facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




"ذئاب سياسية مقنعة"


سامي المعايطة
21-04-2016 12:37 PM

تقوم الدول على مجموعة عناصر تشكل نقاط ارتكاز وقوة لثباتها واستقرارها، وقد تكون هذه الأدوات جملة من الركائز الأمنية والعسكرية والتحالفات ومتانة الجبهة الداخلية، وعلاقة المؤسسات بمواطنيها وابنائها وأي استهداف لهذه الدول في ثورة المعلومات والقرية الصغيرة وبتجارب حاضرة أمامنا، تبدأ المؤامرة للمفاصل الأساسية المعنوية للدولة وهويتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروح المعنوية قبل لشبابها وشعبها قبل المادية، لأن العنصر المعنوي و روح المواطنة واﻹنتاء لتراب وسماء وهواء الوطن كان على الدوام هو المقوم ﻹستقرار الدول وتماسك جبهتها الداخلية .

وقد إنتهجت الجهات التي تستهدف و المتأمرة بذكاء بإستخدام عناصر من الداخل تملك القدرة على إرتداء الأقنعة ووممارسة مهارات العلاقات العامة وإخفاء المشاعر والمواقف الحقيقية، وبذات الوقت حمل أجند الفرقة والتفتيت وتشويه العلاقة بين الدولة وشعبها وخلق روح السلبية واللامبالاة بذكاء منقطع النظير ويصبح أكبر همه لقمة خبز ﻹولاده ، وهي مثل السوس للخشب تمارس النخر من الداخل وتنتشر في بعض مفاصل القرار و بعض القطاعات المدللة في المجتمع المدني وتسريبهم من قطاعاتها الممولة وتحرص على تجنب الصدام أو تقديم الأفكار بشكل مباشر وإنما تمارس دور تغليف الأفكار بورق الهدايا اللامع والمغري ولنا في دول الجوار مثال واضح.

ويتلقاها المستهدف وهو يبتسم والشعور بالنشوة والتسيج ﻹننا شعب ما زال بفطرته السليمة التي تؤمن بمفهوم الدولة الراعية ولكن ما يتم هو تحويلها الى دولة حارسة وإلشعور لدى هذا المواطن الفطري بأن الدولة راعية له ومصالحه ، ولكن لﻹسف هذه القطعان المنشرة _ وهذا المواطن الفطري لا يعلم بحالة التحول التدريجي المبرمجة من خلال هذه اﻷدوات بأنها بحقيقتها قنابل انشطارية سامة تستهدف المجتمع بأكمله ،وهؤلاء أصحاب الأقنعة والمنتشرون بكثرة مهمتهم إفقاد الثقة بالدولة والدولة بالواطن وتهشيم مؤسسات الدولة وتمييع القيم بأشكالها المختلفة سواء اﻷخلاقية والوطنية الى الدينية والقيم واﻷخلاق الطيبة الوروثة منها، فسميت الأخلاق تخلف ورجعية وسميت الوطنية والولاء والحديث عن التاريخ الوطني تسحيج أعمى، وسمي الدين بالإرهاب وغيرها الكثير .

ولكن بالمحصلة يتقاطع الإرهابي مع "the §nipers" مع بعض الأدوار التي تمارسها بعض منظمات المجتمع المدني في الأهداف، والأخطر في هؤلاء من هم داخل المؤسسات أو على رأسها حينما يمارسون قطع رأس الوطن عن تاريخه وثوابته خصوصا لدى شبابه كما يمارس الداعشي بوحشية قطع الرأس عن الجسد.

ونجاح هؤلاء بقدرتهم على تفتيت المجتمع عموديا وأفقيا وإثنيا وثلاثيا ورباعيا، وهم يبتسمون بأقنعتهم لشعورهم الغبي والواهم ببلاهة المواطن وسرعة إستجابتهم، ولكن قدرة المجتمع على مقاومتهم بالوحدة الوطنية والمحافظة على مفاهيم المواطنة والهوية الجامعة و الزعي بأنهم في بوتقة واحدة، وأن الحفاظ على إيمانه بثوابت الوطن والإنتماء العروبي والإسلامي لانها هي المقوم الأساسي لثبات الأمم وإستفرار الدول وهم من يلبوا النداء إذا نادى الوطن وسيحمل هؤلاء الطارئين حقائبهم وأرقام حساباتهم الى حيث ينتمون ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :