facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




"جلالةُ الملك .. السياسةٌ الـفذّة "


العين فاضل الحمود
05-04-2026 12:30 AM

سعى جلالةُ الملك دومًا إلى إرساءِ قواعد السلام في المنطقة والإقليم بفضلِ حِنكتهُ ودبلوماسيتهُ الإحترافية ونظرته السياسية الثاقبة، فكان وكلّما تهاوى الوضعُ الأمني في الإقليم يسعى إلى مُجابهة التوترات السياسية، وإبعاد شرها عن المنطقة فكان سعيهُ واضحًا جليًّا في ظلّ التداعيات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من جانبٍ وإيران من جانبٍ آخر، مما أدخلَ المنطقة في مُعتركِ المُجابهة العسكرية المباشرة لتنالَ هذه المُجابهة من دول الخليج العربي الشقيقة بشكلٍ مباشر ومن الأردن، فوصلت المُسيّرات والصواريخ إلى قلبِ عواصم دول الخليج العربي الشقيقة وألحقتْ ما ألحقتهُ من خسائرٍ وأضرار بشريةٍ ومادية، وليتضح هنا أن الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني يهدف أيضًا إلى محاولة جر دول الإقليم إلى هذا الصراع بشكلٍ مباشر.

بدأت الأولوية الأردنية الحاسمة والتي لا تقبلُ بزعزعةِ أركانها، والذي سعى اليه الجانب الإيراني عندما استهدفَ بعض المواقع الأردنية وتعمدَ خرق مجالنا الجوي، فكان موقفُ جلالة الملك واضحًا وحاسمًا بضرورةِ التصدي العسكري لهذه الإختراقات وهذا ما نجحتْ به قواتنا المسلحة الباسلة كما وجاءَ سعي جلالة الملك إلى وجوبِ استقرار الإقليمٍ، من خلال تدعيمِ العلاقات العربية خاصةً في الدول القريبة من هذا الصراع كسوريا والعراق ودول الخليج العربي، والذي يتطلبُ التكاملِ الإقتصادي والتعاون العسكري وتعزيز البُنى الأمنية المشتركة، فكانت زيارات جلالة الملك إلى عددٍ من دول الخليج العربي الشقيقة لتعزيزِ و تنسيقِ المواقف في مواجهة الأزمة الحالية وكان آخر هذه الزيارات القمةُ الأردنية السعودية القطرية.

إن لقاءَ جلالة الملك بولي عهد المملكة العربية السعودية وأمير دولة قطر الشقيقتين، عكسَ الموقف الأردني العروبي المؤكد على ضرورةِ إعادةِ تعريف مفهوم الأمن القومي العربي وتطبيقهِ على أرض الواقع وتعزيزهِ على مبدأ التكامل والتشارك وتوحيد الصف، وليكون الأردنُ الداعمَ الأول لهذا المشروع استنادًا إلى ثبات نهجهِ العروبي القائم على الإعتدال والضامن للدفاع عن سيادةِ الدول العربية، ورفض أية تدخلات خارجية بها فالأزمةُ الإقليميةُ غير المسبوقة شكلتْ اعتداءً غاشمًا ضد الأردن ودول الخليج العربي الشقيقة، وما رافقها من انتكاسةٍ سياسية واقتصادية واضحة امتدّت آثارها لتشملَ دول العالم قاطبةً.

إن الأردن وبقيادةِ جلالة الملك يسعى دومًا إلى لمِّ الشمل العربي، إيمانًا منه بدورهِ وواجبه تجاه نفسه وتجاه قوميته، فكانت هذه الحالة القائمة منذ عقودٍ طويلةٍ تخللها الجهد الكبير والعمل المُضني لتتولد القناعة المُطلقة بأن المرحلة القادمة تتطلبُ الإعتماد على الذاتِ والتفاهم العربي والقناعة بأن الوحدةَ العربية هي أساس بناء القوة.

إن تحركَ جلالة الملك من جانبٍ ورفضه مُقابلة رئيس وزراء الكيان الصهيوني من جانبٍ آخر في هذه المرحلة مرارًا وتكرارًا، يؤكدُ مدى حِنكة جلالة الملك خاصةً في ظلّ استمرار الإعتداءات الإسرائيلية على الأهل في الضفة الغربية واستهداف الأشقاءِ في لبنان، وليشكل ذلك رسالة واضحة برفضِ المساس بالأمن القومي العربي والتمسك بحل القضية الفلسطينية حسب الموقف الأردني من ذلك والمتمثل بحل الدولتين.

إن القرارَ الأردني ثابتٌ ومُتزنٌ وواضح لا يُصنع تحتَ الضغطِ ولا يهادن، و إننا اليوم أحوجُ ما نكون إلى التمسّكِ بالوحدة الوطنية والوقوف صفًّا واحدًا كالبُنيان المرصوص خلفَ جلالة الملك، والذي نُؤمنُ إيمانًا مُطلقًا بقدرته على الخروج بالأردن سالمًا من براثنِ هذا الصراع، فهو صاحبُ العهد بأن يبقى الأردن عزيزًا منيعًا مُصانًا ونحن أصحاب الوعد بأن نبقى معهُ ولهُ وبهِ ماضون.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :