المشهد الفلسطيني الثقافي يكسر بزخم ايقاعه قيود الاحتلال
الوزير الفلسطيني ايهاب بسيسو
01-05-2017 12:16 PM
عمون- بين رحيل مبدعين، من شعراء ونقاد وكُتاب أثروا الحياة والحالة الثقافية الفلسطينية والهوية الوطنية، إلى معارض فنية لرسامين وفنانين تشكيليين أبدعوا في نقل التخيل والمشهد والإحساس، إلى كُتاب دأبوا على بناء الحرف فوق الحرف ليصير الكتاب، إلى سينما تُنافس وتفرض نفسها على الشاشات والمشاهد فتخطف الأبصار بمواضيعها وحبكتها وقضاياها المُتناولة، يرسم المشهد الفلسطيني الثقافي ايقاعه الذي شهد في العام 2016 تزايدا ملحوظا عن العام 2015 في عدد الأنشطة الثقافية في المدن الفلسطينية وأعداد المشاركين فيها، وزوار المتاحف والمشاهدين للمسرح.
فقد بلغ عدد المراكز الثقافية العاملة في فلسطين حتى 13 آذار الماضي 612 مركزاً منها 531 مركزاً في الضفة الغربية، و81 مركزاً في قطاع غزة، بحسب تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني، الذي أوضح أن عدد الأنشطة الثقافية المنعقدة في المراكز الثقافية بلغ حوالى 9 آلاف نشاط ثقافي في العام 2015، مقابل 10 آلاف نشاط في العام 2016.
وبحسب التقرير، بلغ عدد المشاركين في النشاطات الثقافية في العام 2016 حوالي 583 ألفا، منهم حوالى 484 ألف مشارك في الضفة الغربية، وحوالى 99 ألفا في قطاع غزة، وكان أكبر عدد من المشاركين في هذه الأنشطة في محافظة رام الله والبيرة بعدد بلغ 132 ألف مشارك، يليها محافظة بيت لحم حوالي 117 ألف مشارك في حين احتلت محافظة خان يونس أقل عدد من المشاركين في الأنشطة الثقافية بحوالي 6 آلاف مشارك.
وبلغ عدد المتاحف العاملة في فلسطين خلال العام 2016؛ 31 متحفاً، منها 26 متحفاً في الضفة الغربية، و5 متاحف في قطاع غزة، بلغ عدد زوارها حوالي 206 آلاف عام 2016؛ نسبة غير الفلسطينيين منهم 7ر22 بالمئة، مقابل 185 ألف زائر عام 2025، أما المسارح فقد بلغ عددها 14 مسرحاً عاملاً عام 2016، منها 11 مسرحاً عاملاً في الضفة الغربية، و3 في قطاع غزة، عرضت 270 مسرحية في العام 2016، منها 158 مسرحية في الضفة الغربية، و112 في قطاع غزة، 47 بالمئة منها للأطفال.
وزير الثقافة ايهاب بسيسو، أشار إلى أن هذا العام يحمل الكثير من الدلالات السياسية، وهو ما يتطلب جهداً وطنياً مميزاً لجهة تعزيز حضور الذاكرة ولمواجهة محاولات نفي الذاكرة، ومحاصرة الوعي الفلسطيني، لافتا الى ان العام 2017 يتزامن مع مرور مائة عام على وعد بلفور المشؤوم في العام 1917، وخمسين عاماً على حرب حزيران في العام 1967 التي أدت إلى احتلال الضفة بما فيها القدس الشرقية، وثلاثين عاماً على الانتفاضة الأولى في العام 1987، والتي جسدت بامتياز مفهوم المقاومة الشعبية، حيث جسد الحجر صورة النضال الشعبي الفلسطيني في مواجهة آلة القمع والاضطهاد الاستعماري، في وقت أكد الكتاب حضوره في مواجهة سياسات التجهيل وإغلاق المدارس من خلال التعليم الشعبي، ودور المثقف في تعزيز الهوية الوطنية، حيث يناضل المجتمع من أجل غد الحرية.
انطفاء شُعل ثقافية خسر المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي عددا من الشخصيات الابداعية التي شكلت حياتها تنوعا ثقافيا غنيا، وصبت معرفتها وخبراتها في روافد مختلفة من الحياة، فكانت الخسارة الأعظم، رحيل الشاعر أحمد دحبور "الولد الفلسطيني"، المولود في حيفا في 21 نيسان 1946 وغادر مع عائلته إلى لبنان إبان نكبة 48، ونشأ ودرس في مخيم حمص في سوريا، ولا تزال الكثير من الأغنيات التي كتب كلماتها تتردد في العديد من المناسبات الوطنية ومنها (اشهد يا عالم) و(عوفر والمسكوبية) و(يا شعبي يا عود الند) و (والله لأزرعك بالدار) و (يا بنت قولي لأمك) و(غزة والضفة) و(صبرا وشاتيلا)، وأصدر تسعة دواوين شعرية وعددا من الأعمال النثرية.
كما رحل في عمان الناقد والأكاديمي والمعلم عبد الرحمن ياغي، المولود في غزة عام 1924، وصدرت لها عشرات الدراسات وعملان مترجمان، وقالت فيه وزارة الثقافة أن "ياغي ظل مشغولاً بفلسطين في إصداراته الإبداعية المتعددة، بدءاً بكتابه (حياة الأدب الفلسطيني الحديث من أوّل النهضة حتّى النّكبة) عام 1968، ثم كتاب (دراسات في شعر الأرض المحتلة) عام 1969، دون أن يغفل في دراساته المبدعين الفلسطينيين ومن بينها كتابه المعنون (مع غسان كنفاني وجهوده القصصية والروائية) عام 1983".
كما رحل الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم، في دبي، مخلفاً وراءه الكثير من الكتب والدراسات والمقالات النقدية السينمائية حول السينما عامة، والسينما الفلسطينية خاصة. وهو من مواليد مخيم دنون في ريف دمشق.
ورحل الشاعر الفلسطيني عمر خليل عمر (80 عاما) مواليد بيت لاهيا بغزة، والذي يلقب بـ "شاعر الغزل والأرض"، وهو صاحب: "لن أركع"، و"سنظل ندعوه الوطن"، و"أغاني الوطن"، و"مرثية الشرف العربي". وعلقت وزارة الثقافة على رحيله: أن رحيل عمر هو بمثابة رحيل واحد من عمالقة الشعر النضالي الفلسطيني.
اصدارات منذ بداية العام شهدت الشهور الأربعة من العام 2017 اطلاق العديد من الكتب والاصدارات استضاف متحف محمود درويش معظمها، فأطلق حسام أبو النصر كتابه "كلام رصاص"، وخالد الجبور مجموعته القصصية "24 قصة قصيرة"، ومجد كيال روايته "مأساة السيد مطر" كما وقع محمد أبو زياد روايته "المأدبة الحمراء"، وتم اطلاق كتاب "المستقبل للاشتراكية" الذي وضعه الزعيم الأممي الراحل الكوبي فيدل كاسترو، وأطلق الكاتب المقدسي عارف الحسيني روايته "حرام نسبي"، ونبيل شعث كتاب "حياتي من النكبة إلى الثورة"، وأحمد زكارنة ديوان "ما لم أكنه" ، إيمان زياد مجموعتها الشعرية "ماذا لو أطعمتك قلبي؟" مجموعة شعرية، بكر أبو بكر "أساطير اليهود وأرض فلسطين في القرآن الكريم"، علي مواسي "لولا أن التفاحة" مجموعة شعرية، لمى عادل صلاح كتابها "فلسفة الأفضلية في التربية الحديثة"، عبد الرحمن نمر "طقوس بحرية" ديوان شعري، وليد الشيخ "شجار في السابعة صباحاً" مجموعة شعرية، عمر زيادة "كلاب عمياء في نزهة" مجموعة شعرية، جدل القاسم "قمح في قطن" مجموعة شعرية، سلطان مي "على حافة الريح" نصوص نثرية وتأملات، كمالة بدارنة "ليلة ناسك في بوخارست" قصص قصيرة، محمود شقير "سقوف الرغبة" مجموعة قصصية، نفين طينة "فرحتي البكر" شعر، ماجد أبو غوش "هوى الملكات"، ميس داغر "معطف السيدة" مجموعة قصصية، أسامة العيسة "وردة أريحا"، دنيا سنونو "ألف عام من الركض"، الأعمال الكاملة للشاعر أحمد دحبور في جزأين يقع كل منهما في 480 صفحة.
كما أطلق الكاتب سعادة مصطفى ارشيد "أنطون سعادة، حياة، فكر، نضال"، في متحف محمود درويش، وكتاب "شهرزاد ما زالت تروي" لفراس حج محمد، و "من قلب الحياة " قصص قصيرة خليل نخلة يوقّع كتابه "تمرد الذاكرة" "سقوف الرّغبة القصصيّة" للأديب محمود شقير رجاء بكريّة في روايتها الجديدة "عَين خَفشة" ، أكرم صوراني "شسمو" كتابات ساخرة، محمد رضوان "كاردل"، الياس نصر الله "شهادات على القرن الفلسطيني الاول"، عزت أبو الرب "تراثنا العربي حكمه وجمال"، أبو هشهش يترجم رواية مالته لوريدز بريغه لراينر ماريا ريلكه، اطلاق كتاب يروي سيرة تيسير عاروري يجمع 33 شهادة من زملاء وأصدقاء ورفاق تيسير عاروري إطلاق تحت عنوان "تيسير : تاريخ يروي سيرة يصعب ردفها".
وبدورها أصدرت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في رام الله، مجموعة من الكتب الخاصة بالأطفال والفتيان، وهي: رواية "ذاهبون إلى" من تأليف أنس أبو رحمة، ورواية "جنجر" لأحلام بشارات، ورواية "أنا وصديقي الحمار" للكاتب محمود شقير، ورواية "تنين بيت لحم" لهدى الشوا، ورواية "برونه" للكاتب هوكون أوفروس، ورسومات أوفيند تورساتير ترجمة شيرين عبد الوهاب وأمل رواش، ورواية "الدحنونات" لبيسان عابد، ورواية طائر الرعد لسونيا نمر، وقصة ليلى الحمقاء للكاتب ميته فيذسو، ورسومات ستينه إلوم، وترجمة العراقية دنى غالي. كما أصدرت كتاباً بعنوان "طفولة حزيران" لإسماعيل ناشف والذي يتناول تجربة دار الفتى العربي في طباعة ونشر الكتب، وكتاب "قبلة صغيرة على خدك" وهو عبارة عن مساهمات من 63 كاتباً وفناناً عالمياً قدم كل واحد منهم عملاً عن رؤيته للعدوان على غزة عام 2014.
فعاليات ومهرجانات ثقافية وتحت عنوان "وتستمر قصتنا" انطلق مهرجان رام الله للرقص المعاصر بدورته الثانية عشرة، متضمنا 27 عرضاً لإحدى وعشرين فرقة، منها تسع فرق فلسطينية، وفرقة عربية، وإحدى عشرة فرقة أجنبية، توزعت عروضها على كل من مدن القدس، ورام الله، وأريحا، وبيرزيت، كما يحتوي المهرجان على أنشطة متعددة، وورش عمل متخصصة، ويوم تسويق للفنون الأدائية الفلسطينية، وكذلك مؤتمر الرقص والمجتمع، كما يستضيف المهرجان مصممي رقص عالميين لتنظيم تجارب أداء يتم من خلالها اختيار راقصين فلسطينيين للمشاركة في إنتاجات مشتركة، وغيرها من الفعاليات، والمشاريع التي ستنطلق لأول مرة هذا العام.
وفي رام الله انطلقت فعاليات أول مهرجان رسوم متحركة في فلسطين: "حرك فلسطين"، متنقلا بين رام الله والقدس وجنين ونابلس والخليل وبيت لحم وغزة، بما يقارب 50 فيلم رسوم متحركة من مختلف أنحاء العالم تتنوع بين أفلام قصيرة وطويلة للكبار والأطفال، وفي نابلس انطلقت فعاليات الجزء الثاني من مهرجان نابلس الثاني للثقافة والفنون (12-20 نيسان)، واشتمل المهرجان على العديد من الفعاليات الثقافية، من امسيات شعرية ومعرض للكتاب ومعرض للمشغولات اليدوية وعروض مسرحية وعرض ازياء فلكلوري، وماراثون "من حاجز لحاجز" بمشاركة عدد كبير من العدائين الدوليين من بينهم 100 عدّاء فرنسي، بحضور 17 فرقة موسيقية دولية، كما شهد شهر نيسان اطلاق الفنان اللبناني عاصي الحلاني أغنية خاصة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعنوان "مغناة الحرية" من كلمات الشاعر رامي اليوسف.
تكريمات ثقافية وإبداعية وفي حفل بمتحف محمود درويش في مدينة رام الله، أُعلنت أسماء الفائزين الثلاثة بجائزة محمود درويش لعام 2017، حيث منحت الجائزة لهذا العام لثلاثة مبدعين، محليا وعربيا ودوليا، محليا نالها الباحث والمؤرخ الفلسطيني ماهر الشريف، أما عربيا فقد منحت للروائية المصرية سلوى بكر، وعلى المستوى العالمي تم منحها للروائية والناشطة السياسية الهندية أرونداتي روي، فيما شهد يوم الثقافة الوطني خلال انطلاق فعالياته العام 2017 اطلاق طابع بريدي لمناسبة مئوية الشاعرة فدوى طوقان.
معارض فنية محلية ودولية وفي متحف درويش افتتح في كانون الثاني معرض صور "جمال عبد الناصر في فلسطين" بالتعاون مع ملتقى العروبة في فلسطين. وضم المعرض 23 إطاراً تحوي عددا من صور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تمثل مراحل من حياته، زياراته لفلسطين، لقاءاته بالزعامات الفلسطينية والعربية والعالمية، كما ضم صوراً اجتماعية لعبد الناصر وصوراً مع شخصيات عالمية كالمناضل الأرجنتيني تشي جيفارا، وذلك بمناسبة الذكرى 99 لميلاد عبد الناصر.
وشاركت فلسطين في معرض "طرق المتوسط" للفن المعاصر والذي افتتح في مدينة باليرمو "جزيرة صقيلية" الايطالية، بين 18 شباط و10 آذار، بأكثر من 140 عملا فنيا لفنانين فلسطينيين من الداخل والشتات الى جانب 3500 عمل فني من 19 دولة مطلة على البحر المتوسط.
وفي جاليري زاوية بمدينة البيرة، افتتح معرض الفنان الفلسطيني تيسير بركات "خفة الوجود"، وضم المعرض 23 لوحة رسمت بمادة الأكريليك، تصور الحياة بموضوعاتها المتنوعة: الفرد، والجماعة، والكفاح، والتفاعل بين البشر والطبيعة، والموت، وفي متحف درويش افتتح معرض "إشارات بصرية" للفنان التشكيلي نصر جوابرة، وضم المعرض 12 لوحة بقياسات كبيرة نسبيا، استخدمت فيها التقنية الرقمية، والتقنية اليدوية، وفي باريس عرضت مجموعة من الأعمال مقدمة من فنانين معاصرين، في إطار مبادرة "متحف من أجل فلسطين"؛ الهادفة إلى إقامة "متحف وطني" في القدس الشرقية .
كما شهد شهر اذار الماضي افتتاح معرض (أشباح الحضور/أجساد الغياب) للفنان الفلسطيني جون حلقة في قاعة جالري في مدينة رام الله، حيث عاد حلقة بواسطة 31 لوحة فنية بعدد من اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم التي هُجروا منها عام 1948 من خلال رسم ما تبقى من حجارة هذه القرى على خلفية صور لهم. يضم المعرض 31 لوحة فنية سينما فلسطينية وفي القاهرة وضمن إطار مخرجات "عام القدس السينمائي" انطلق أسبوع الفيلم الفلسطيني بمشاركة 17 فيلما تتنوع بين روائي وتسجيلي وقصير وتسجيلي طويل، بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، ومن أبرز الأفلام المشاركة "الجنة الآن" للمخرج هاني أبو أسعد، و"قهوة لكل الأمم" للمخرجة وفاء جميل، و"روشميا" للمخرج سليم أبو جبل، و"الحبر المر" للمخرجة إيليا غربية، واختتم العرض بالفيلم الوثائقي "مروان" للمخرج أحمد البرغوثي ويتناول قصة القيادي في فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات في السجون الإسرائيلية.
وفي مدينة تولوز الفرنسية افتتحت تظاهرة سينما فلسطينية (Ciné-palestine) " نسختها الثالثة بـ 18 فيلما، تخللها عروض للعديد من الأفلام الفلسطينية في أماكن عدّة في المدينة، إضافة إلى لقاءات مع عاملين في الصناعة السينمائية الفلسطينية، مخرجين ومنتجين، وقراءات أدبية وجلسات نقاشية وغيرها من الأنشطة الممتدة لعشرة أيام من السينما والثقافة الفلسطينية.
وشهد الثلث الأول من العام 2017 اقامة مهرجان أفلام فلسطين في مدينة لياج البلجيكية حيث شملت عروضه سبعة أفلام لمخرجين فلسطينيين وأجانب، كما وصل فيلم "صيف حار جداً" (4216 دقيقة)، إخراج وسيناريو أريج أبو عيد، في المسابقات الرسمية لثلاثة من أهم المهرجانات العالمية للفيلم القصير، وهي مهرجان كليرمونت فيراند في فرنسا، وتامبري في فنلندا، كما في مهرجان نيون في سويسرا انجازات ثقافية وفنية في الخارج فاز الفلسطيني يعقوب شاهين، بلقب برنامج "Idol Arab"محبوب العرب، في موسمه الرابع2017 ، وسبقه فوز الفلسطيني محمد عساف باللقب في موسمه الثاني 2013.
فيما فاز المخرج الفلسطيني رائد أنضوني بجائزة الدب الفضي بمهرجان برلين السينمائي لأفضل فيلم وثائقي، عن فيلمه "مطاردة الأشباح"، والذي يصور الأسرى الفلسطينيين السابقين وهم يعيدون تمثيل الأحداث التي يتعرضون لها في مركز للتحقيق يتبع سلطات الاحتلال الإسرائيلية. وفي هذا الفيلم يعيد أنضوني تصوير ظروف غرف التحقيق والزنازين في مركز "المسكوبية" للتحقيق بالقدس المحتلة، بينما يناقش الأسرى السابقون أحوال السجن والإذلال الذي يتعرضون له خلال فترة احتجازهم.
وفي الجزائر تسلم الشاعر سليمان دغش، جائزة الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الذي انعقد مكتبه الدائم في الجزائر في الفترة بين 11- 14 شباط 2017، وتخصص الجائزة لكتّاب وأدباء فلسطين 1948 المقررة سنويًا من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب لدعم صمودهم، ودغش من مواليد بلدة المغار في الجليل الفلسطيني سنة 1952 وله ستة دواوين شعرية.
وتكريما للشاعر الراحل محمود درويش (1941-2008) شهد قصر الفنون الجميلة في العاصمة البلجيكية بروكسل، حفل تدشين "كرسي محمود درويش الجامعيّ والثقافيّ".
كما فاز الشاعر جعفر حجاوي والروائية هبة أبو الندى، بالمركز الثقافي في الدورة العشرين لمسابقة الشارقة للابداع العربي، التي تقيمها دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة سنويا في فئتي الشعر والرواية. وكان الشاعر جعفر حجازي، من قرية حجة في محافظة قلقيلية، قد فاز بالمركز الثاني عن فئة الشعر، التي تقدم لها 130 ديوانا شعريا من مختلف دول الوطن العربي، عن مجموعته الشعرية الأولى "الغجرية تبحث عن أرضها". أما الروائية هبة أبو ندى، من مدينة غزة، ففازت بالمركز الثاني في فئة الرواية، التي تقدم لها 75 مشارَكة من الدول العربية، عن روايتها "الأكسجين ليس للموتى".
كما وصلت رواية "مذبحة الفلاسفة" للفلسطيني السوري تيسير خلف، والصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، إلى القائمة الطويلة للبوكر، وهو من بلدة "غرابا" المهجرة قضاء صفد، وعاش طفولته في الجولان، ويعيش اليوم في الإمارات العربية المتحدة، وفاز الطالب إبراهيم شبير من الصف التاسع الأساسي في مدرسة كمال ناصر الأساسية للبنين بمديرية تعليم خان يونس جنوب قطاع غزة بالمركز الأول على مستوى الشرق الأوسط في مسابقة أفضل رسمة حول "الاكتئاب"، وهذه المسابقة نُظمت من قبل منظمة الصحة العالمية في 22 دولة عالمية، كما فاز 4 طلاب آخرون من فلسطين واحد من الضفة الغربية المحتلة والباقي من غزة في المراكز من الثاني وحتى الخامس، كما وصلت الشاعرة الغزية آلاء القطراوي إلى المراحل النهائية من مسابقة أمير الشعراء في موسمها السابع المقام في الامارات العربية.
انتهاكات الاحتلال بحق الثقافة الفلسطينية اعتقل الاحتلال الاسرائيلي الكاتب وليد الهودلي والذي كان امضى من قبل حكما مدته 15 عاما، كما اعتقل الكاتبة المقدسية خالدة غوشة، وأطلق سراحها بعد عدة ساعات بعد أن فرض عليها غرامة مالية بتهمة كتابتها لرواية تتناول موضوع العملاء والتخابر مع الاحتلال، والرواية "مصيدة ابن أوى" والتي ستنشر بعد أشهر.
واقتحم الاحتلال بداية العام الحالي أكثر من أربع مكتبات ومطابع في الضفة الغربية وعاث فيها خرابا واستولى على بعض معداتها، كما اقتحم منزل رسام الكاريكاتير أسامة نزال بقرية كفر نعمة غرب رام الله، وحطّم المرسم الخاص به، واستولى على كافة رسوماته.
بترا