facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا في جعبة شاهرودي؟


منى سالم الجبوري
08-09-2017 01:29 PM



يقوم محمود شاهرودي، رئيس مجلس مجمع تشخيص مصلحة النظام الايراني، بزيارة خاصة للعراق بطلب من المرشد الاعلى للنظام علي الخامنئي، وتأتي الزيارة في ظل ظروف و أوضاع استثنائية تمر بها إيران و العراق على حد سواء الى جانب المنطقة التي تعيش مخاضا خاصا قد ينجم عنه أکثر من تغيير.
زيارة شاهرودي، التي تأتي بعد ظهور تيار شيعي له جذوره يعمل من أجل رأب الصدع في جدار العلاقات العراقية ـ العربية و عدم جعل العلاقات العراقية ـ الايرانية بديلا او تعويضا عنها، خصوصا بعد زيارة السيد مقتدى الصدر لکل من السعودية و الامارات، مع ملاحظة أن هناك اتجاها دوليا يدعم هذا المسار و يسانده بقوة لکونه عامل مهم من عوامل ضمان الامن و الاستقرار في العراق و إعادة العافية إليه، بالإضافة الى إن هذه الزيارة تأتي في وقت تم فيه طرد فلول داعش من الموصل و تلعفر و يکاد أن يکون أمره محسوما في المناطق القليلة الباقية. کما إن الزيارة تتزامن أيضا مع خلافات حادة في البيت الشيعي العراق الذي يدين أغلبه بالولاء لطهران في ضوء تخوفات من حدوث اختراقات إقليمية و دولية فيه.
هذه الزيارة التي يقوم بها ثاني شخصية في النظام الايراني لها أهميتها الخاصة، فهي تدل على تخوف إيراني بشأن مستقبل نفوذه في العراق خصوصا بعد أن صار هذا النفوذ واحدا من القضايا الملحة المطروحة على بساط البحث دوليا، وإن إيران وبعد أن نجحت في فتح ممر استراتيجي لها عبر الموصل الى سوريا، وبعد أن باتت ميليشيات الحشد الشعبي تتأهب لأن يکون لها دورا مميزا على صعيد الاوضاع في سوريا، فإن الشاهرودي، يريد أن يعمل ما بوسعه ضد کل المساعي و الجهود المبذولة من أجل إبعاد النفوذ الايراني عن العراق او تحديده، خصوصا وإن النظام في إيران بل وحتى شخص المرشد الاعلى، يکاد أن يعتمد اعتمادا کبيرا على الجماعات و الميليشيات الشيعية الموالية له في العراق، ليس هذا فقط وانما اختياره لمحمود شاهرودي ذو الاصول العراقية لمنصب کان لرفسنجاني، يعني بأن خامنئي يرمي بکراته في السلة الشيعية العراقية بعد أن دب الوهن في السلة الشيعية اللبنانية الممثلة بحزب الله الذي يبدو أن تدخله في سوريا قد أخذ الکثير منه و لم يعطه شيئا في المقابل.
الادارة الامريکية التي طالما انتقدت الدور الايراني في العراق و المنطقة و دعت الى تحديده و إنهائه، لم يعد هناك من شك في إنها تبارك الجهود العراقية ـ العربية من أجل تقوية العلاقات و عدم السماح لطهران کي تکون صاحبة الشأن الوحيد بهذا المجال، خصوصا وإن العلاقات الامريکية ـ العراقية باتت أقوى بکثير مما کانت عليه خلال عهد اوباما، ولا يجب أن ننسى بأن کل ذلك يجري في وقت يشهد العراق فيه مدا واضحا لرفض النفوذ و الهيمنة الايرانية عليه، مثلما إن هناك في داخل إيران تحرکات احتجاجية مستمرة وصلت البعض منها الى حد المواجهة کما حدث في مدينة بانة في غرب إيران ناهيك عن التصريحات التي صار قادة إيرانيون يطلقونها بشأن مخاوف من محاولات لتغيير النظام بالإضافة الى نقطة هامة أخرى وهي إن تقرير الامم المتحدة الاخير قد اشتمل وللمرة الاولى على مواد تشير الى مجزرة صيف عام 1988 التي تم خلالها تنفيذ أحکام الاعدام في 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و ذلك ما يعني إن هذه القضية ستدخل دائرة الضوء الدولية وإن ذلك يعني الکثير لطهران، کل ذلك يدفع شاهرودي للعمل من أجل تقوية جبهة النفوذ الايراني في العراق، ولکن السؤال هو: وماذا عن الجبهة الداخلية في إيران؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :