facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أي غفران يا فاطمة ؟!


رشاد ابو داود
30-12-2015 02:05 PM

لا تزال الأرجوحة تدور ، تعود بنا إلى تحت ، إلى الماضي الذي كنا فيه «خير أمة» ثم تعلو ، تعلو، إلى تحت أيضاً ، إذ أننا لم نزل نهبط إلى فوق ، هكذا يخيل لنا . فالريح ليست لنا والأرض تُسحب من تحت بيوتنا وبناياتنا وسيادتنا ، نخوض حروبا لنا فيها ناقة لكن ليس لنا فيها جمل ولا جبل ، نقتل أنفسنا بأنفسنا . أي انتحار جماعي هذا ، وأية لعبة امم اصبحنا ؟!
اللغز يزداد تعقيدا ونحن نزداد حيرة . ألهذه الدرجة كان ما اسموه «الربيع العربي»مسموماً ؟ أي سرطان هذا الذي تفشى في الجسد العربي و تسرب في الشرايين ليقتل الدم بعضه ، ليتك يا فاطمة الشرطية لم تصفعي البوعزيزي تلك الصفعة في سيدي بو زيد ، ليتك يا محمد لم تحرق نفسك . هل علمت كم عربيا احترق بعدك ؟ وانت يا فاطمة أي غفران يرتجى لفعلتك التي اطلقت الشرارة في تونس فاشعلت كل هذه الحرائق في الوطن العربي الكبير الذي بات بحجم نملة .لقد سرقوا منكم الربيع منذ أول صيحة وأول تظاهرة وأول قتيل وأول رغيف .
لقد بات هذا الوطن العربي ساحة حرب عالمية ضدنا . اميركان و روس و انجليز وفرنسيون واستراليون وألمان و طليان كلهم جاؤوا هنا بطائراتهم و بوارجهم واسلحتهم بدعوى الحرب على الارهاب والقضاء على صنيعتهم «داعش»!
انهم يقتسمون الكعكة كل حسب شهيته للارض و النفط والنفوذ و السيطرة و التمدد والتفرد ، اما الكعكة فهي خليط في المولينكس الدولي ، قطع من اجسادنا وكرامتنا و ثرواتنا وهويتنا و قوميتنا . السكين تنغرز في فلسطيننا و عراقنا وسوريانا و يمننا وليبيانا ولبناننا و مصرنا وخليجنا ، ونحن من شدة الوجع لم نعد نحس « تمسحنا « . ويا ليتنا كالتماسيح بقوتها و هيجانها وخوف الاسماك منها ، لا نشبهها الا في دموعها الكاذبة على ما آل اليه حالنا .
روسيا وتركيا تنبشان على أرض سوريا و العراق خلافاتهما وسلسلة حروبهما القديمة . فقد نشبت بين الإمبراطورية الروسية والدولة العثمانية ما بين القرنين السادس عشر والعشرين. انتصر الروس في معظمها حتى نهاية القرن السابع عشر .هذه الحروب و غيرها أنهكت السلطنة العثمانية حتى بداية القرن العشرين. كانت هذه الحروب في الأساس لوقف الأطماع الروسية في غزو أراضي ولاية القرم العثمانية ولاحقاً لرغبة الروس في السيطرة على البحر الأسود وممراته (البوسفور والدردنيل) نحو مياه المتوسط الدافئة . انتهت اغلب المعارك بانتصار روسيا مما أدى في معظم الأحيان بمعاهدات قاسية على الدولة العثمانية تخلت فيها عن القرم ولاحقا سمحت بمرور السفن الروسية من البوسفور دون قيود . وقد كانت الحروب العثمانية مع روسيا أحد أسباب انهيار الدولة بالإضافة لحربها مع النمسا .
السياسة لعبة قذرة ، مصالح ومغامرة و مقامرة . روسيا تنسق مع اميركا واسرائيل ، نتنياهو يزور موسكو مرتين منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا ، بوتين يرسل موفده سرا الى تل ابيب للتشاور حول سوريا و تركيا ! اردوغان يتصرف كما لو انه زعيم دولة عظمى ، ترى هل تركوه يسقط الى اعلى كما فعلوا مع صدام في حربه مع ايران فدمروا البلدين الاقويين في المنطقة القريبين من اسرائيل ؟! هل سوريا هي التي تُدمر وتقسم الان ام سوريا و تركيا معاً ؟ انهم يعدون العدة للانقضاض على التجربة الاسلامية في تركيا ومن يدري من هي الاطراف المتورطة في محاربة الاسلام المعتدل، عدو الصهيونية الاول . الخشية ان تكون قيادات اسلامية بعينها متورطة او مغررا بها، فليس كل ما نراه ونسمعه هو الحقيقة فكثير « يشبّه لنا !!

"الدستور"


rashad-ad@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :