facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




يجلسون في أحضاننا و ينتفون لحانا


عدنان الروسان
11-02-2017 09:45 PM

المنطق العبيط الذي نلحظه باستمرار لمن يدافعون عن كل سلطة ما دامت تضمن لهم كرسيا في مقهى النفوذ ، و عن كل إدارة صغيرة كانت أم كبيرة تضمن لهم مزادا هنا أو مناقصة هناك ، أو رشوة هنا أو سرقة هناك أنهم يتغطون دائما بالوطن و الوطنية و لا يكتفون باستغباء الناس الذين يظنونهم مقتنعين بوطنيتهم و انتمائهم اللاهوتي غير القابل للنقاش للوطن ، هؤلاء تكفيريون مفرطون في التطرف مسرفون في اللعن أقوالهم معربة و أفعالهم ملحنة ، و لا يمكن أن يتطابق الفعل و القول عندهم فالقول ما يرضي كبيرا عنده مصلحة و الفعل لا بأس و أن الحن و أغضب الدنيا و ما فيها و من فيها مادام يصل بهم إلى منصب و لو كان عند الله تافها ، يشبعوننا قرقعة و طقطقة من مسابحهم التي يأخذونها في حفلات الأعراس و الأفراح و الأتراح و غالبا ما تكون غالية الثمن من العقيق الهندي أو الزمرد اللازوردي ، و تستمر القرقعة و الطقطقة بينما هم يتحدثون عن غزواتهم و تضحياتهم في سبيل الوطن و عن بطولاتهم حينما كانوا في مناصبهم و عن الوطن الذي لولاهم لكان ضاع منذ دهر و نيف .
أولئك هم أعضاء حزب الولاء الكاذب ، الولاء الذي يعمل كهواتف الشوارع التي انقرضت و التي كنا نضع فيها عشرة قروش فتعمل و ما أن تنتهي العشرة قروش حتى تغلق سماعاتها و لو كنت في أقصى حاجة إليها ، و انقرضت الهواتف القديمة و ما يزال ديناصورات ولاء العشرة قروش أحياء يرزقون و لو كانوا على حواف قبورهم ، و كما أن " رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره " فرب معارض كالذي تتصيده الديناصورات لإغراء ذوي القوة به أكثر إخلاصا و وطنية من كل موالي العشرة قروش .
و إذا سمعتهم و رأيت ابتسامتهم ظننتهم ملائكة ، و إذا نظرت إليهم تعجبك أجسامهم ، " وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ " صدق الله العظيم ، هؤلاء التكفيريون باسم الولاء ، الكاذبون باسم الوطنية ، هؤلاء يشبهون " الثعلب الذي برز يوما في ثياب الواعظينا ، فمشى في الأرض يهذي و يسب الماكرينا لكن مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا ".
عمائم الولاء الكاذب داعشيون يريدون أن يخيفوننا من وطننا في الوقت الذي يقتاتون طول عمرهم على مناصبهم التي ندفع رواتبهم العالية من جيوبنا أي يجلسون في أحضاننا و ينتفون لحانا .
لا يضيرهم أن يتعفن الشباب على جوانب الطرق ، و أن ينتحر الشيوخ و الكهول و النساء من الفقر و الجوع ، و لا يضيرهم أن تزداد المديونية ، و لا يضيرهم خزينة الدولة المرهقة المثقلة بالديون و العجز فيمارسون مع من يمارس كل أنواع الدعس على كرامة هذا الشعب بل و يحرضون أصحاب السلطة و النفوذ على كل من يكتب كلمة حق لا يريد بها إلا وجه الله ، سقا الله أيام برامكة الرشيد فإنهم كانوا أنظف و أشرف و ألطف و أكثر إنسانية .
أيها الديناصورات الغبية ، انتم تسيئون للوطن ، تسيئون للشعب ، تسيئون لله ، أنتم من يعطي داعش كل المبررات و المسوغات كي تمتلك قلوب و عقول شبابنا ، انتم اللصوص لذي لا ينفع معكم مهادنة و لا مصالحة ، انتم الذين لوثتم الوطن ، أنتم الذين تختبئون وراء كلمتين عن الولاء و كلمتين من التفخيم و الترخيم للوطن و قادته الأمم لا تكبر بأمثالك و الشعوب لا تنتصر بمثل أفعالكم ، و الفقر لا يزول بمثل تدينكم الكاذب و صلواتكم المرائية إن كنتم تصلون ، و ملابسكم الفاخرة لا تستر عوراتكم المليئة بخيانة الوطن و أهله ، و عطوركم الفرنسية لا تحجب روائحكم النتنة ، و عرباتكم التي تدفعون أثمانها من دم الفقراء الأردنيين لا تجعلك تكبرون في عيون الفقراء.
ليس لنا فيكم أمل و لا رجاء فقد انقطعت أمالنا فيكم منذ زمن و ما ننتظره أن يؤول ولي الأمر إلى ما آل إليه فهمه و أمره و الذي صرح به و بان و قاله فأغضب الثعالب و الديناصورات فظن أنهم يمثلوننا و هم لا يفعلون فجاملهم ظنا منه أنه يجاملنا و ربما لم يعلم أننا معه فيما ذهب إليه و قال ، و أنه لو أطاح بهم لاشرأبت أعناقنا فخارا و بحت حناجرنا هتافا و لأقمنا الليل متهجدين ندعوا له بطول العمر و السلامة ، إنهم لا خلاق لهم ، إنهم يتكأكئون كما تتكأكأ الطيور على جيفة عند كل تغيير و تعديل و يجلسون منتظرين كأن على رؤوسهم الطير حتى ينفض سامر القوم و يرون الدخان الأبيض فينظرون إليه عسى أن تكون صورهم مرسومة فيه ، فإذا ما وجدوها دبجوا القصائد و المدائح و إلا صاروا متطرفين أصوليين داعشيين ، إنهم لا يعتمد عليهم و لا يمكن الاتكاء على حوائطهم فإنها لا أساس لها.
من كلام النبوة " إذا لم تستح فاصنع ما تشاء "...





  • 1 اردني 11-02-2017 | 10:36 PM

    مقال اكثر من رائع اتمنى ان يتم تداوله كرسالة لتصل الى جميع ابناء الوطن لانها بحق مقالة تلامس واقع لا يمكن انكاره

  • 2 الي الكاتب النبيل 12-02-2017 | 01:17 AM

    أذا أستحيت فلن تستطيع أن تصنع ما تشاء فحاول أن لا تؤذي أحد ولا تجرح أحد بل حاول ان لا تكون شطرنجي الهيكل يحركوك لعدم قدرتهم على تسيير الأمور نحن لا ندين بالولاء لمن يتحكم بأكلنا وشربنا ولم نكن بحمد الله من حمله فكر الدواعش حتى لا نسمى بالخواعش ولا نكتب مدحاً في انفسنا بل قناعه منا ان الوطن اذا تمزق ستتمزق معه الناس لم نسعى لمنصب لذلك بفضل الله لم نتقرب من ذوي المناصب ننتقد لأننا نؤمن بأن سياده القانون ستجعل الكاتب المأجور يكتب عن نقاط قوه الوطن ولا يكتب عن نقاط ضعفه ومن موقعك غير واقعك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :