facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دروس "مستفادة" من مسرحية "ابني و ابنك"!!


د. وليد خالد ابو دلبوح
18-06-2017 03:19 AM

"أتعس حُكم هو الحكم الذي يفرض عليك أن تذكره صبح مساء" ... أرنست همنغوي.

ان المسرحية الهزلية التي درات بين "اعمدة" القوم ... أولاد البلد الحقيقيون ... لا ابناء الشعب ... تعد مهمة .. بل ومهمة جدا جدا ... بالرغم من هزليتها المؤلمة ... اذ انها تسهل لنا على الأقل تقييمنا لانفسنا... حقيقتنا .. الحال الواقعي المخجل والحقيقي الذي نعيش فيه... وتدلل لنا أين نحن من الوطن ... وأين الوطن منا .. وكيف نسير بالوطن ... وكيف "اولاد البلد" يسيرون بالوطن ... وكذلك تستشرف لنا ماذا قد ينتظرنا ان بقينا على هذا النحو من المهزلة "الاصلاحية" ان استمرت على حالها .. في مسرحيات التراشق والردح العلني .. وفي بث حي ومباشر... في القرن الواحد والعشرون .. هذا وبعد أن تخطينا مسافات من سياسات "الاصلاح" بأشواط وأشواط .. وانتهاء بالأوراق النقاشية القيمة لجلالة الملك والتي كما يبدو بعيدة المنال عن ادراك ابسط معانيها وقيمها ... حيث أن أهم ما نستطيع أن نستنتجه ما يلي:
1. الدستور صالح ويًفعل للأقوى!

المادة السادسة بكل بنودها غير معمول بها حيث مفهوم "الأردنيون" وكذلك "سواسية " لا زال غير موجودة في الذهنية الحكومية في التعاطي مع قضايا وهموم المواطنين ... واذ يتبين لنا من خلال هذه المسرحية وغيرها ... بأن مفهوم الاردنيون عندهم يفضي الى أن .. هناك أردنيون أولاد بلد من فصيلة ( أ) (ابني وابنك) ... وهناك اردنيون من فصيلة (ب) "ابناء الشعب" ... ابناء الأولى "الاردنيون السوبر" .. يُسمع لهم ويرد على مطالبهم ويُجتهد في ارضائهم .. اما مظالم ابناء 8 مليون او 9 مليون او 10 مليون ... ابناء الشعب الغلابى الفصيلة (ب) ... فلا "حقوق" لهم ... ومن هنا نستطيع أن نقول ان عقلية وانتماء وولاء جيل 52 افضل وارقى بكثير من عقلية رجال القرن 21 "الاوبن مايندد" .. رجال كراتين الدكترة اليوم!!

2. القانون ليس كفيل لتلبية حقوفك
ما حدث في المسرحية يدفعنا للاستنتاج ان القانون ليس كافيا لضمان حقوقك وتأمينها .. بل عليك بالصوت العالي والردح والتخويف والفزعة حتى "تحترم" وتستشعر "لذة" حقوق المواطنة وبالقوة!!

3. ما قاله برنارد شو في في المحسوبية والفساد .. وفي "الاردن" صحيح !
" الحكومة التي تأخذ من "زيد" لتدفع "لعمرو", يمكنها دائما أن تعتمد على تأييد عمرو"

4. مفهوم "الحرس القديم" كرتونيا!
ناهيكم عن سكوت الحرس القديم الذي يعتد بنفسه دائما – الا بالطبع من رحم ربي – عن قضايا الفساد والفاسدين وما وصل اليه الوطن من ضياع ونهب للثروات امام مرأى اعينهم... وصيامهم عن الولوج للذود عن الوطن ومقدراته لسبب بسيط الا وهو الخوف على "رزق" ومناصب اولادهم واحفادهم, اذ نرى ايضا ان البعض منهم كان ولاؤه وانتماءه بثمن ... يجب ان يقبض ثمنه عينك عينك .. وكأن كل ما كان يفعله ليس من باب الانتماء بل من باب الرياء والمنقعة الشخصية لا العامة للأسف الشديد !!

5. اشكالية التدريس لأساتذة المدارس والجامعات
من الطبيعي ان ما حصل بالأمس القريب من مهزلة .. يضع اساتذة السياسة والقانون بالتحديد في حرج شديد في ترسيخ قيم ومفاهيم المواطنة والولاء والانتماء لطلبتهم خاصة من المنظور العلمي والتطبيقي لا النظري .. فشباب اليوم لا يقبل اسلوب التلقين حيث القناعة والأمثلة الحية والقدوة الحسنه أصبحت اساسا ومعيارا هاما لأساليب التعليم الناجح والفعال اليوم.

6. انتقاد الفساد والمحسوبية شيء ... ولكن محاربته شيء اخر
انتقد الفساد والمحسوبية متى وكيفما شئت ... ولكن اياك ثم اياك محاربته

الخاتمة: "الصحيفة فم الشعب وأذن الحاكم" ... سبرينجير باختصار، الا أن أرجو من الله أن يأتي يوما ويكون فيه رئيس الوزراء القادم حاصلا على الاجازة في الاوراق النقاشية لجلالة الملك وبتقدير امتياز .. يعي مفاهيمها ومعانيها ... والخطوات التدريجية الراسخة والازمة لتحقيق الرؤى الهاشمية ... وحتى يكون هناك شيء من صناعة الأمل الذي نرجوه يتبلور أمام أعيننا ... متنفسا لآمال وطموحات الشباب الاردني الصاعد والمستنير!

Dr_waleedd@yahoo.com





  • 1 الأقطش العربي 18-06-2017 | 04:27 AM

    سلمت يا دكتور
    ذكرتنا في قول الأفوه الأودي :
    البيتُ لا يُبتَنَى إلا على عَمَدٍ ** ولا عِمادَ إذا لـم تُرسَ أوتادُ
    فإن تَجَمَّعَ أوتادٌ وأعمدةٌ ** وساكنٌ بَلَغوا الأمرَ الذي كادوا
    لا يُصلِحُ الناسَ فوضى لا سَراةَ لـهم ** ولا سَراةَ إذا جُهّالُهُم سادوا
    تُهدَى الأمورُ بأهل الرأي ما صَلَحَت ** فإن تولَّت فبالأشرار تنقادُ
    إذا تولّى سَراةُ القومِ أمرَهُمُ ** نما على ذاك أمرُ القوم فازدادوا

  • 2 نيسير خرما 18-06-2017 | 08:36 AM

    عالمياً عدد سكان الأردن لا يتجاوز عدد سكان مدينة ويتوازى ذلك مع شح موارد وإنهاء الدوامة يستوجب تحجيم وتقليص هيكل تنظيمي الحكومة وتقليل مستوياته وعديده عمودياً وأفقياً واقتصار على تنظيم وترخيص ورقابة بكل مجال باستثناء أجهزة أمنية ومضاعفة مسؤولية قطاع خاص بكل مجال خاصةً صحة وتربية وتعليم وعمل ومواصلات ونقل وضم كل متقاعدي حكومة للضمان الاجتماعي وتحميل فئات القطاع الخاص سداد المديونية وفوائدها كل حسب حجمه وصولاً لخفض ميزانية حكومة ووحداتها المستقلة إلى الربع وخفض ضرائب ورسوم وجمارك وعوائد إلى الربع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :