كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردنييون متهمون .. غاضبون ومحبطون


سميح المعايطة
02-02-2016 10:59 PM

مع كل تطور عسكري في بعض اجزاء سوريا وبخاصة الأجزاء الجنوبية منها تبادر بعض الأطراف السياسية والاعلامية الى الحديث عن دور أردني او حكاية اردنية ،وجزء من هذا صحيح عندما يتعلق بتاثير تلك الأحداث على الاْردن وأمنه ،لكننا نقرا مبالغات وربما خيال درامي في نسيج بعض الأحداث ،وحتى بعض الاغتيالات التي تمت بقصف جوي روسي وقتلت بعض قيادات تنظيمات المعارضة فان البعض تحدث عن دور أردني ،وعندما سجل الجيش السوري انتصارات مؤخراً في بلده الشيخ مسكين فان البعض ذهب الى الحديث عن مخاوف اردنيه وقيل عن تنسيق مسبق ثم قيل عن مخاوف استوجبت زياره رىيس الأركان الى موسكو .

نعم كل مايجري في سوريا مصدر قلق للأردن ،وأي تطور في المناطق الحدودية مهم للأردن ،لكن الامر يبقى في إطار العنوان الكبير في الموقف الاردني من الازمه السوريه وهو ان الاْردن معني بأمنه واستقراره ،وأي خطوه تخدم هذا الهدف ضروره اردنيه سواء كانت مع روسيا او اي طرف سوري او غير سوري يعمل في نطاق أمن الاْردن ،والأردن هو الدوله الوحيدة التي تُمارس التنسيق والعمل مع روسيا وأمريكا عسكريا فيما يخص الازمه السوريه ،وهذا ليس تناقضا بل تطبيق وتحقيق للمصلحه الاردنيه .

ولعلنا في الاْردن ندرك ان هذا العالم ليس في عجله من أمره لحل هذه الازمه ،وان علينا ان نستمر في دفع الثمن وبخاصه في قضيه اللجوء السوري ،ولهذا فان الغايه اليوم ان يستمع العالم لصوتنا على صعيد دعم الاْردن ماليا واقتصاديا حتى يمكن للأردن ان يحمل هذا العبء ،لان الأردنيين أصبحوا غاضبين من تزايد العبء ،وغاضبين من العالم الذي أغرقنا بالمديح مع قليل من الدعم .

وحتى مفاوضات جنيف فانها لن تقدم خطوه باتجاه حل الازمه وبدء طريق تخفيف العبء عنا ،وحتى لو تخيلنا ان اجتماعات جنيف بين وفود المعارضات السوريه ووفد النظام ستصل الى نهايه حقيقيه واتفاق فان الازمه السوريه لن تنتهي ولن يتوقف القتال والقتل والهجرة والتهجير لان هناك الطرف الأهم وهو التنظيمات الاقوى ميدانيا وأهمها عصابه داعش وجبهه النصره خارج غرف التفاوض ،وهي تعمل على الارض السوريه وفق معادله اخرى وستخرج منها وفق معادله لاعلاقه لها بما نراه من تبادل للتصريحات الصحفيه من فنادق جنيف .

من يتفاوضون او يتحاورون في جنيف بمن فيهم ممثل تنظيم جيش الاسلام ليسوا مفتاح الحل للازمه السوريه ،ولهذا يتسابق الجميع هناك للتشاؤم وإعلان خيبه الأمل لأنهم يدركون ان الامر يحتاج الى حسم من أطراف اخرى ،فبعض من هم في جنيف لايمثلون احدا وليس لهم مقاتل واخد على الارض السوريه ،وبعضهم يمارس المعارضه كوسيلة لتأمين اقامه وتكاليف معيشه من الدوله المستضيفه ،ولهذا فوفد النظام ووفود المعارضات يعلمون ان النهايه لن تحمل جديدا ،فالنظام يراهن على ما يجري على الارض وفي الميدان ،وبخاصه انه يحرز خلال الأسابيع الاخيره انتصارات ميدانيه هامه ،وبعض المعارضه تنتظر توجيهات من بوجهها من الدول الحضور او الغياب وما تقول .

ليسوا هؤلاء من سيغلقون كارثه سوريا او يوقفون نزيف الدم والتدمير والتهجير ، وما يجري في مفاوضات جنيف السابقة والحاليه ليس اكثر من مرحله من مراحل الصراع .وحتى يقول الجميع انهم مع الحل السياسي ،لكن من سيصنع الحل السياسي الحقيقي هو من يملك الحضور العسكري في الميدان ،ومن اذا أعلن دخوله الحل السياسي توقف القتال ،او عندما تقرر الدول التي تضخ الدم السياسي والعسكري في اجساد تنظيمات الاٍرهاب من داعش والنصره وغيرهما ان ترفع الأجهزه عنها وان تحاربها حربا تقضي عليها وليس ما يراه العالم من مداعبه هذه الدول لداعش تحت عنوان الحرب على الاٍرهاب .

عندما تتحول مداعبه داعش الى حرب حقيقه ،ونرى مسارا فاعلا لحل سياسي ربما نشعر نحن الاردنييون ان هناك املا في مسار جديد للازمه لمصلحه الاشقاء السوريين اولا ولمصلحتنا في ان نتخلص من هذا العبء الذي تجاوز كل قدراتنا .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :