نايف المعاني نبض الحضور الذي لا يموت .. غازي السرحان
mohammad
10-08-2015 08:53 PM
قد تأجل وقت الحزن لأرثيك بما يليق فيك
إذ دلفت إلى قاع المدينة وقلت قليلا واتي سأجمع كثيرا من الكلمات وبعض الندى عن سقف السيل والحوريات والبيوت الشاهقات والرفاق والأحبة وكل ما تقع علية العين .
يا خوي يا نايف استأذنك الوقوف بباب مشرع من وجع ودمع على واد كان يفيض بالخير والطيب نديا خافقا سمحا يا من هممت مع صوتك وقلمك وأوراقك إلى الغياب بلا وداع لتعود للجنوب الذي تهوى و ما غاب عنك رفه جفن كما كل الأردن شماله وجنوبه ووسطه وغربة وشرقه , ترجلت وقد كنت حصانا يعاف اللجام ولا يعرف للسرج مكانا على ظهره , يا صاحب الكلام الذي يدخل القلب مؤثرا من بابه المستحيل الكلام الذي يقطر من رغبات الفقير والمريض العليل ويتأثر بة كل مسئول .
يا يدي لمن تكتبين عمن كان انفعاله الجريء المة واملة تعبة وعتبة , تعدى حدود قبيلته وحدود مداه عندما رأى ضروع الضوء جفت في عروق العرب شرقا وغربا .
يا أبا شهم عرج قليلا على الشهداء وصفي وهزاع وقوافل النبيين وأمك وأبوك وانثر ما تبقى من حلو كلامك ومن الورد بين يديك وسيذكرك كل ذي جرح سينادي عليك
يا أبا شهم بالدمع يمطرني الوجع دونما توقف مذ طار نبأ رحيلك في الآفاق , جئت بالأمس العتيق نسمة تتشح بالشيح والقيصوم والحناء , والصوت ما يزال خلفك صداة يزمجر زمهريرا يا أردني هاك العلم هاك خيلا مد ذراعك امسك حفنة من ترابك كن برقا رعدا مطرا تقدم فأنت أردني لا يهاب ولا يرتاب سلام عليك يا صديقي يوم ولدت ويوم تبعث حيا , فيا أردنيات لا تحزن على نايف بل اكتبن بالحناء على أكفكن جدولا يروي أرضا مواتا وكلما يممتن وجوهكن صوب معان وعمان تذكرن كلمات لنايف كم انبتت وجها بهيا وأحيت همة أردنيا
يا هذا الذي اسكنتي بغيابك الوجع يرحمك الله أهديك شوقي وتمتماتي ودموعي الحرى.
يسألونك عن الأردن والقابضون على أردنيتهم لا خوف عليهم ولا هم يركعون نحن من ورائك سدنة القلم في بلاط صاحبة الجلالة حياتنا معمدة بالوطن والملك والناس والخبز والزيت والزيتون والزعتر وبعض من كسيرات خبز تبعث لنا الحياة ,وسنابل حنطة وشعير تبتسم في كل سنبلة ألف محبة وألف رضا لألف سنة أو يزيد وبعض أحلام تنتظر بزوغ ضوء القمرملفعة بحدءات رجال وعروق تفور بالشوق تستوطن صدورهم أسراب من القطا تستوطن بيوت تتدلى من فوقها الأفراح يملؤها الوفاء والخير العميم .
أصابعهم ستظل عهدا أمام الله وقسما أمام الملك ويمينا أمام الأردن أننا سنرسم بالحناء للوطن الغالي مكانا يعشعشة الفرح والمطر والفرسان المقيمة الساهرة على مشارف الغور والتلاع ما تهزنا نوائب أو مصائب ثابتون ذوو عزيمة وباس لتظل الطفولة والأمهات والشقيقات والكهولة تنام على حلم ذو ثمر حديثهم عن بقائهم كالسوار حول المعصم كالسوار حول الملك والأرض . وسنسمي الورود بمن زرعوا دمهم فيها
ستظل ماردا شامخا كنخلة رمزا لكل مفوه ومحدث وصاحب قلم ظللت ترتدي مجدا وبهاء لا تغيره النوائب ولا معطيات الزمن وكان حضورك بمثابة ألف ويزيد عمن غابوا عن الوطن وبقيت لأخر نفس كضوء شمس ووهج قمر حارسا لاسم الوطن .
عيناك شمرت عن صمتها تزفر زمهريرا تقرا ما في البطون وما بين السطور رفيق من لا رفاق لهم
جئت إلى الدنيا وها أنت غادرت وحلمك أن تظل حجارة البلاد مسنودة محاطة بالسواعد القوية تؤسس لنافذة حلم ولا أبهى ما اكتمل( إن ظل في العمر بقية)
عندما ضعفت بعض النفوس والقامات انحنت والمتفوقون بالتقبيل والتهليل ومن راهن بالخفاء على سقوط الوطن وتكسر الفؤوس وموت الهمم لم تختفي أنت ,لم يرحل الأردن من جفونك اسكنتة فوق الهدب بكوفيتك الأردنية العزيزة وعقالك المر عز ومررت على كل الملل والطوائف بكل كلام ملؤه الابتسام والترحاب فأحبوك أيها المعاني عفوا أيها الأردني
يا ارض الأردن ارفعي شيلة الحداد والسواد فمن مثل زميلنا وحبيبنا وصديقنا ابا شهم يحتاج منا ان نرفع اكف الضراعة إلى الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته .