facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تلذذ رسمي بخراب الصحافة


ماهر ابو طير
02-04-2015 02:55 AM

الذين يشعرون باستغراب جراء السلبية الرسمية، حتى الان، تجاه أوضاع الصحف اليومية، لا يريدون ان يصدقوا ان كل شيء قد تغير، فلا شيء مهما للأسف الشديد.

كل الكلام الذي يتم بيعه عن مواقف الصحف ودورها السياسي او الوطني، وغير ذلك من قصص، لم يعد مهما، لان الذهنية الرسمية في الاردن، لايهمها هذا الكلام، بل لربما تعتبر كل هذا الكلام من قبيل التذكير بحسنات المرحوم، واستثارة العطف لاجله.

الاردن تغير، كثيرا، فلم يعد للأشياء اهميتها الاولى، وماكان مهما لسبب ما، على صعيد بصمته او دوره او اهميته، لاوزن له للاسف في موازين البعض، لان بعض الرسميين باتوا يفكرون بذهنية مختلفة، تقول، ان دولا بأكملها تنهار، فماذا يعني انهيار صحف، وصحف ورقية في دول غربية وعربية، يتم اغلاقها جراء الافلاس المالي، او مصاعب الاستمرار، فلماذا تكون الصحف الاردنية مستثناة، من هذه الحال؟!.

تغيرت كل المعايير، وربما خبر يظهر على شريط قناة فضائية، او حساب تويتر او فيس بوك، يربك الرسميين الف ضعف ماقد تنشره صحيفة يومية.

هذا ليس جلدا للصحافة، ولاشرعنة لهذه الذهنية الغريبة، لكننا نقول، ان من المحزن ان يتم التفرج على اهرام يتم تفكيكها واحدا تلو الاخر، من صحف او مؤسسات او مواقع او موروث، وهي ذات الذهنية التي تتنكر للرجال والدول والمواقف، ذهنية تستمتع بمحو سجلات الاماكن والبشر والمؤسسات، وتتفرج على الخراب بشكل غريب، دون ان تعتبر اساسا ان هذا التفكيك، يصب في حساب التفكيك الأكبر في البلد.

ولان الصحافة -ايضا- وقعت في اخطاء فادحة لايمكن نكرانها، من حيث تحولها الى «تكايا خيرية» يمون عليها الرسميون للتشغيل، فوق الاعباء التي فيها، هذا اضافة الى عدم تفهم معنى صناعة الصحافة بما تقتضيه من تطورات مهنية وفنية والكترونية واعلانية، وهي اخطاء زادت من حدة سوء المشهد، لكنها بالتأكيد تصطدم اساسا بجدار البلاهة الذي نراه عند بعض من لايعيرون اهتماما لمؤسسات البلد الإعلامية المهددة.


نتاج هذا المشهد، اغلاقات في الصحف، خلال السنين والشهور المقبلة، وانفلات الوسط الاعلامي الى «حوثيين اعلاميين» كل واحد يدير حسابا اجتماعيا او موقعا الكترونيا، يعبر فيه عن غضبه، او انفلاته من المعايير، او حتى بحثه عن رزق بوسيلة مناسبة او غير مناسبة.

الذي لايجرؤ البعض على قوله سنقوله هنا...هناك تلذذ خفي وغير معلن، بمآلات الصحافة الاردنية، وكأن العقل المركزي يريد التخلص من هذه المؤسسات ومن هذا الوسط ومن الصحفيين، بصفتهم بطانة غير محترمة، لاحاجة لها، فيما يمكن ان نقول من جانبنا نحن ايضا، ان لدينا طبقات سياسية غير محترمة، ايضا، لاترى في الاعلام سوى وسيلة لتمرير اهوائها، ثم تقوم برمي الاعلام، مثل عقب سيجارة على ميمنة طريق في ليلة باردة.

علينا ان لانراهن على مسؤولين وحكومات، والكلام غريب ربما، لان هؤلاء تركوا -ايضا- بلدا بأكمله يتراجع في كل شيء، فلماذا سوف تصيبهم النخوة هذه الأيام باتجاه اعلام بلادهم؟! الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :