facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عين على التفاصيل .. الأردن والمدرسة الواقعية في الأستانة


سامح المحاريق
08-02-2017 02:18 AM

تخيم أجواء من السرية والغموض حول الاجتماعات الجارية في العاصمة الكازاخية بشأن الأزمة السورية، وتأتي المشاركة الأردنية في مرحلة مبكرة نسبياً من المجريات المتوقعة على مسرح الحل السياسي في روسيا، وأتت بعد فترة وجيزة من القصف الجوي للمقاتلات الأردنية على أحد المواقع التابعة لتنظيم داعش في الجنوب السوري، وبعد لقاء يعتبر الأول بين الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب وزعيم من المنطقة متمثلاً في الملك عبد الله الثاني، ولذلك فالأردن يعلن عدم نيته التغيب عن المشهد المتسارع وراء حدوده الشمالية، ويطرح وجهة نظره في مرحلة مهمة يمكن أن تشكل المدخل للحل المرتقب والمعقد في سوريا.

يجب أن تتباين النظرة إلى سوريا إلى مستويين، الأول الترتيبات السياسية التي تحدث بين النظام السوري والمعارضة، والحديث عن مستقبل الحياة السياسية في سوريا، وهو الأمر الذي لا تعتبر الأردن نفسها جزءاً منه أو من طروحاته، والمستوى الثاني يتمثل فيما تشكله التنظيمات الإرهابية التي وجدت في حالة عدم الاستقرار في سوريا فرصة للنمو السرطاني الذي يهدد المنطقة ككل، والأردن ليس استثناءً من ذلك، وسعي الأردن على هذا السياق كان يمثل أحد الثوابت في السلوك السياسي للمملكة في الفترة الأخيرة، وحتى عندما اختلطت وارتبكت الأولويات على الأطراف الفاعلة على الأرض والجوار السوري بقيت الرؤية الأردنية منصبة على مكافحة الإرهاب بوصفها الخطوة العاجلة التي يجب حسمها بالسرعة الممكنة.

المشاركة الأردنية ستنصب عملياً على المستوى الثاني، خاصة بعد أن تمكن الأردن من خلال الزيارة الملكية لواشنطن من طرح رؤيته لاحتواء المخاطر المرتبطة بتنظيم داعش وبقية التنظيمات المتطرفة في سوريا، ومن المتوقع أن تكون التحركات الميدانية المقبلة ضمن بيئة سياسية متجانسة خلافاً لما كان الأمر عليه منذ أسابيع من اختلاط المواقف وعدم وضوحها خاصة بين العواصم الإقليمية في أنقرة وطهران من جهة، والدولية بين واشنطن وموسكو من جهة أخرى، وبالتالي فإن الأردن يمكن أن يحول واقعه الاستراتيجي على حدود الأزمة الدائرة إلى وقائع على الأرض كانت مؤشراتها تظهر عملياً خلال الأيام الماضية.

الأردن أصر ألا يتخذ مواقف تابعة في الأزمة السورية، وتحمل فصولاً من الخلط في المفاهيم ومحطات من سوء الفهم، ليبين للحلفاء والأصدقاء أن الأمر لا يتعلق بمسرح عمليات مفتوح، وإنما بمجموعة معقدة ومترابطة من الاعتبارات التي تجعل الأردن يتمسك دائماً بمرونة التحرك دون التورط في الشأن السوري، وبقيت هذه النقطة بمثابة الميزة الايجابية التي تجعل الأردن اليوم طرفاً في المستجدات على الرؤية الدولية لحل الأزمة السورية، وإن يكن من الصعب بالطبع أن يدعي الأردن قدرته على التأثير وتسيير الأحداث بما يتفق مع وجهات نظره، ولكن ما بدى واضحاً للجميع ومن تتبع السلوك الدبلوماسي الأردني أن حساسية الأردن للدفاع عن مصالحه تبدو عالية وأنه حضوره لن يكون شكلياً في المفاوضات.

تبقى الصحافة العالمية، والمحلية في الأردن، تتابع ما يحدث في الأستانة بمنطق التحليل والتفسير دون أن تمتلك المعلومات الكافية لما يجري وراء الكواليس، وكانت الجولة الأولى في العاصمة الكازاخية شهدت العديد من التحولات التكتيكية بين الأطراف الفاعلة في الشأن السوري قبل الاجتماع

وأثناءه، كما أن الجميع تركوا وراءهم فرصة حتى للانقلاب على ما يجري في الأستانة، ولذلك فمن المتوقع أن يكون تركيز الأردن على التفاصيل وأن يكون أحد الأطراف التي ستأخذ البقية من نزعة البلاغات والعنتريات نحو الواقع وتحدياته.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :