كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تبرعات استعراضية


سميح المعايطة
02-04-2015 03:08 AM

مؤتمرات المانحين للشعب السوري والدول التي تحملت اعباء ازمتهم فيها مواقف جادة تستحق الشكر ، لكن فيها تبرعات وأرقام لا تصلح لاغاثة أسر منكوبة او تمويل جمعية خيرية نشيطة وبخاصة عندما تكون هذه التبرعات من دول مقتدرة جدا وبعضها أنفق مواقف سياسية وعسكرية كبيرة ومكلفة لاسقاط النظام، لكنها عندما يكون الامر متعلقا بكلفة الحرب التي اشعلوها وزودوها بكل انواع المقاتلين بمن فيهم قوى التطرّف نسمع عن ارقام تثير الحزن وربما لا يراها بعضهم كافية لو أراد ان يشتري يختا او قصرا في احدى عواصم العالم الاول.

لن نتحدث عن بقية الدول لكن الاْردن بلد يستضيف حوالي مليون ونصف المليون شقيق سوري، والكل اصبح يعرف ماذا يعني هذا من اعباء على كل شيء في الاْردن ، ونحن لسنا من الدول التي أشعلت النار في سوريا ، ولم تكن حدودنا ولا اموالنا تقدم تسهيلات لادامة سيلان الدم السوري ومعه ملايين المشردين ، ولهذا فالازمة السورية ازمة العالم وبخاصة الدول التي كانت ومازالت شريكا في تلك الحرب بل وفي استيراد التطرّف من كل مكان الى حدودنا ، وواجب العالم وهؤلاء ان يقدموا ما عليهم ليس صدقة على الشعب السوري وعلى الاْردن بل جزء من واجبهم ، ولهذا فازمة من هذا الحجم لايكفي فيها من البعض حملات اغاثة تقدم مواد غذائية وصوبات وبطانيات وصناديق التمر بمبالغ لاتزيد عن عشرات الملايين مع ان هذه المبالغ رمزية امام ما تم دفعه وماهم مستعدين لدفعه ثمنا لاسلحة او تجهيز تنظيمات تقاتل النظام، ليدفعوا لمن يشاؤون لكن عليهم ان يدفعوا ماعليهم من واجب لتمويل مساعدة الشعب السوري والدول التي تحملت عبء حروبهم، لكن اللجوء الى التبرعات الاستعراضية والارقام الرمزية قياسا لحجم الاعباء امر يكشف اولا حقيقة المواقف.

كما اشرت هنالك دول تؤدي واجبها وتستحق الشكر لكن هناك دول ترى نفسها مهمة وتخوض الحرب ضد النظام بكرم لكنها مقصرة في اداء واجبها رغم انها تتحمل مع النظام ودوّل عديدة مسؤولية استمرار الدم والتشريد وتزايد اعباء الدول المستضيفة.

اذا كنّا اليوم لا يصلنا الا اقل من 40 % مما يجب فكيف سيكون الحال بعد خمس سنوات ، وربما حتى التمر والصوبات لن تصل للسوريين ولا لغيرهم لأن الحماس سيضعف والملل سيصيب الجميع ولن يبقى الا الاعباء التي نحملها. الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :