facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جامعاتنا إلى أين؟ والضغط الوظيفي يتربصها !


زيد إحسان الخوالدة
02-02-2017 06:36 PM

في خضم الحديث الكبير حول دور الجامعات وأثرها كروافع رئيسية في تنمية الوطن وبنائه وتحقيق الرفاه من خلال جودة المخرجات وأثرها في إدارة التنمية الشاملة المستدامة تطرق الكثير من الإعلاميين والأكاديميين ورؤساء الجامعات إلى المعيقات التي تواجه العمل الأكاديمي، وكان الحديث كله ينصب في فلك المشكلة الاقتصادية وكيفية التعامل معها في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

فإذا كانت الجامعات التي تدرس علم النفس لا يهتم أصحاب القرار فيها لدوره في بناء وتطوير المؤسسة التعليمية فماذا سنقول عن المؤسسات الأخرى؟. وهذا بالتأكيد يدفعنا إلى مزيد من التساؤل؟ هل يدرك القائمون على الجامعات أهمية البعد النفسي في تشخيص ومعالجة الحالة الراهنة بل واعتبار أن المشكلة النفسية هي صاحبة الأولوية للتدخل المبكر وطويل الأمد ضمن حزمة الإجراءات التي تقوم بها لتحسين المخرجات.

متطلبات العمل وسبل الارتقاء الوظيفي الإداري والأكاديمي ووضوح الهدف والدور والبيئة، وعدم تضارب الدور وتناسب متطلبات العمل مع اتخاذ القرار وإنجازه كما ونوعاً. قدرة الفرد والتفاعل بين الأفراد والرؤساء المباشرين ومنظومة العمل كلها تؤثر في تحقيق الانتماء للمؤسسة الأكاديمية. أما في حال الخلل والاضطراب في تلك المفاهيم النفسية والوظيفية يحصل الإجهاد والضغط. فإما أن يتأثر الشخص إيجاباً من خلال تجربة التعرض وبالتالي التكيف شخصياً ووظيفياً وإما أن يكون الخلل عميقا وبالتالي مقاومة الموظف أو عضو هيئة التدريس لهذه الإرهاصات أو الانسحاب من أداء واجبه فيلقي بوجهه بعيداً عن الصراع النفسي الناجم عن تضارب الدور عندما يعتقد أن ما يقوم به ليس هو السليم.

وتعتبر الترقية والتطوير الوظيفي ومعرفة الدور وعدم الغموض هي من أهم العوامل النفسية المهنية التي ترتبط مع مشكلة الإجهاد الوظيفي، لذلك على المعنيين والقائمين على الجامعات ايلاء هذا الأمر الأهمية القصوى لأن ذلك يؤدي إلى خسائر كبيرة قد تدفعها المؤسسة على المدى البعيد كفاتورة مالية مهنية من خلال: (بطء العمل أو عدم إنجازه، تدني جودته، وربما يكون ذلك كرد فعل على المراقبة والتقييد الزائدين، انتقال الصراع ليؤثر في دور المؤسسة وأهدافها، وغياب التواصل بين الأفراد والأقسام ) أما الصحية فمنها نفسية مثل (القلق والاكتئاب والإحباط) أو نفس جسدية (كأمراض القلب والشرايين وغيرها): إن هذا كله أيضا يسبب تغيير السلوك الاعتيادي للفرد.

الإجهاد الوظيفي هو مشكلة عالمية كما ورد في تقرير رابطة علم النفس الأمريكية عام 2012 حيث أشار إلى أن (70%) من العاملين في الولايات المتحدة الأمريكية يعتبرون العمل مصدرا رئيسيا للإجهاد النفسي، وأن (41%) من العاملين هناك يشعرون بإجهاد نفسي كبير خلال أيام العمل. وجاء في التقرير أن العوامل التي تقف خلف هذه المشكلة: (تدني الرواتب، تدني فرص الارتقاء الوظيفي، الاعمال التي تتطلب جهد كبير، ساعات العمل الطويلة، عدم الوضوح بالنسبة لتوقعات العمل).

لذلك علينا دراسة بيئة العمل لمعرفة مسببات هذا الإجهاد وأثره على المخرجات وحجم تأثيره السلبي على الجامعات والمؤسسة التعليمية ووضع الخطط العلاجية اللازمة قريبة الأمد، والعمل على وضع خطط مستقبلية وطويلة الأمد للوقاية من هذه العدو المجهول الذي يطيح بالإنجازات ويقف عائقا حقيقيا أمام إتمامها.

وأمام هذه الإجراءات الطارئة التي يقوم بها المسؤول دون ادنى مشورة من قبل اللجان الشكلية التي سرعان ما ينتهي عملها فور إعلانها على قنوات الإعلام ووسائل التواصل هل سنسمع أصواتا شجاعة تسعى إلى التغيير الإيجابي الذي نادى به جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى ويعمل بكل طاقته معالي الأستاذ الدكتور عادل طويسي من أجل تنفيذ مضامين هذه الرؤى الملكية السامية ومخرجات اللجنة الملكية لتطوير الموارد البشرية.




  • 1 أ.د عبدالباسط الزيود 02-02-2017 | 07:17 PM

    مقال طريف ، يتناول بيئة العمل و طرق تطوير البيئة النفسية المحيطة فيها ؛ بغية الوصول إلى تحفيز و دافعية مثلى !.

  • 2 د.محمد الخازر 02-02-2017 | 07:23 PM

    أشكر الأخ الكاتب الأستاذ زيد
    على هذا المقال الرائع والذي يساهم في النهوض بالجامعات الأردنية وينعكس إيجابا على النهوض بالوطن الحبيب والدور الذي يجب أن يقوم به كل مسؤول وخاصة المسؤول الأكاديمي في الجامعات مما ينعكس على الطالب والعاملين في الجامعات من الهيئتين الإدارية والأكاديمية.

  • 3 أحمد عابد 02-02-2017 | 07:28 PM

    مقال يعبر عن معالجة الخلل والذي يجب الأخذ بالطرق العلاجية التي طرحها الكاتب المحترم
    وهذا يساهم بشكل مباشر في معالجة مواضع الخلل والثغرات والعقبات التي تقف عائقا أمام التطور في الجامعات وغيرها

  • 4 تغريد المحارب 02-02-2017 | 07:54 PM

    يعطيك العافيه على المقال المعبر عن واقع الحال ..

  • 5 احمد 02-02-2017 | 08:14 PM

    العمل عباده والارزاق من الله ومطلوب تقوية الثقه بالنفس لحل الاضطرابات المتنوعه

  • 6 داروين لمعاني 02-02-2017 | 08:54 PM

    ......,والكل يعرف الأسباب ولكن لا أحد يستطيع ذكرها

  • 7 هذا الإنسان يمثلني 03-02-2017 | 12:52 AM

    كل ما ورد في المقال جملة وتفصيل هو تشخيص حقيقي لواقع الحال وهذا ما يميز هذا الكاتب والذي ينفرد عن غيره بطرح التشخيص والحلول على غير عادة من يعتمدون على طرح المشاكل او تلميع رؤساء الجامعات.
    بوركت يا استاذ زيد الخوالدة فبمثلكم يكبر الوطن، فسر وعين الله ترعاك.

  • 8 تيسير خرما 03-02-2017 | 08:50 AM

    تحميل حكومة أعباء تعليم عالي يتيح فساد وإفساد وإهدار مال عام، فيجب دمج جامعات حكومية بجامعة أردنية واحدة للدولة بمجلس أمناء واحد من كل المحافظات ويقود ذلك لتوفير آخر بتحويل وزارة تعليم عالي إلى مجرد دائرة ترخيص جامعات خاصة بوزارة التربية والتعليم وتشجيع استثمار بجامعات خاصة وإضافتها لقبول موحد وتوزيع خريجي توجيهي وطلاب مكرمات عليها وشمولها بتخصيص أراضي لها وتوزيع منح وإلزام جامعات حكومية بمعايير تعليم عالي أو عقاب أسوةً بالخاصة وحظر ممارسات تمييزية أسست لمنافسة غير مشروعة من جامعات حكومية للخاصة

  • 9 د . منال الكلوب 03-02-2017 | 05:47 PM

    مقال رائع ويعبر عن الواقع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :