facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





موطني!!


راكان المجالي
21-07-2008 03:00 AM

عجيبة هي المناخات النفسية ، التي تخيّم على المنطقة ، بعد عملية تحرير الاسرى اللبنانيين و«رفات» الشهداء العرب.فمع «رفات» الشهداء المستعادة ، قضت الضرورة باستعادة ازمات عربية مهدورة ، ويبدو ، ان احدا على المستويين الفردي والعام ، لم يتحسب لامكانية عودة تلك «الازمان» ، بشكلها المباغت.

فالزمن المهدور والضائع ، حين يعود بغتة ، الى اصحابه ، يربكهم ، وربما يوقعهم في التعبير خصوصا ، اذا أخذت «عودة الازمان» شكلا بهيا في زمن مهزوم فما بالك ، حين يكون «التوافق الصامت» ، والمعن ، قد «تمّ» بين الجميع ، على وصم «تلك الازمان» بالكامل ، على انها ازمان هزيمة ، ولا يليق بها سوى دفنها..؟، وفجأة ، ها هي «رفات» و«جثامين» ابهى ما في تلك الازمان تعود إلينا ، على هيئة «شهداء جدد» ، مدججين بكامل ازمانهم. فماذا نفعل بهم؟ وبأية اناشيد نستقبلهم؟، بل وبأي «مُرّ الكلام» الوطني والقومي ، يمكن ارتجاله في حضرة «شهداء» هُدرت ازمانهم ، قبل ان تهدر دماؤهم ، في أزماننا الجديدة؟

من «رفات» الشهداء العائدين ، هناك من تغيرت اناشيد بلادهم الوطنية ، ومنهم من تغيرت «اناشيد» ، وثقافات ، والاحزاب والقوى ، التي أرسلتهم لتحرير وطن العرب الأعز: «فلسطين». ومنهم من تغيرت «رايات» وأعلام اوطانهم ، بل وشكل وطبيعة تلك الاوطان. ومن نافلة «الكلام» الاشارة الى تغير «سياسات» الاوطان والقوى والاحزاب..،،

فإذا كان «علم فلسطين» لم يتغير ، رغم عدم تكون دولته ، وظل هو أوضح الاشارات ، دلالة ، الى نهضة العرب الاولى ، في مطالع القرن العشرين ، بما هو علم الثورة العربية الكبرى. فإن ناس هذه البلاد ، في «القارة» العربية كلها ، وثقافتهم ، تبقى المؤشر الأبرز ، والأكبر ، على كامل ما له قيمة وأثر في «وجدانهم» وضمائرهم.

«موطني موطني..» نشيد العرب «الأبهى» ، ربما تشرح تفاصيله ، وتفاصيل غيره ، من اناشيد العرب ، ما يدور في «وجدان» الناس ، في هذه الايام ، التي تتزايد فيها «مواسم» الشهداء «القدامى والجدد». فليس هناك نشيد «وطني» عربي خالص بالمعنى الذي يراد اليوم تكريسه ، في اذهان الناس حول «الاوطان القطرية» بما هي «اوطان نهائية».

«موطني:

الجلالُ والجمال والسناء والبهاء

في رُباك في رُباك



نشيد كتبه الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان في العام 1934 ، اثناء فترة توتر العلاقات بين بريطانيا وبين الدول العربية ، حيث كانت هناك رغبة عربية «جامحة» لانشاء دولة عربية موحدة وقوية ، وهي محاولة سبقت الجامعة العربية. خصوصا ، بعد ان اشتدت محاولات الاستعمار البريطاني ، والغربي عموما ، على تشجيع الهجرة اليهودية الى فلسطين.

«موطني

الشباب لن يكلّ همه ان تستقل او يبيد

نستقي من الردى ولن نكون للعدى

كالعبيد كالعبيد

نشيد لحنه الموسيقار العربي اللبناني «محمد فليفل» ومنذ تلك الفترة ، اصبح هذا النشيد بمثابة النشيد الرسمي لفلسطين ، واستمر كذلك حتى سنوات طويلة ، وظل في ضمير العرب نشيدا قوميا ، ويثير فيهم الحنين والاشجان ، نحو دولتهم الموحدة ، ولم يتحول يوما الى نشيد وطني رسمي للفلسطينيين او لمنظمة التحرير ، او لاي من فصائلها.

موطني...

الحُسام واليراع لا الكلام والنزاع

رمزنا رمزنا

مجدنا وعهدنا وواجب من الوفا

يهزّنا يهزّنا

هذا النشيد اصبح في العام 2004 نشيدا رسميا لجمهورية العراق ، بدلا من نشيد «ارض الفراتين» ، وتلك حكاية اخرى سنأتي إليها لاحقا. غير انه ، بالتأكيد ، كان للزخم المعنوي لهذا النشيد ، في وجدان العراقيين والعرب ، الدور الأكبر ، في اختياره ، من قبل الحكومة العراقية ليكون بديلا لنشيد البعث.

اما «ملحن النشيد» محمد فليفل ، واخوه احمد اي «الاخوان فليفل» فلهما قصة طويلة مع الموسيقى ، والمشاركة في تلحين النشيد الوطني لأكثر من بلد عربي ، يمتد من مصر الى العراق ، ومن لبنان وسوريا الى السعودية.

كأن الشهداء القادمين من «ازمتنا» البعيدة ، التي لم نستطع ان نحفظ ما فيها من «بهاء» قليل ، يعودون إلينا على وقع «مارشات» موطني العسكرية:

موطني

عًزُّنا عزنا

غاية تُشرف وراية ترفرف

يا هناك في عُلاك

قاهًرا عًداك قاهرا عًداك

موطني موطني

... يتبع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :