facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حروب المياه القادمة ..


محمد رفيع
10-11-2008 04:07 PM

حتى اللحظة، وبصرف النظر عن رؤية السياسيين والعسكريين، فإن خبراء المياه يرون في الصراع العربي الاسرائيلي، على مشروع تقاسم روافد نهر الاردن، الذي استمر نحو عقدين، سبباً كافياً، بل وأساسياً، لحرب العام 1967. والى اقصى الشرق، من حدود العرب التاريخية، يجري الان، ومنذ سنوات، صراع معقد ومتداخل، محلي واقليمي ودولي، يتم اختصاره وتكثيفه الان، بالاختلاف على توقيع ''الاتفاقية الامنية''، بين الولايات المتحدة الاميركية، وبين السلطة السياسية التي انشأتها في العراق.

أما في صراع المصالح الاستراتيجية، على الارض، فقد انتهت السلطات الايرانية، مؤخراً، من حجز مياه ''نهر ألون''، الذي ينبع من جبال ''دالاهو''، في داخل الاراضي الايرانية. وبالتالي، تم تجفيف امتداد هذا النهر، في الاراضي العراقية، ولم يتبق من امتداداته سوى رافد واحد، يزوّد ''نهر ديالى''، هو رافد ''سيروان''، المهدد بالجفاف ايضاً. ونهر ديالى، كما هو معروف، هو واحد من أهم أنهار العراق. وتجفيفه هو مشروع قديم، بدأ نظام الشاه الايراني السابق بتنفيذه، منذ السنوات الاولى لقيام جمهورية العراق. حيث كان ذلك المشروع جزءاً من حرب الغرب، آنذاك، على النظام السياسي في العراق.


لا تتوقف المخاطر، على مياه بلاد الرافدين، عند المشاريع الايرانية، بل تتعداها الى مشاريع ''تركية اطلسية'' اشد خطورة، باستهدافها لوجود الرافدين العظيمين. اذ ان عبارة الرئيس التركي الراحل، سليمان ديمريل، ما زالت تصمّ آذان خبراء المياه العرب، حين قال في مؤتمر صحفي مطلع التسعينيات: ''اذا كان النفط مُلكاً للعرب، فمياه دجلة والفرات ملك لتركيا!''. وحالياً، يجري تداول جدي، لمشروع ''أنفاق مياه السلام''، الذي يقوم على احتجاز تركيا لمياه الرافدين، خلف سدود عملاقة، ومن ثم اعادة تصديرها الى اسرائيل ودول الخليج. وسدُّ ''اليسو'' التركي سيتم الانتهاء منه، بعد نحو عامين. ومن خلال ''مشروع الغاب''، ستتنامى قدرة تركيا، على التحكم بمياه الفرات. فبعد الانتهاء منه، ستتراجع حصة العراق، بعد عامين، من نهر الفرات بنسبة تسعين في المئة (!)، وكذلك حصة سوريا. ومعروف أن تركيا، ومنذ عشرينيات القرن الماضي، ترفض توقيع اتفاقية لتقاسم المياه، مع جيرانها.

وهي، أي تركيا، تعتبر أن ''دجلة والفرات'' نهران تركيان، عابران للحدود، وليسا نهرين دوليين، قابلين للاقتسام، بموجب القوانين الدولية للانهار الاقليمية. وفي الجانب الغربي، من ارض الحروب، بدأت، في صيف هذا العام، رحلة العطش الفلسطينية الجديدة. وذلك بعد ان انتهت الدولة العبرية، عبر جدارها العازل، ضمّ معظم الاحواض الجوفية، لمياه الضفة الغربية وغزة، واستثمارها، الى داخل الجدار، أي بين الخط الاخضر وبين جدار العزل. ربما كان من نافلة الكلام، هنا، التذكير، بأن عمليات النهب الاستراتيجية الكبرى لأملاك العرب، اراض ومياه ومضائق، تمت في ظروف كهذه. خصوصاً في تاريخ العرب الحديث، حيث تـُستهلك طاقاتهم الداخلية، بصراعات محلية طاحنة، وباختلافات اقليمية تشلُّ كل قدرة على التوافق، حتى على مصالح شعوبها الاستراتيجية. فأية حروب تلك التي تنتظر الناس اذا عطشوا..؟!.

RAFIEH@YAHOO.COM
عن الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :