facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كل نفس بما كسبت رهينه


د.اسمهان ماجد الطاهر
21-11-2015 04:12 PM

أصبت بالذهول والدهشة عندما رأيت مظاهرة للسيدات في فرنسا يرتدين بلوز قطني مطبوع عليها عبارة أغلقوا المساجد،وذلك من تداعيات العملية الارهابية التي جرت في فرنسا .منظر غريب ومستهجن ويدعوا للتساؤل: أي عصر هذا الذي تهاجم به الأديان وأماكن العبادة ،ولماذا اصبح من حق أي كان أن يهجوا ويهاجم كيفما أتفق، ولما بات من حق البشر أطلاق الاحكام العامة، القطعية،والعشوائية، وأي منطق هذا الذي يضع المسيء مع البريء في بوتقة واحدة،وينسب للأسلام ما ليس فيه، أومنه.

لابد لكل قادة الرأي العام من متخصصين، وخبراء، علماء، وأكاديمين، وصحفين، وخطباء مساجد، أن يجندوا انفسهم واقلامهم للدفاع عن الاسلام والمسلمين وبكل لغات العالم، لابد من أنتاج افلام تصويرية تعكس طبيعة الاسلام وقيمة الجميلة التي تدعوا للتسامح ، والموأخاة بين البشر، علينا بشتى الطرق نشر الفكر الاسلامي القويم ،علينا البرهنة للعالم كم هو دين السماحة ، والرحمة، ومكارم الاخلاق ، علينا أثبات ذلك في القول والفعل.

ما يجري في العالم من هجمات إرهابية هو خروج عن الطبيعة الانسانية السوية، والفطرة السليمة، ولا يمكن نسبه لأي دين.

عندما ينتشر مرض خطير مثل مرض وآفة الإرهاب ، لابد من محاولة خلق علاج للمرض الحقيقي،بالتعاون والتنسيق، وليس بوضع الجميع في بوتقة واحدة واطلاق الاحكام العامة على امة بأكملها. عبر الزمن تميز البشر بالتنوع ، والاختلافية ،سواء بالطباع أو القيم ، حتى الذين يعيشون في نفس المجتمع ، فما بال من عاش في بيئة بعيدة ولم يتعلم من آمر الدين والقيم شيء، وتحول الى طريق وعر قبيح، ووقع في مصيدة الانحراف نحو الارهاب الذي يمثل الا حق ، والا معقول، والغير طبيعي والبعيد عن الفطرة السليمة.
ليس من المعقول ولا المقبول مهاجمة جنسية أو دين من يقوم بعمل قبيح، فعمل الإرهابي محصور بشخصه المريض ،القبيح، وخصائصة الشخصية التي انحرفت بعيداً عن الدين والقيم والخلق السليم، وهو المحاسب به في الدنيا والأخرة "فكل نفس بما عملت رهينة"، مثال ذلك أنه اذا تم الحكم بالإعدام على قاتل، هل علينا اعدام القاتل فقط ، أم إعدام كل مجتمعة،أو كل من يدين بدينة. هذا هو التفسير لربط الإرهاب بالجنسية أو الدين، فمالكم كيف تحكمون!

أن جريمة وآذي الضالين،الفاسدين ، المفسدين محصورة بهم وبأعمالهم الإرهابية، ولايوجد منطق يبرر محاربة أمة كاملة والأساءة الى دينها .

في الأونة الاخيرة ، قام البعض برفع علم فرنسا، تعاطفاً ورفضا للعمل الارهابي، تلا ذلك هجمة على الاسلام والعرب، جعل الكثيرين يتذكروا تاريخ الاستعمار الفرنسي،بكل صوره القاسية ، ويكتبوا عنه.منطقين مختلفين تزامنا في نفس المرحلة، نقطة تحول التعاطف الى غضبه، لم تمس رفضنا المطلق جميعا كعرب ومسلمين للإرهاب.
يهمنا، ويعنينا كثيراً كمسلمين وكعرب في هذه المرحلة التأكيد على أن الاسلام بريء من كل عمل إرهابي، ولابد من وقفة قوية من قبل المثقفين ،وقادة الرأي ،والاعلام العربي الاسلامي، لنشر قيم الاسلام الحقيقية التي ترفض كل عمل أرهابي، كما ترفض تعميم ما هو خاص بفئة ضالة عن الحق.
مهمتنا الاساسية ،التأكيد على أن الارهابي هو شخص خارج عن قيمه ، ودينه ، وأخلاقة والاسلام بريء منه، ومن عمله،ولا يجوز التعميم، لان الاسلام دين الحق والعدالة والتسامح، أما الإرهاب فلا دين له.




  • 1 إلى د. الطاهر 24-11-2015 | 01:21 PM

    فضحتونا صرنا مادة للاستهزاء في كل العالم من فوضى الفتاوى وتناقض العلماء، ويظهر أنك لا تقبل الآخر................


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :