بعد العيدبلال حسن التل
10-07-2016 06:12 PM
نحن بلد شديد الفقر, قليل الإنتاجية, عالي المديونية على الصعيدين الفردي و الجماعي, وهذا واقع يفرض علينا أن نكون شعبا نشيطا يسعى إلى رفع مستوى إنتاجيته إلى حدها الأعلى, ليوقف ارتفاع مستوى مديونيته وما يترتب عليها من فوائد, وخدمة ديون, وليخفف من معاناة فقره,ولضمان مستقبله ومستقبل أجياله, غير أن ما يجري على أرض الواقع عكس ذلك كله, فكل ممارساتنا تصب في تعميق حالة الفقر والعوز, وتكرس غياب الإنتاجية إلى ما دون الصفر. وتزيد من مبررات مديونيتنا, والأدلة على ذك أكثر من أن تحصى, لكنني سأتحدث عن مثال واحد عشناه بوضوح, وهو مثال يؤكد على أننا تحولنا إلى شعب كسول غير منتج, يبحث عن مبررات لكسله وعدم إنتاجيته,ويتفنن في البحث عن ذرائع وأسباب لتكريس هذا الكسل وعدم الإنتاجية, مستغلاً أي مناسبة لممارسة ذلك, وخير مثال على ذلك أن العبارة التي صارت مألوفة وتسمعها في كل مكان خاصة في العشرة الآواخر من رمضان هي (خليها بعد العيد), وهي عبارة لابد أن كل من راجع وزارة أو دائرة أو مؤسسة في القطاعين العام والخاص أو طلب من صديق أمراً قد سمعها. وكأن رمضان شهر كسل يبرر تأجيل هذا الكم الهائل من معاملات المواطنين وقضاياهم وارتباطاتهم. آخذين بعين الاعتبار أمرين أولهما أن نسبة لا بأس بها من الموظفين لا يصومون رمضان, ومع ذلك يتذرعون بالصيام لتبرير كسلهم وعدم قيامهم بواجبات وظائفهم,أما ثانيهما فهو من قال أن رمضان شهر كسل وعدم إنتاجية, وكلنا يعلم أن رمضان هو شهر الانتصارات الكبرى والتحولات العظمى في تاريخنا, يوم كنا نفهم ديننا وشعائرنا على حقيقتها, فنأخذ بأسباب الحياة وسبل الإنتاجية ونقتدي بهدي رسولنا عليه السلام, الذي كان يقول عن اليد المنتجة أنها يد يحبها الله ورسوله, ويوم كنا نفقه آيات الله التي طالما ربطت العبادات بالعمل والإنتاجية. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة