كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ذكرى الضحايا والقتلة


سميح المعايطة
09-11-2008 04:04 AM

في التاسع من تشرين الثاني قبل ثلاثة أعوام كان الخبر العاجل على شاشات الفضائيات عن تفجيرات في بعض فنادق عمان, وحتى مع تأكيد الخبر فإن حالة الدهشة من فئات من الأردنيين كانت تعني تكذيبا داخلهم أن تكون عمان ساحة لهدف إرهابي, ربما لأن الأمن لغة أردنية شاملة وأن المواطن كان يسمع عن معاناة شعوب أخرى من غياب الأمن كليا أو موسميا لكن الأمر بالنسبة له كان خبرا أو تحليلات أو صورا يشاهدها على شاشة التلفزيون.

وبعدما أصبح الخبر وقائع وأحداث وأن القتلة أيا ما كانت أسماء تنظيماتهم الحركية قد استباحوا بلدا آمنا وعرسا أردنيا بريئا وتفجرت أحزمتهم الناسفة في أجساد أطفال ونساء ورجال عرب ومسلمين وأجانب أبرياء, عندها كان رد الفعل أو الفعل المضاد الذي مازلنا حتى اليوم نشيد به, فشعر الأردنيون أن القنابل ليست في فنادق وأبرياء فحسب بل في جسد الدولة وعمودها الفقري وهو الأمن والاستقرار, فكانت ردود الأفعال الصادقة دفاعا عن أطفالهم وعن حقهم في الحياة ورفضا لأن يمس أحد الكنز الأردني الأهم وهو الأمن والاطمئنان وحق الإنسان في حياة طبيعية, وربما هذا كان أحد الآثار الإيجابية لهذا الحدث المؤلم, وكانت هدية وإن كانت بثمن باهظ قدمه القتلة للأردن في إيجاد حالة وطنية شاملة خالية من التكلف والزيف والادعاء, وكان الأردن وأهله أولا في أذهان الجميع.

وبعد ذلك الألم القاسي شهدنا نشاطا ولقاءات كانت تهدف الى بناء حالة فكرية وتعليمية وإعلامية لإنشاء سد وطني يصد فكرة التطرف من التسلل الى أي فئة من شبابنا وتعزز حالة الوسطية الأردنية ليس في منتديات النخب بل بين فئات واسعة من شعبنا. وكان هناك بعض الحركة والنشاط وكانت رسالة عمان محورا لكثير من الأحاديث, لكن شيئا فشيئا ضعفت الهمة وتقلصت الفعالية, وحتى رسالة عمان أصبحت مادة موسمية أو مادة على مواقع الإنترنت, وكأن التطرف والإرهاب تلاشى وكأن الأردن أصبح في منأى عن أي فكر يؤمن بالقتل تحت مبررات فكرية.
في ذكرى تفجيرات عمان نستذكر الضحايا الأبرياء الذين سقطوا ونرسل الى أهلهم وعائلاتهم كل مشاعر المواساة والتضامن, ونؤكد جميعا أن الحل الحقيقي للتطرف في إدارة مقنعة وعلمية للعلاقة مع عقول الشباب, لأن المشكلة ليست في بندقية أو قنبلة تنفجر في سوق أو مدرسة أو فندق بل في العقل والفكر الذي أعطى الرخصة والفتوى للقاتل أن يقتل الأبرياء, والتجارب التي حققت نوعا من النجاح اعتمدت على تفكيك مبررات الإرهاب في عقول المنظرين.
ويبقى علينا دائما أن لا ننسى تلك الحالة الوطنية التي كان رفض كل شخص فينا لهذا الإرهاب دفاعا عن فكرة الدولة وقوتها واستقرارها الذي هو النهاية ضمانا لحق كل فرد في حياة طبيعية في بيته ومدرسته وعمله..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :