كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل تريد الدولة اجتثاث الاخوان؟


سميح المعايطة
19-04-2016 12:33 PM

لعل من اهم مشكلات جماعة الاخوان غير المرخصة مع الدولة الاردنية خلال العقدين الاخيرين انها مازالت تتعامل وفق معطيات التاريخ, وكلما دخلت الجماعة في مأزق في علاقتها مع الدولة قامت باستدعاء التاريخ واحداث جرت منذ عقود كانت تتم وفق معادلة انتهت معظم عناصرها, بل انها تستدعي التاريخ وفق قراءتها الذاتية , وفي النهاية تحاول القول انها صاحبة فضل على الدولة دون ان تتحدث عن افضال الطرف الآخر عليها, وحتى عندما دخلت الجماعة في بعض المحطات التي اخطأت فيها اخطاء كبرى وكانت تعترف بها لبعض الوسطاء او لقاءات رسمية غير معلنة كانت تحاول الظهور للرأي العام باعتبارها عنوان الرشد والصبر وانها وحدها وليست الطرف الآخر من يمارس الحكمة.

ومنذ ان تولى الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم لم تقف الجماعة مع نفسها وتفكر بالتعامل مع العهد الجديد, وبقيت تستعمل ذات الخطاب وتمارس الازدواجية التي تظهر فيها علنا عنوانا للسلمية والحكمة بينما كانت لها بعض المسارات التي خرقت بها معادلة علاقتها مع الدولة, وهي ممارسات تعرفها الجماعة جيدا وكانت الجهات المعنية تتعامل معها بحجمها دون ان تحولها الى مصدر لحكم عام على الجماعة, وغاب عن الجماعة –كما غابت عنها امور كثيرة – انها لا تحمل صك غفران يعطيها الحق بان تتجاوز المعادلة كما تشاء ثم تغطي هذا بتصريحات عامة عن رشدها وحكمتها ووقوفها الى جانب الدولة.

ورغم كل التصريحات النظرية للجماعة عن هويتها الاردنية الا انها نسيت انها في بعض المحكات العملية كانت تؤكد عكس هذا, وتذكر قيادة الجماعة السجال الطويل والصعب مع الجهات الرسمية من اجل رفع العلم الاردني في المركز العام للجماعة, وكيف كانت الجماعة تحاول ان ترفع علما صغيرا وبحجم محدود وكانها تحت حكم دولة احتلال, وحتى نظامها الداخلي الذي عدلته قبل اسابيع فانه كان ينص على ان الجماعة فرع للجماعة في مصر وليست تنظيما اردنيا, اما علاقتها مع حماس والعمل الجاد من قبل قيادة حماس في الخارج لاختطاف الجماعة فتلك حكاية اخرى يعلمها المطلعون في الجماعة كما تعلمها الاجهزة المعنية, ولا يقلل من خطورتها النفي والتنصل من هذه القضية من قيادات الجماعة.

ولأن الجماعة لا تقرأ ما يجري معها فانها لم تتوقف عند ما جرى مع قيادة حماس التي كانت تعمل في الاردن والتي كان اخراجها من الاردن رسالة مهمة تدلل على نهج ومعادلة جديدة تختلف عن المعادلة التي كانت تعمل وفقها الجماعة, فالاردن في العهد الجديد لن تدخل حلبة المنافسة مع احد على ارض الضفة الغربية ولا شعبها, وان الدولة لن تسمح لاي تنظيم مهما كان شكله الخارجي ان يكرر تجربة فصائل منظمة التحرير في الساحة الاردنية في نهاية الستينيات.

الدولة لا تفكر باجتثاث جماعة الاخوان المسلمين, ولا تمارس فعلها مع الجماعة بناءً على اساس ضغوط خارجية, ولو كان الامر كذلك لاعلنت الجماعة تنظيما محظورا في مرحلة قامت بهذا دول خليجية ومصر قبل حوالي عامين.

الدولة تريد الاخوان تنظيما اردنيا يتحدث ويعمل بلغة واحدة دون ازدواجية او تذاكٍ على الدولة, تنظيم هويته وبرنامجه اردنية, يؤمن بالدولة الاردنية ايمانا دون تلاعب بالالفاظ او ممارسة التقية السياسية , يؤمن بالدستور ونظام الحكم دون الاختباء خلف كلمات عامة بينما يكون تعليق صورة الملك في مكتب قيادة الجماعة وكأنه من عمل الشيطان.

الدولة تريد التعامل مع تنظيم اخواني مرخص اي يؤمن بانه تحت سقف القانون, تنظيم ظاهره وباطنه واحد, وربما من يعلم حالة التناقض هم قيادة الجماعة والدولة التي لديها سجل تعلمه الجماعة.

الدولة لا تريد الذهاب بالناس الى السجون لكنها تريدهم ان يذهبوا للقانون وان يكونوا جزءا من الدولة, وبشكل صريح وواضح على الجماعة ان تحسم موقفها من الدولة والايمان بها, وان تحسم موقفها من الدستور ونظام الحكم, وان تعمل وفق القانون مثل كل الاحزاب والجمعيات, وان تتوقف عن تعدد اللغات والتذاكي والاستقواء الذي بلغ ذروته في مرحلة الربيع العربي حيث كان بعض قادة الجماعة يعتقدون انهم على مسافة خطوات من الحكم وليس الحكومة.

والجماعة تدفع اليوم ثمن فشلها في ادارة خلافاتها الداخلية ومن يقفون اليوم في المعسكر المضاد لنهج الجماعة سواء في الجماعة المرخصة او زمزم او حتى بعض حزب الوسط هم ابناء الجماعة وقياداتها الذين كانت الجماعة تذهب الى اتهامهم بشق الصف وتعتقد انها تجاوزت الازمة لكن مافعلته انها راكمت الخصوم , وهي اليوم تدفع الثمن, ثمن عجزها عن القراءة وعجزها عن ادارة علاقتها مع ابناءها من اصحاب الرأي.

الجماعة هي التي تستهدف نفسها عندما تعجز عن ادارة علاقتها مع الدولة ومع ابنائها, اما الدولة فمن الطبيعي ان تحمي نفسها من المراهقة السياسية او ممن خانه النضج وذهب خارج الحدود والقانون.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :