كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحبل ورقبة الجماعة


سميح المعايطة
14-06-2015 02:57 AM

سواء اعتبرنا ما يجري داخل جماعة الاخوان شأناً داخلياً للجماعة بين القيادة غير المرخصة والجمعية الجديدة المرخصة او اعتبرناها كما تراها الجماعة معادلة جديدة في علاقة الدولة مع التنظيم واستهدافا له فان المحصلة ان الجماعة تمر بمرحلة غير مسبوقة منذ قيامها في الأردن عام ١٩٤٦، وحالة مختلفة لم تمر بها الجماعة منذ قيامها في مصر عام ١٩٢٨، فما يجري يفتح الباب للجماعة لاستدراك ما تعاني والذهاب نحو الحلول، فحتى لو كان الامر كما تقوم الجماعة غير المرخصة من ان الدولة تستهدفها فان المسار الذي تقوم عليه الأزمة يفتح الباب امام الجماعة لحل مشكلتها، فالامر ليس كما تعرضت وتعرضت له الجماعة في دول عديدة من إلغاء ومطاردة ومحاكمات.

ولعل ازمة الجماعة اليوم مرتبطة بعوامل ومسارات منها:

١- هنالك أزمتان؛ الاولى داخلية بين القيادة الحاليّة وصف من القيادات والكوادر لها جذور عميقة، هذه الأزمة تقوم القيادة بالتعامل معها بإنكار وعقوبات وقمع تماماً، مثلما تعاملت انظمة عديدة مع حراك الناس.
وهذه الأزمة ليست مع الذين قرروا الذهاب نحو ترخيص الجماعة فقط بل هناك صف قيادي ورموز يحاولون الوصول الى صيغة معالجة لكن جهودهم تفشل مرة بعد مرة.

واللافت ان قيادة الجماعة السابقة تعتمد سياسة التخوين والاتهام بحق من قرروا الترخيص بالعمالة للدولة، وهو اتهام لا يصيب هؤلاء فحسب بل ادانة للجماعة كلها لان المتهمين هم عشرات القيادات ممن كانوا ومازالوا رموزا للتنظيم ومنهم المراقب العام الأسبق لأكثر من عشر سنوات وأعضاء في قيادة التنظيم الدولي، فإذا كانت الجماعة مخترقة وعشرات القيادات عملاء لاجهزة الأمن فإنها جماعة ضعيفة لا تستحق الثقة، وربما يكون هناك عشرات القيادات والرموز يعملون لمصلحة الأجهزة الامنية بمن فيهم من يزيد ازمة الجماعة بعناده وتعامله الذي يعمق الأزمة.

اما المسار الثاني للازمة فهو مع الدولة، وسببه الأساسي هو نهج الجماعة وليس وجودها، وكما تحدثت مرات ومنذ سنوات فان الجماعة فقدت خلال سنوات ما يسمى الربيع العربي معادلتها الاردنية، وأصابها الطيش واعتقدت انها على بعد خطوات من الحكم، ونسيت ان تلك التجربة كرست قناعة بأنها جماعة غير مأمونة الجانب، وان اعتدالها فقط في مراحل ضعفها.

الدولة ليست لها مشكلة مع وجود جماعة الاخوان كعنوان وحالة سياسية لكن المشكلة في النهج، وما قدمه التيار الذي تقدم للترخيص هو التأكيد على نهج أردني اصلاحي للجماعة، وربما لو توقفت القيادة السابقة مع هذا الجانب وتعاملت بجرأة مع هذا الجانب وتوقفت عند نهجها وقيمت مسارها خلال السنوات السابقة واعترفت بما اخطأت لما وصلت الى الواقع الذي تعيشه اليوم.

٣- الدولة التي أدارت المرحلة القلقة بكل كفاءة ليست عاجزة عن التعامل الحازم مع الجماعة لكن الدولة تدرك ان الاجتثاث والمطاردة والسجون ليست هي الحل الا للخارجين على القانون، لكن من الطبيعي ان تستفيد الدوله من الضعف الداخلي للجماعه، فالجماعة استفادت قبل سنوات من سيطرت فروعها على الحكم في دول اخرى ومازالت تستفيد من التركيبة السياسيه في تركيا الا اذا تغير الحال بعد الانتخابات، فلماذا لايكون من حق من تضرروا من نهج الجماعة ان يستفيدوا من ازماتها الداخلية!

٤- ان تعدد الحالات التي تم فيها حظر نشاطات للجماعه غير المرخصه لأسباب قانونيه ومرتبطه بوجود جماعه مرخصه يفترض ان تتعامل معه القياده غير المرخصه بجديه، فالامر ليس إجراءات بل مسار سيترك اثاره على كثير من مجالات عمل الجماعة بما في ذلك شكليات وجودها، والرسالة التي لم تستوعبها قياده الجماعة غير المرخصه حتى الان انها امام مفترق طرق خطير، وانه حتى لو بقيت الجماعة المرخصه ذات حضور عددي محدود فان هذا لايلغي الأزمة لان الامر متعلق بالشرعيه.

٥- اما ماتقوله الجماعة غير المرخصه من ان بديلها هو التنظيمات المتطرفة، فهي شعار لتخويف الدولة وخصومها، لكن الحقيقة ان التطرّف في المنطقة تعاظم بوجود الاخوان، فالقاعدة ومن بعدها داعش أصبحت حاضرة بوجود الاخوان ومنذ عشرات السنين، بل ان تنظيمات التطرّف تعمل في مصر حتى تحت حكم الاخوان وربما هي اليوم تتعامل مع الجماعة ضد النظام المصري.

الجماعة اليوم في ليبيا تنظيم مسلح ومتطرف يفعل ما تفعله داعش، وفي مصر هنالك نشاط عسكري للإخوان تحت اسماء مختلفة، ونشاط الجماعات المتطرفة في المنطقة لم يأتِ لان الاخوان ضعفوا وبالتالي فان تخويف الدوله بان بديلهم داعش امر تسقطه مسارات المنطقة واحداثها.

وبعد :-
ازمه متعددة الأطراف والجوانب تعيشها الجماعة، والمشكلة والحل بيد الجماعة نفسها، والدولة ليست لها مشكلة مع وجود جماعة الاخوان بل مع النهج والفكر والهوية التي تحملها الجماعة، والقانون والخلافات الداخلية المزمنة هي الحبل الذي يلتف حول عنق الجماعة، والحكمة هي الطريق للانقاذ. اما النهج الذي نراه اليوم في ادارة الجماعة غير المرخصة لازمتها فسيأخذهم الى نهاية غير سعيدة.




  • 1 اصلاحي 14-06-2015 | 12:41 PM

    اهم جملة :
    الجماعة معتدلة في اوقات ضعفها ....

    هذا اصدق وادق تعبير قراته عن هذه الجماعة . وهذا قد يكون مفتاح فهمها .
    شكرا لك استاذنا الكبير .

  • 2 سؤال. 14-06-2015 | 12:52 PM

    الم تكن يا أستاذ سميح عضوا فاعلا في جماعة الاخوان المسلمين اثناء دراستك ................. ؟

  • 3 أبو عباد 16-06-2015 | 08:18 AM

    للاسف المقال بعيد كل البعد عن التحليل
    السياسي الموضوعي والحيادي وفيه قدر من التحامل لايخفى .......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :