعد مضي سنتين على تاسيس هذه الشركات وبعد التاكد من تحقيقها خلال هذه الفترة ارباحا تشغيلية وبحيث يتأكد المستثمرين من كفاءة الادارة التنفيذية وكفاءة مجلس الادارة ومصداقية دراسة الجدوى الاقتصادية ، وللأسف ان الجهات الرقابية في تلك الفترة كانت تمر بمرحلة استرخاء وضعف من حيث متابعة تطورات اداء وأعمال هذه الشركات خاصة وان مؤشرات الفوضي في السوق اصبحت واضحة من حيث هيمنة بعض العائلات وبعض الأصدقاء على أعمال وادارة معظم هذه الشركات وحيث كان هدفهم الرئيسي خلال أول عامين من التأسيس المضاربة على أسهمها ورفع اسعارها لتحقيق مكاسب رأسمالية سريعة دون وجود مبررات منطقية لهذا الارتفاع والذي لا يعكس تطورات أعمال هذه الشركات والذي ساهم بتهميش معايير الاستثمار في تلك الفترة في ظل سيطرة سيولة المضاربين على حركه السوق وحيث لا تلتفت هذه السيولة الى مؤشرات الاداء او مؤشرات النمو او مؤشرات الارباح عند اتخاذ قرارات الاستثمار والشركات عندما تتعرض لخسائر لفترة ثلاثة أعوام متتالية تعتبر متعثرة وتعتبر شبه متعثرة إذا تعرضت لخسائر لمدة عامين متتاليين مع الأخذ في الاعتبار ان هنالك نوعين من التعثر الاول تعثر اقتصادي ويحصل عندما لا تستطيع إيرادات الشركة تغطية نفقاتها او عندما تنخفض عائدات الاستثمار عن كلفة راس المال والتعثر الثاني تعثر مالي (ازمة سيولة ) ويتحقق عند صعوبة تسديد التزامات او ديون الشركات المستحقة في مواعيدها رغم ان موجوداتها تتجاوز قيمه التزاماتها بينما تعتبر الشركة في مرحلة إفلاس عندما تعجز عن مواجهة ديونها وتكون قيمة موجوداتها وأصولها اقل من قيمة التزاماتها او مطلوباتها .

2- من الملاحظ عدم نجاح اية محاولة لحل مشكلة الشركات المتعثرة بالرغم من مضي اكثر من أربع سنوات على هذه المشكلة بالرغم من العديد من الأبحاث والدراسات والتوصيات حول هذا الموضوع وبقيت ادارات الشركات المتعثرة تهيمن على قرارات وأعمال هذه الشركات وتستنزف موجوداتها وكنا نتوقع ان تتم عمليات اندماج بين الشركات المتعثرة والتي تعمل في نفس القطاع كأحد الحلول لمشكلة التعثر او تصفية شركات أخرى يصعب حل مشاكل تعثرها.حفاظا على ما تبقى من اموال للدائنين والمساهمين وبحيث يتوقف الهدر والنزيف المستمر لمقدرات الاقتصاد الوطني وأموال صغار المساهمين بحيث يبقى في السوق الشركات الناجحة والتي تتولى إدارتها مجلس إدارة وادارة تنفيذية تتميز بالكفاءة والمهنية والأمانة و تشكل هذه الشركات دعما للاقتصاد الوطني والدخل القومي وتساهم في حل مشكلة البطالة وتجذب العملات الاجنبية من صادراتها مما يعزز ميزان المدفوعات.

3- لابد من الاستفادة من تجارب سابقة في حل مشكلة الشركات المتعثرة ومنها على سبيل المثال مبادرة بنك الإنماء الصناعي عندما بادر الى تاسيس وحدة لدراسة أوضاع الشركات المتعثرة المقترضة من البنك لتحديد الأسباب الحقيقية للتعثر ومعرفة المشاكل التي تعاني منها هذه الشركات بحيث تم تزويد هذه الوحدة بفريق من الخبراء والمختصين في مجالات التحليل المالي وهيكلة الشركات ودراسة السوق وهندسة المشاريع وتم إرسال عدد من هؤلاء الخبراء الى بعض مؤسسات التمويل الدولية والتي لديها خبرة في هذا المجال للتدريب على أساليب معالجة المشاريع المتعثرة والحوافز الممكن تقديمها لمساعدة الواعد منها كما وفر البنك الصناعي بالتعاون مع إحدى مؤسسات التمويل الأوروبية صندوقا للمساعدات الفنية يقدم قروضا مدعومة برسوم خدمة رمزية لهذا النوع من الشركات المتعثرة والتي أثبتت الدراسات ان تعثرها ناتج عن اسباب قابلة للحل وبحيث يتم منح الشركة المتعثرة قرضا سهلا هدفه استقدام الخبرات الفنية المتخصصة اللازمة لدراسة المشاكل الفنية ومعالجتها بالطريقة التي يراها فريق الخبراء مناسبة وللحديث بقية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :