كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تصريحات مهمة جداً


سميح المعايطة
26-04-2016 03:22 AM

لم تمض اكثر من عدة ايام على مشاركة الرئيس الامريكي اوباما في القمة الخليجية في الرياض حتى اطلق تأكيدات منظمة على لاءات ثلاثة تتعلق بالموقف الامريكي من الازمة السورية اولها رفض التدخل العسكري لاسقاط الرئيس السوري بشار الاسد اي لا للخيار العسكري, ولا بديل عن الحل السياسي، ولا للمناطق الآمنة للنازحين السوريين والتي تحتاج عند تبنيها الى بنية تحتية عسكرية.

وهذا "التبريد الشديد" من الادارة الامريكية ربما يصيب بعض حلفائها؛ دولا ومعارضات، بالاحباط الذي لم يكن مفاجئا بل هو استمرار لمسار تبنته ادارة اوباما خلال سنوات الازمة السورية، لكن الاهم ان على دول المنطقة المنغمسة او المتضررة من الأزمة السورية ان ترسم خطواتها وتبني تعاملها على اساس هذا الموقف، وبخاصة تلك الدول التي تحاول اقناع واشنطن وغيرها ان عملية التفاوض في جنيف لاكثر من جولة ليست هي الطريق التي تحمل الحل، وان رحيل بشار الاسد هو اول طريق الحل او تقول بشكل صريح انه لاحل بوجود بشار الاسد، بينما جاءت تصريحات اوباما لتقول ان الحل سيكون بوجود بشار الاسد، فعندما ترفض امريكا الخيار العسكري لتغييره ولا ترى بديلا عن الحل السياسي فانها تقول للمعارضة السورية وللدول المتحمسة لرحيل بشار ان عليها التعايش مع وجود واستمرار بشار الاسد ونظامه لان الحل غير ممكن دون بشار الاسد.

ومبدأ التعايش اعلنه اوباما قبل فترة وجيزة في تصريحات وجهها للمملكة العربية السعودية بأن عليها البحث عن طرق للتعايش مع ايران، وجاءت تصريحات اوباما في مرحلة كانت فيها السعودية تقود تحركا خليجيا وعربيا واسلاميا ضد ايران وسياستها في المنطقة، وكأن اوباما يريد القول لاهم حلفائه بأن عليهم التعامل بطرق اخرى فلا بديل عن التعايش مع ايران والعمل على حل الخلاف معها، مثلما هي تصريحاته عن سوريا التي يقول فيها للدول التي عملت وتعمل لاسقاط بشار الاسد ولكل اطياف المعارضة السوريه وكل هذه الدول والجهات حلفاء لامريكا بأن عليهم السعي لحل سياسي يكون فيه بشار الاسد شريكا لأن هذه هي الطريق الوحيدة لحل الأزمة في سوريا.

ربما تشعر دول وجهات عديدة من حلفاء واشنطن بأن ادارة أوباما تخذلها في ملفات كبرى مثل الملفين السوري والايراني، لكن ربما يحب البعض ان ينسى ان الملفين تتعامل معهما واشنطن من منظور واحد هو مصالحها، وان تفاهماتها مع روسيا هي الأهم اليوم، كما انها تدرك ان "زعل" هؤلاء الحلفاء لا يعني الكثير ولا يترك أثراً على مصالح امريكا في المنطقة.

وحتى ما نسمعه عن ارسال 250 جندياً الى سوريا فالأمر ليس اكثر من عشرات الجنود يخدمون غايات أمنية وميدانية لأمريكا، وهي قوات لا تدخل سوريا لاسقاط بشار او دعم المعارضة المعتدلة.

ربما ليس ما يفعله اوباما خذلاناً لحلفائه العرب لكن بعض العرب لا يدرك مكانة تحالفات امريكا مع العرب قياسا لتحالفات اخرى ومصالح لا يحب بعض العرب رؤيتها رغم وضوحها.

إيران اليوم قد تكون اقرب الى واشنطن مصلحياً من بعض حلفائها العرب، وما بعض التنديد الامريكي بسياسات ايران إلا تضامنا مع بعض العرب لكنه لم يمنع واشنطن من خطوات تحقق مصالح ايران فيما يتعلق بارصدتها في البنوك الامريكية، وها هو بشار الاسد اليوم يمثل خيار واشنطن في سعيها لانتاج حل سياسي، فهل يتعلم ابناء مدرسة الاندفاع ؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :