كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عنزة ولو طارت بين النقد والتجريح


د. مفلح الجراح
02-07-2015 06:11 PM

ظاهرة عند بعض الأردنيين تتمثل في سهولة كيل الاتهامات والشتائم على الشخصية العامة، وعدم احترام حرية الآخرين فيما يحبون أو يكرهون أو يؤيدون أو يعارضون، فكل من اختلف معهم برأي أو فكرة أو حول شخصية عامة؛ يتهم بالنفاق والتسحيج، والطامة الكبرى أنهم لا يحيدون عن أسلوبهم هذا مهما تكلمت معهم، أو ناقشتهم، أو حاورتهم إلا ما رحم ربي، وتبرز هذه الظاهرة كثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية وغالباً ما يكون ذلك تحت أسماء مستعارة، لأنهم يعرفون بأنهم سيلاحقون قضائيا إذا ثبت عدم صحة اتهاماتهم وادعاءاتهم..

والطامة الكبرى أن أولئك الذين يكيلون التهم والشتائم لا يملكون من الحقائق شيئا، فقط يملكون تعليقات وشتائم ما انزل الله بها من سلطان، ولا احد يتصدى لهم خوفا من أن يسب أو يشتم من قبلهم، لأولئك أقول كفى عادتكم هذه، وكفى اعتداؤكم على مواقف الآخرين وحياتهم، حتى ولو كان الشخص المستهدف رجل عام، أو مسئول رفيع المستوى ؛ فهذا لا يسمح لكم اتهامه عشوائيا ونعته بأسوأ الأوصاف، لا بل يتعدى الاتهام لمن يؤيده أو يلتقي مع مشروعه بأقبح الألفاظ، وأسوأها، ويُحكم عليه سلفا بالنفاق، ظنا منهم بأنهم سيصبحون بذلك أبطال بعيون الآخرين، فيا أخي الكريم افهم الآن انك حر فيما تريد وأنا حر فيما أريد، ما لم تعتدي حريتنا على حرية الآخرين ؛ أو نعتدي بحريتنا تلك على مشاعر ومواقف غيرنا دون تحري أواثبات، وانتهى الخلاف.

دعونا لا ندع للمزايدة على الوطن مكانا بيننا، فكلنا محب ومخلص لوطننا ومليكنا، أفلا يكفي هذا الحب وهذا الإخلاص على فرض الاحترام بيننا، والالتقاء بالكثير مما يجمعنا، نعم نقبل النقد الموضوعي الهادف، ونلتقي لتبادل وجهات النظر المختلفة بيننا، دون أن ننسى أننا لسنا محكمة لإصدار الأحكام بحق غيرنا، بل نجتمع لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن التشهير والذم، بنهج تسوده أجواء مفعمة بالحوار الهادئ الرزين، والنقد المهني النظيف اللذان يهدفان إلى تصحيح المسار والعودة به إلى دائرة الحق.

وبهذا النهج العقلاني والمنطقي نعمل على محاربة الفساد والمفسدين، فمن ثبت بجُرم ذلك فله جزاؤه وبئس المصير، ولا حسافة عليه، ولكن ليس بشتائمنا نجرم من نريد أو نحتكر رأينا فيما نريد أو نصادر رأي الآخرين لمجرد أننا نختلف معهم، فلا أنا ولا أنت مخول بإصدار الأحكام فهناك جهات متخصصة بذلك ؛ تبين الحقيقة بمهنية عالية وعدالة جليلة نحترمها جميعا.

فدعونا نعطي أنفسنا مجالا للعودة إلى الحق، فالاعتراف بالخطأ فضيلة، ونبتعد عن الجدال البيزنطي المقيت، ونؤمن بوسائل الإقناع طريقا بيننا كل يدلي بدلوه دون تجريح أو إساءة، ونترك مقولة عنزة ولو طارت، لأنها لم تطر ولن تطير أبدا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :