facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رئاسة مضطربة


ماهر ابو طير
30-04-2017 01:53 AM

لن يهتم الرئيس الاميركي، بما يكتب عنه، في العالم العربي، وهو أساسا، يعادي وسائل إعلام بلاده، ويقف منها موقفا سلبيا، باعتبارها تقف ضده، حتى قبيل وصوله الى موقعه.

الصحافة الاميركية والاجنبية، وفي مقالات كثيرة، تحدثت عن تقييمها للمئة يوم الأولى، للرئيس الاميركي، دونالد ترامب، والروس يريدون ان يثبتوا ان الرئيس يثير سخرية العالم، والاوروبيون يتوجسون خيفة من تقلباته، والحروب التي قد يشعلها، والعرب لا يرون فيه رئيسا مختلفا، عن سابقيه، ولربما أسوأ باعتباره مؤهلا لارتكاب حماقات كثيرة.

الرئيس الاميركي، يقف موقفا غير مريحا من العالم العربي، في العموم، وكل الاشارات ما قبل فوزه، وخلال الشهور الاولى الثلاث، غير مريحة ابدا، لان الصورة الانطباعية التي تشكلت عن الرئيس تقول انه يريد ابتزاز العرب ماليا، ويريد ارضاء اسرائيل، بكل الطرق، وينظر موقفا سلبيا من الاسلام والمنطقة، اضافة الى ما يتعلق باللاجئين.

على الرغم من ابتهاج العرب بالضربة الامريكية للنظام السوري، الا انه على ما يبدو ان الرسالة التي سقطت في بريد دمشق الرسمية، مقصود بها، اطراف اخرى، مثل الصين وكوريا الشمالية، كما ان هذه الرسالة، لم تحقق غايتها، لانها مجرد ضربة لرفع شعبيته داخل الولايات المتحدة، ولا تعبر عن مخطط اعمق تجاه الملف السوري.

الآن، الرئيس ذاته يجدد رسائل الابتزاز لدول عربية، ويريد ايضا، ان يزور القدس، باعتبارها عاصمة لاسرائيل، ولو اجرينا مقارنة فقط، بين تصريحاته قبل فوزه، وما يفعله ايضا من تناقضات بعد ان اصبح رئيسا، لثبت لنا بالوجه القاطع، اننا امام رئاسة مضطربة جدا، وهي رئاسة قابلة لمزيد من تصدير المفاجآت الى المنطقة العربية.

بهذا المعنى ودون عواطف يمكن القول، ان الرئاسة الاميركية ولاعتبارات كثيرة، تقف على ارضية من العداء لهذه المنطقة، سواء العالم العربي، او ايران، او حتى تركيا، والمنطقة مصنفة عند الرئيس الجديد على اساس ثلاثة تقسيمات، دول يتوجب سحقها مثل ايران، دول يتوجب ابتزازها ماليا، ونقصد بعض الدول العربية الثرية، ودول يجب ان تكون تابعة لواشنطن بالكامل مثل الاتراك، وهذه التقسيمات الثلاث، يمكن اثباتها بالادلة.

لقد اثبتت المئة يوم الاولى، ان اضطراب الحملات الانتخابية، لم يكن مجرد اضطراب لحصد الشعبية، بين الاميركيين، وهو اضطراب بات واضحا في الرئاسة الاميركية الحالية، حتى برغم سعي اطراف كثيرة، لاسترضاء واشنطن، الا ان مؤشرات الاضطراب الشخصي والرئاسي، غالبة على علاقة الرئيس بالعالم عموما، وبمنطقة الشرق الاوسط والعرب خصوصا.

برغم ان اميركا لا تدار عبر الرئيس وحسب، وهناك مؤسسات لها دورها، سياسيا وامنيا وصناعيا، وغير ذلك من مؤسسات، الا ان للرئيس ايضا مساحات واسعة للتحرك، ولصبغ القرار برؤيته، وما يمكن قوله بكل وضوح، ان الشهور الثلاث الاولى، اثبتت ان الرئيس ليس صديقا للعرب، ولن يكون، بل علينا ان نتوجس خيفة، مما سيفعله في هذه المنطقة وبنيتها ومصالحها وكل خارطتها.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :