facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




السياسة الخارجية الأردنية مرة أخرى؟!


رجا طلب
23-06-2008 03:00 AM

لم يسبق أن تحولت السياسة الخارجية الأردنية إلى موضوع نقاش داخلي مثلما هي هذه الأيام ، للدرجة التي شعرت فيها أن هناك نوعا من الاستهداف لشخص الوزير الحالي صلاح البشير أكثر مما هو الأمر متعلق بفنيات أو تقنيات إدارة هذه السياسة ، فلقد تابعت العديد من المقالات التي كتبت في النقد المباشر وغير المباشر لوزير الخارجية وما فاجأني أنني لم أضع يدي على قضية واحدة جرى فيها التوقف عند خطأ ما قام به وزير الخارجية أو موقف اتخذه كان يجب أن لا يتخذه أو تصريحا صرح به كان خارجا عن السياق العام لسياسة الدولة أو منحرفا عن ثوابتها ، وهو الأمر الذي عزز لدي القناعة بان الحملة ضد السياسة الخارجية المقصود بها الوزير لا الوزارة والشخص وليس السياسة ، ولكن السؤال من وراء ذلك ولمصلحة من هذا النهج غير المألوف في التعاطي مع القضايا الوطنية؟؟.لقد بدأت الحملة فجأة عندما شاعت النظرية الشهيرة بانهيار معسكر الاعتدال بعد احتلال ميليشيا حزب الله لمدينة بيروت قبل شهر ونصف الشهر ، وخرجت بعض الأصوات تطالب بضرورة تعديل أو تصويب السياسة الخارجية الأردنية ، ووصلت الأمور لدي البعض حد المطالبة بنقل البندقية من كتف إلى كتف والدعوة إلى فك الارتباط بدول الاعتدال كالسعودية ومصر والتحالف مع إيران ، وسرعان ما اختلطت هذه النظرية التي ثبت عدم صحتها وبخاصة بعد اتفاق الدوحة ، إلى نظرية نقد مشرعة للسياسة الخارجية الأردنية وللوزير البشير .

لقد حاول وزير الخارجية من خلال لقاءاته مع عدد من الكتاب والصحفيين شرح طبيعة السياسة الخارجية الأردنية وتصحيح الكثير من المعلومات المغلوطة التي جرى تداولها في الحملة على تلك السياسة واظهر بالوقائع الدور الذي بذله الأردن في صناعة اتفاق الدوحة والموقف من القضايا الساخنة في لبنان وفلسطين والعراق ، وكان همه منصبا على التأكيد على أن السياسة الأردنية سائرة في سياقها المرسوم لها من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني وثوابتها في دعم عملية السلام واستقرار المنطقة ودعم التضامن العربي وإقامة الدولة الفلسطينية ، وخلص إلى أن النتائج تشير إلى أن السياسة الخارجية الأردنية تسير في الاتجاه الصحيح وان الاعتدال الأردني ومعه الاعتدال العربي هما في موقع الانجاز والتأثير وليس العكس.

هذه الخلاصة كانت واضحة وضوح الشمس في الحديث الذي أدلى به جلالة الملك عبد الله الثاني مؤخرا لصحيفة السفير اللبنانية ، فالحديث بمجمله أكد بما لا يدع مجالا للشك على مدى قوة وصلابة السياسة الخارجية حيال كل ملف من الملفات الساخنة في المنطقة ، وبخاصة فيما يتعلق بنظرية انهيار دول الاعتدال حيث كان جواب جلالته قاطعا بالنفي والتأكيد على عدم صحة هذه النظرية حيث قال جلالته ما نصه في إجابته على السؤال السادس من المقابلة ( لقد سمعنا مؤخراً كلاماً وتحليلات صحفية وسياسية كثيرة حول تراجع دول الاعتدال وخط الاعتدال في العالم العربي. ولكن قبل الإجابة دعنا نحدد ما هو الاعتدال؟ أليس هو توفير الأمن والاستقرار لشعوبنا، وبناء المستقبل الأفضل، وإعادة حقوقنا المشروعة بعيداً عن لغة العنف والحروب التي ما جلبت غير الكوارث والهزائم؟.

وإذا كان يؤخذ على دول الاعتدال أن لديها قنوات اتصال وتفاوض مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ففي المقابل بدأ الطرف الآخر بإتباع ذات النهج! أليس هذا نجاحاً إذا لمنطق الاعتدال.

فسورية اليوم تفاوض الإسرائيليين على إعادة أراضيها المحتلة وهذا تطور إيجابي وتوجه ندعمه، وجهات أخرى تسعى للتهدئة والهدنة مع إسرائيل، وآخرين يسعون للتهدئة عبر مبادلة الأسرى. إذاً المنطق - خارج سياق الخطابات - يكاد يكون واحداً. فأين التراجع برأيك؟!. ) كما أكد جلالته خلال المقابلة وفي إجاباته على أكثر من سؤال على قدرة دول الاعتدال على مواصلة دورها ، حيث أوضح ذلك في الإجابة على السؤال الأول في المقابلة عندما قال ( ... إنني على قناعة تامة بأهمية وجود تنسيق أكبر بين دول الاعتدال. وقد قمت أول من أمس بزيارة للمملكة العربية السعودية وبحثت مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز العديد من الموضوعات المتعلقة بالوضع العربي بشكل عام. وتناولنا بشكل خاص مستقبل العلاقات بين الدول العربية والعراق وعلاقات دول الاعتدال أيضاً مع سوريا. وقد وجدت لدى خادم الحرمين الشريفين ما عهدته دائما فيه من مسؤولية وجدية وإخلاص تجاه معالجة التطورات في المنطقة ، دعني أؤكد لك أن هناك مواضيع نناقشها بكل شفافية ووضوح وايجابية مع أشقائنا السعوديين والمصريين وعدد من دول الخليج بخصوص الأوضاع في فلسطين ولبنان والعراق وكيفية التعامل معها من منظور عربي يخدم مصالح أمتنا العربية.) ، وفي إجابته على السؤال الثالث أيضا حيث قال جلالته ما نصه ( إنني أرى، وعلى العكس من ذلك، أن التنسيق الأردني المصري السعودي هو اليوم أقوى من أي وقت مضى، فالاتصالات واللقاءات بيني وبين خادم الحرمين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز وفخامة الرئيس محمد حسني مبارك وقادة دول عربية أخرى متواصلة ولم تنقطع، وتجري في إطار من الصراحة والشفافية ، ما يهمنا كدول معتدلة هو التعامل مع قضايانا العربية من منظور عربي وبعيداً عن أي تدخل إقليمي أو أجنبي.) .

اعتقد انه وبعد هذا الكلام الصريح والواضح لجلالة الملك في نفى ورفض نظرية تراجع دور دول الاعتدال ، تصبح مواصلة أصحاب هذه النظرية نقدهم للسياسة الخارجية الأردنية بناء عليها أو بناء على تراجع فرص السلام وبعبع الوطن البديل وما يسمى في الخيار الأردني نوعا من الرغبة في ممارسة المشاغبة والمشاكسة والتشكيك ليس أكثر ولأهداف أخرى .

rajatalab@gmail.com
الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :