facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل أنت مواطن عالمي؟


نسيم الصمادي
17-09-2008 03:00 AM

دخلت إلى موقع "باراك أوباما" لأتبرع بخمسين دولارا فأساهم في فوزه في انتخابات أمريكا في نوفمبر القادم، ففوجئت بأنني لا أستطيع ذلك لأنني لست أمريكيا. اتصلت بصديق أمريكي وطلبت منه التبرع نيابة عني ليكون لي دور في تغيير وتشيكل العالم.

أعرف أن "أوباما" سيرد ذلك التبرع لو عرف أن مصدره مواطن "عولمي" غير أمريكي. المواطن العالمي هو أي إنسان يعمل على أساس أن مصيرنا واحد وأننا مهددون من قوى سلبية ستدمر العالم إن لم نتصد لها.

من أبرز الطاقات السلبية التي تهدد العالم: الغباء والغفلة والأنانية والتنمية الزائفة. وضعت "الغباء" أولا لأنه السبب في عدم الانتباه وتركيز الفرد والمؤسسة والدولة على مصالحها فقط، وتحقيق أرباح من خلال طاقة سلبية وجهود لم تبذل كما يحدث في أسواق المضاربة والبورصات المضروبة.

تبرعت لـ "أوباما" لأن لي حصة في هذا العالم، ولأن لبلدي الأردن وعالمي العربي ولقارتي آسيا وللحضارة الإنسانية مصلحة في فوزه. كنت أحاور خبيرا عربيا في الاقتصاد عام 2000 وخلال المعركة الإنتخابية بين "جورج بوش" و "آل جور" ففاجأني بالقول بأنه يتمنى فوز "بوش" لأنه غبي ولأن فوزه سيلحق الدمار بالاقتصاد الأمريكي. وقد حدث هذا، لكن آثار الغباء طالتنا أيضا.

ما يعنيه هذا بلغة الإدارة هو غياب الرؤية المستقبلية والرسالة الإيجابية والأفعال الحضارية، أو ما نترجمه بلغتنا الاصطلاحية إلى: "القيادة." وهو ما يشرحه "أوباما" بقوله: "كنت من المؤمنين دائما بأن النتيجة الطبيعية لانتباه الناس واهتمامهم هو حكومة جيدة وقيادة ذكية. عندما نصاب بالكسل ونحاول اختصار الطريق إلى المستقبل فإن النتيجة هي حكومة وقيادة غبية." وعن ثقافة الأنانية يقول: "نعيش في مجتمع يقتل الإحساس بالآخر. مجتمع يعلمنا كل يوم بأن أهم هدف في الحياة هو أن نكون أغنياء ونحفاء ومشهورين ومحميين ومنغمسين في المتع حتى آذاننا."

بالأمس سمعت صحافيا اسكندنافيا يعلق على تجمع الحزب الديموقراطي في ولاية "كولارادو" لاختيار "أوباما" مرشحا كرئيس و "جو بايدن" نائبا للرئيس فقال: "أوروبا ستنتخب "أوباما" لكن صوتها لن يحسب لأنه قادم من وراء المحيط." وفي تقديري أن آسيا وأفريقيا وأظن كندا وأمريكا الجنوبية ستنتخب "باراك" أيضا. المشاركون في الألعاب الأولمبية في الصين، منظمة الأمم المتحدة واليونسكو، هيئة الطاقة النووية ومنظمة الصحة العالمية، البطاريق والأسكيمو في القطبين الشمالي والجنوبي، والطوارق والبدو الرحل في الصحراء الكبرى وقاطنوا الغابات المطيرة في الأمازون كلهم سينتخبون "أوباما" كمواطن عالمي ورئيس للعالم. أليست فكرة رائعة أن يتوحد العالم ويجمع على رئيس واحد!؟ يبدو أن للعولمة فوائدها.

www.edara.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :