facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حكومة الملقي و الفرصة الذهبية .. !!


عدنان الروسان
15-03-2017 03:17 PM

كثيرون يسألون و يستفسرون لماذا تستمر الأوضاع في الأردن على هذا النمط الذي هي عليه، حالة اقتصادية دائما دون المستوى ، حكومات  غير قادرة على إرضاء الناس و لو مرة واحدة ، مناكفات مستمرة بين مجلس النواب و الحكومة ، ثلاث بقع تلوث اجتماعي تعصف بالنسيج الوطني باستمرار الفقر و البطالة و العجز و حكومة بعد حكومة تأتي و تروح ولا يتغير أي شيء حتى باتت الغالبية العظمى من الأردنيين مستسلمة تماما معتبرة أن ما يحدث قضاء و قدرا لا مفر منه و أن الحل و الربط ليس بيد  أحد، بل بيد الله سبحانه و تعالى.

و حتى نكون منصفين و عقلانيين في التحليل ، و يكون فائدة لما نقول و لا نبدو متحاملين ، حالمين دائما ، فإننا نشهد أن الدولة الأردنية تمكنت  وعلى مدى عقود طويلة مضنية من تأمين حالة الأمن التي يتمتع بها المواطنون و ابقاء الأوضاع الأمنية مستقرة في اقليم ملتهب على الدوام و في سلسلة من الحروب و الدسائس و المؤامرات و رغم وجود اسرائيل جارة غير مطمئنة على الحدود الأردنية الطويلة و الأطول .

كما أن الدولة الأردنية تمكنت من تأمين الحد الأدنى من الحريات العامة و الحد الأدنى من حرية التعبير و الحد الأدنى من الحريات السياسية مما سمح للمجتمع الأردني بالبقاء متماسكا و  متمسكا بالأمل و لو بحده الأدنى أيضا في التغيير الإيجابي نحو الإصلاح ، و هذا ساهم في أن يكون الأردن متميزا بين غالبية دول المنطقة التي تبحر في متاهات متلاطمة من الحروب و الطائفية المذهبية و العرقية و التطرف و الإرهاب و الانصياع الكامل أو التصادم المباشر مع قوى إقليمية و عالمية مما عاد عليها بالخراب و الدمار و التفتت.

مقابل ذلك فشلت الدولة الأردنية ممثلة بحكوماتها المتعاقبة على خلق بيئة استثمارية مناسبة رغم الإلحاح الشديد للملك على هذا الموضوع ، مما يخلق الكثير من التساؤلات حول من يقف وراء إبقاء البيئة الاستثمارية وعرة و غير قابلة للاستصلاح، كما فشلت الحكومات المتعاقبة على خلق وسائط سليمة نظيفة للتواصل و التعاون المهني مع مجلس النواب و وسائل الإعلام المحلية ، و فشلت أيضا و هذا الأهم في إبداع حلول جديدة تخفف من وطأة الفقر و البطلة التي تكاد تخنق الشعب و باقي مكونات الدولة معا .

لقد تمنينا كثيرا أن يقوم الرئيس بعمل لقاءات ليس بالضرورة رسمية ، كل فترة و أخرى مع مجموعات صغيرة جدا من الإعلاميين و المفكرين و حتى المعارضين ، على عشاء ، على سهرة ، على نفس ارجيلة ، لقاءات ليست ملزمة و ليست للاستهلاك الإعلامي و ليست للمزاودة و لا للتنظير الطويل الممل المعاد ، بل لعصف ذهني و تفكير بصوت عال ، فقد تخرج فكرة من هنا أو هناك تفتح أفقا ما و " ما خاب من استشار " و بكل الأحوال مثل هذا المقترح إذا لم يفد فإنه بالتأكيد لن يضر ، وما نزال نلح في هذا الطلب لأننا نعتقد انه مفيد للوطن.

لقد كان الأردن بالتأكيد ضحية لمشاريع و مخططات كثيرة غالبيتها أكبر منه و من إمكاناته ، كان ضحية في سايكس بيكو و كان ضحية مع الدول الأوروبية و أمريكا وهم حلفاء بعد ذلك ، و كان على طول الوقت ضحية مع إسرائيل التي كان من المفترض أن تكون أكثر واقعية و امتنانا للأردن ، و الأسوأ من كل ذلك أنه كنا دائما ضحية مع أخوانه وأشقائه الذين وقف معهم دائم و بدون تردد و لم يقفوا معه إلا على استحياء و بالحد الأدنى ، إن أمال و طموحات الأردنيين بالانضمام إلى مجلس التعاون ألخليجيي التي جاءت بدعوى من أكبر الدول الخليجية الست تبخرت عندما تحول الحلم إلى كابوس و خابت آمال الأردنيين ، كما أن المساعدات الخليجية كانت دائما دون المستوى و " بالقطارة " كما يقول الأردنيون ، و هذا جعل موقف الأردنيين اليوم مترددا و يميل إلى التخلي عن العواطف و الكلمات الرنانة و النظر إلى ما يصلح حاله و يخرجه من المأزق الكبير الذي هو فيه.

حكومة الملقي اليوم أمامها فرصة ذهبية حقيقية لو التقطتها لدخلت التاريخ من أوسع ابوابه رغم الحالة السوداوية التي تمر بها المنطقة ، فلتبحث الحكومة عن الحل فقد يكون أمامها و لا تراه  ، فهل تتنبه  الحكومة لذلك..





  • 1 محمد ياسر 15-03-2017 | 04:55 PM

    حكومات متسلطه علي جيب المواطن ..... ما عندها تخطيط ناجح للاستثمار فقط فرض ضراءب وعدم القدره علي محاسبه الفاسدين ......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :