facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وقد تفرح الكلمة أو ينزف الحرف !


د.أسمهان ماجد الطاهر
23-02-2016 02:34 PM

كم أحب أن يتعلم البشر الفرح بجمال الكون بهدوء.وأريد لنا جميعاً أن نتقن إتكيت الحزن. قد يتساءل البعض وهل للحزن اتكيت! فأقول: نعم وقد أكون مخطئة؛ ولكن لما لا نأمر دموعنا أن تتجمد امام البشر وخصوصاً الغرباء منهم، لما لا نمنع دمعتنا من الانهمار إلا في خلوتنا أو على الوسادة، فالمناديل الورقية تخدش الوجه وقد تجرح الروح.السنا كبشر مزيج من المشاعر الانسانية التي تتراوح بين فرح، وحزن، ابتسامة ودمعة وقد يمتلكنا ضيق أو غضب فيحاول كل منا التعبير عن إنفعالاته بطريقته الخاصة.كثير من البشر يفقد توازنه واتزانه نتيجة لصعوبات الحياة الكثيرة، والتي لابد من التعرض لها شئنا أم ابينا. البعض يؤمن بفكرة المؤامرة بعد كل مشكلة يتعرض لها، وقد يبدأ برمي الاتهامات في كل الإتجاهات، وقد يصاب بعمى البصيرة فلا يعود يدرك العدو من الصديق أو حتى المحايد.

وقد يبدأ بقذف الكلمات التي قد تكون أشبه بالحجارة، وقد يرتدي البعض ثوب الحماقة كأسلوب للهروب من المشكلة، كما يعمد البعض الأخر الى وضع رؤوسهم بالرمل كالنعامة حتى لا يواجهوا مشاكلهم والمصاعب التي تواجههم.نختلف كبشر وتختلف طرقنا في التعبير عما نشعر به، وقد يعتبر أحدهم مدح أحد امامه بمثابة ذم له، وهناك من هو قادر على استغلال الظروف والمتاجرة حتى بحزن وألم البشر، وهناك من يبالغ بالحزن بطريقة تؤذي المحزون عليه من الاشخاص أو الاحداث، والبعض يسعى لمكاسب الدنيا أكثر مما يحرص على مكاسب الأخرة.كم نحن بحاجة الى طاقة نور والكثير من الالهام لتعميق الايمان في القلوب، ولتأكيد واعتناق فكرة أن كل شيء في هذا الكون بأمر الله، ارزاقنا، واقدارنا مكتوبة، وكل ما علينا السعي والعمل بطيب وصدق والتوكل على الله. أن تلك القناعة تجعل البشر أكثر قدرة على التحمل والصبر على الظروف، وبالذات إذا كان الضمير في كامل وعيه ولم يعلن الغياب.وللتخلص من كل تلك السلبية ولإتقان فن الفرح على كل شخص أن يختار طريقة لإلهام روحه نحو الايجابية، وللإقلاع بعيداً عن الالم أو الحزن، من خلالها يضمن لنفسه التعبير عما يدور بذهنه بصدق.

بالنسبة لي لقد اخترت طريقتي. عندما ينتابني احساس ما يحلق خيالي متأملاً بأحوال هذا الكون، ويجري قلمي مرسلاً الكلمات العالقة في سماء خيالي، وقد يهدي القاريْ بعض كلمات جميلة تثير بهجة في نفسه. وأحياناً قد أحمل قليلاً من خيبة أمل أو خذلان من موقف ما فيهرع قلمي كطير جريح وينزف الحرف معلناً طرح الألم بعيداً، ويعود ذهني صافياً، وأكتب من جديد.لقد استطاعت الكتابة أن تكون بوابة للفرح، ومنفذاً لرحيل الحزن أو الترح. أليست حياتنا مزيجا من كلاهما!ببساطة شديدة كل انفعال سلبي مبالغ فيه هو غياب للضمير الإنساني، أو ضعف يعتري احساسنا وإدراكنا للامور. فلنتعلم إتقان فن الحلم وضبط النفس، وحتى شفافية الحزن، ولنتقن ثقافة الفرح بهدوء حتى لا نكون ممن اذا مسًه’ الخير منوعاً واذا مسًهُ الشر جزوعاً.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :