facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تمكين المرأة بين الحقيقة والوهم


د.اسمهان ماجد الطاهر
27-12-2016 03:38 PM

أن حاولوا اقناعك انك امرأة من زجاج شفاف رقيق لامع لا تصدقيهم. كوني قوية وموقنة انك من طين وكلما مر الزمن سيقذف لك بالحجارة اعملى على تشكيلها ونحتها لتساعدك على ترميم ما تهدم من جدار روحك، وقد ترتقي عليها وتصعدي لتشاهدي أفق أوسع وأجمل.
ظروف الحياة كثيرة واحياناً صعبة وقد تجبرك على أن تحملي عبئاً يثقل كاهلك لا تستسلمي. تغلبي على كل الاحداث الصعبة بإبتسامة فكل شيء متناقص بهذه الحياة مهما زاد حتى أعمارنا.
قد تسرق الحياة بعضاً من أحلامكِ وطموحاتك دعيها تذهب بعيداً ولتجرها الرياح ولتبحر بها السفن حيث تشاء. ابحثي عن طموح جديد لا تتوقفي عن تسلية الامل ولا تهملي التدرب على لعبة الحياة الأكثر صعوبة التفاؤل. ابحثي دائماً عن قبس من نور لتهتدي به روحك ونفسك فحتماً لن ينساكِ رب السماء وسيكون مصدره فيرسل اليك خيراً فهو أقرب اليك من حبل الوريد.
لكل ظرف مهما كان صعب ومظلم جانب مضيء فحتى النفق المظلم يحتوى على نقطة ضوء وعادة ما تحملنا قوة الارادة وحلاوة الروح على على البحث عن تلك النقطة لنتبعها. نعم جميعنا نفعل وننطلق الى الحياة نحو غابة كبيرة جميلة خضراء لها بهجتها وزخرفها، تدعونا للسير بها وتجبرنا على المضي وعدم التوقف.
في الغابة الخضراء المبهجة احذري أن تعلقي أمنياتك على الاشجار حتى لا تكون قوت الطيور الجارحة بل احتفظي بتلك الآمال والامنيات بمكنونات روحك واستمري بالمضي قدماً. لن تستطيعي توقع كل ما تحتويه فما بين الوعر والسهل عليك بذل الكثير من الجهد وقد تتعب اقدامك وترتجف خطواتك ولكن الحكمة تقتضي الاستمرار وعدم التوقف. لا تعتقدي بالضعف كونك إمرأة فانت القوة والحكمة.
عند الحديث عن المراة سيمتلأ الكون رقة وجمال ويذوب الجليلد. وكيف لا وهي من من هزت المهد بيمنها والعالم بشمالها. وفرضت بإرادتها الصلبة البدء بالحديث عن تمكينها حقيقية وليس بالشعارات. أن تمكين المراة هي القضية الاهم التي عقدت من اجلها المؤتمرات وصيغت الاستراتيجيات وبات الهدف الاساسي اعطاء المرأة حقوقها التي تستحق كما فرضتها السماء واقراها ثلث اهل الار ض. حقوق المرأة التي تتعدى حقها في الأكل والشرب والتعليم والزواج حسب رأي ورغبة الاهل والانجاب والموت.
لقد حددت الإستراتيجية الأردنية لتمكين المرأة ثلاث محاور وبدأت العمل عليها وهي الأمن والحماية الاجتماعية الذي يضمن حقها في التعليم والصحة وفي تجنب وإبعاد أي عنف ضد المرأة، كذلك حقها في التمكين الاقتصادي، واخيراً التمكين السياسي للمرأة والمشاركة بالحياة العامة.
للأسف ما زال هناك الكثير من القرارات التي لا تستطيع المرأة اتخاذها لنفسها. فما زال يتم الضغط عليها في الكثير من الاختيارات أبسطها التخصص الذي تدرسه وأصعبها الزوج الذي سترتبط به وبين هذا وذاك قد يتم ابتزاز العديد من حقوقها حتى حقها بالميراث لصالح الذكور بالتخجيل. حقوق تضيع وألف مخرج قانوني لدعم ذلك.
اما العنف فيأخذ اشكال عدة منها العنف الجسدي ومنه اللفظي وقد يكون بابتزازها مالياً وتحميلها مسؤوليات وواجبات ليست لها وسلبها حقوق مفروضة لها بالشرع والقانون.
اما تمكينها سياسياً فلم يتعدي في احسن الحالات نسبة 15% مع امكانية قصف انجازاتها والتقليل من أهمية وجودها وعلمها وثقافتها كلما كانت الفرصة متاحة لذلك، وهناك طرق واستراتيجيات عدة تستخدم لذلك.
لم أتوقف يوماً عن رغبتي بالتركيز على كل ما هو إيجابي وانساني وحقيقي وبالتالي عليً ذكر فئة من الرجال يقدرون المرأة ولا يهملون وجودها فهناك أباء يربون الثقة في بنتاهم ويتركون لهن العديد من الاختيارات ويزهون ويفتخرون بنجاحهن، وهناك أخوة يعتزون بأخواتهم ويرون الكون مشرقاً بهن، وهناك خال وعم يعطفون ويرسلون أمنياتهم الطيبة، وهناك أزواج داعمون لنجاح وتميز زوجاتهم مع الابناء الطيبون المحبون، وهناك زملاء عمل يعرفون حدودهم ويؤمنون أن المرأة نصف المجتمع، وهناك فئة بشرية تمتلك ارواح نقيه تحفظ لسانها ولا تتمنى ولا تنطق الا بالخير عن المرأة بل وتدعم تفوقها ونجاحها وتميزها وتعزيه لعقلها لا لشيء أخر، هذه الفئة تمثل الفطرة الانسانية النقية كما يمثل النقيض نفسه. واخيراً هناك في البعيد امرأة غرقت بها المراكب كلها وخذلتها وحين لم يبق لها من الأشرعة غير جناحها تعلمت كيف تتحول من امرأة الى طير لتحلق عالياً نحو الأفق الأجمل.

A_altaher68@hotmail.com
الراي.




  • 1 متابع 27-12-2016 | 04:13 PM

    ......... نساؤنا محفوظات، كيف لا وهن اعراضنا، لم يظهر ما نراه من ظواهر الا بظهور جيل الدجتال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :