كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لاتقتلوا الشهداء مرتين !


سميح المعايطة
24-01-2009 04:30 AM

العديد بل الكثير من الجهات العربية والاسلامية تدعو الفصائل المتناقضة في الضفة وغزة الى مصالحة حقيقية والقضاء على حالة الانقسام السياسي والجغرافي الذي تعيشه السلطة الشكلية التي صنعها اتفاق اوسلو, وهذه الدعوات اصبحت بندا جديدا على مقررات وتوصيات الملتقيات العربية الرسمية والشعبية.

كل هذا اصبح مكررا ويذكرنا بما كان سابقا من دعوات للامة للتوحد, لكنني سأنقل اليوم مضمون اتصال غيور من رجل من اهل فلسطين ممن عايشوا العديد من المراحل من تاريخ الصراع العربي الصهيوني, اتصل يقول انها المرة الاولى مساء الاربعاء الماضي التي يذهب فيها الى صلاة العشاء في المسجد منذ بدأ العدوان على غزة لانشغاله بل تعلقه بمتابعة الاخبار, وبعدما عاد الى البيت وجد على احدى الفضائيات مسؤولا من قيادة غزة يرد على اقوال لاحد المسؤولين من رام الله, التي كانت تتحدث عن ان المساعدات التي تصل الى غزة تباع في الاسواق, وان بعض الجرحى الذين ذهبوا للعلاج في خارج غزة ليسوا ممن اصابهم رصاص الاحتلال بل من مصابي رصاص جنود حماس, وهذه الأقوال ليست هي الحكاية بل ما قاله هذا المواطن من اهل فلسطين بانه نشر للغسيل الفلسطيني، على افتراض ان الاقوال صحيحة, وهو تعبير عن غياب الاولويات لان الاولوية لتضميد الجراح وابقاء الانظار موجهة الى جرائم العدو وعدوانه على الابرياء والاطفال والمدارس, اما التناحر على شاشات الفضائيات وتبادل الاتهامات حول مساعدات ومعونات ستأتي من العرب او العالم او محاولة سد الطريق امام اموال قد تأتي لاعادة الاعمار فهذا لا يعبر عن احساس بعظم الكارثة التي يعيشهاالشعب الفلسطيني والتي لن تتوقف بانتهاء العدوان على غزة.

هنالك حالة فلسطينية تحتاج الى من يتعامل معها بعقلية ام الولد والا فان الخاسر سيكون القضية الفلسطينية, فالناس تتعاطف مع فلسطين وترى فيها قضيتها اذا كان الطرف الآخر هو الاحتلال الصهيوني وهذا ما حدث في مرحلة يكون فيها العدوان وآخرها العدوان على غزة, لكن عندما تكون حالة المواجهة الفلسطينية الفلسطينية دائمة في المحافل والفضائيات وحتى في بعض الساحات العربية فان التعاطف يتم هدره, والناس في كل مكان ليست مضطرة للاصطفاف مع احد الطرفين الا مَنْ يمارسون اصطفافات حزبية او وفق قناعات خاصة وستكون غالبية الناس تنظر الى هذا الشقاق على انه على حساب مواجهة العدو بل وخدمة كبيرة للمحتل, لهذا فان استمرار هذا الحال لا يصنع انقساما بين المعسكرين بل يصنع معسكرا ثالثا حتى وان كان يحترم تاريخ او حاضر احد الطرفين الا انه يرى عبثا لا يستحق الا ما يستحق اي عبث بالمشاعر.

القضية ليست فقط مصلحة عليا للقضية الفلسطينية بل مصلحة خاصة لكل تنظيم من تنظيمات الافتراق الفلسطيني, لان هذا الحال قد يجد من يدعو اليوم الى حل له لكنه يجد الكثير من تعميق الخلاف من اطراف تعمل بجد واجتهاد لشق الصف الفلسطيني وتفتيت هذه القضية حتى من اطراف تدعي الصداقة لهذا الطرف او ذاك.

لا تقتلوا الشهداء مرتين سواء كانوا شهداء غزة او كل قوافل الشهداء, فان كان العدو قد قتلهم بآلة حربه وعدوانه فان تعمق الحفرة التي تفصل بين الخندقين الفلسطينيين يحمل اذى للشهداء, ويحمل اذى للمخلصين للقضية من اهل فلسطين وكل الامة, والقتل في النهاية ليس لاي تنظيم او فصيل بل لمكانة القضية عند شعوب ترى كبار السلطة لا يملكون القدرة على مصافحة او لقاء او وحدة لسلطة ضعيفة فكيف سيدفعون الامة للتوحد من اجل قضيتهم!

sameeh.almaitah@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :