كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"الركبان " بؤرة قلق اردنية


سميح المعايطة
02-10-2017 04:37 PM


لم يكن مليون و نصف لاجئ سوري دخلوا الأردن وحدهم العبء السكاني الذي دخل الارض والمجتمع والحياه الأردنية وترك اثقالا على الأردنيين في كافة المجالات، فالأزمة السورية لها ذيول اخرى منها مخيم الركبان الذي أقيم على الأرض السورية قريبا من الحدود الأردنية ،وهو ليس مخيما عاديا بل مدينة مؤقتة سكانها من مدن ومناطق دخلتها التنظيمات الإرهابية ،وكان المخيم ايضا يضم عناصر من هذه التنظيمات ،اما اعداد الساكنين لهذا المخيم فقد تراوحت بين سبعين الى مائة وعشرين الف ساكن .
مخيم الركبان أقيم لأن الاردن رفض ادخال سكانه لأنهم قد يشكلون خطرا على أمنه بسبب قدومهم من مناطق خاضعة للتنظيمات الإرهابية ،،وكان بؤرة قلق فهو تجمع من عشرات الآلاف يحتاجون الى تدقيق وعمل معلوماتي ضخم حتى يتم معرفه اتجاهاتهم وانتماءاتهم ،وفِي نفس الوقت فإن فيهم عائلات ونساء واطفال يحتاجون للرعاية ومتطلبات الحياه ،وفِي محددات القرار الأردني فان العامل الإنساني والعربي هام جدا لكن قسوة المرحلة واحتمالات الخطر القادم من مخيم الركبان على امن الدولة والأردنيين محدد هام جدا ومصلحه عليا للدولة التي عانت وتعاني من استهداف التنظيمات الإرهابية لها .
ومن وجهه نظر التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها داعش فإن مخيم الركبان كان نقطه متقدمة لهم لجمع المعلومات ومحاوله القيام بعمليات ارهابيه ،فالمخيم يبعد عن نقاط المراقبة الأردنية المتقدمة حوالي ثلاثة كيلو مترات ، وهم يعلمون ان الكثافة السكانية المقيمة في المخيم تجعل من الصعب مراقبة كافة تفاصيله ،كما انهم يعلمون ان طبيعة الموقف الاردني الذي يعطي أولوية للجانب الانساني يمكن ان تكون في صالحهم في حال عملوا على ترتيب اي عمليات إرهابية.
الاردن اصر على ان يبقى هؤلاء اللاجئون داخل الاراضي السورية ،وفِي نفس الوقت كان هناك تنسيق مع المنظمات الإنسانية على ادخال المساعدات الإنسانية الى سكان المخيم عبر ممر تفتحه القوات المسلحة الأردنية في السواتر الترابية، وكان هذا الحل يقدم اللجوء لسكان الركبان في الوقت الذي يحقق للأردن حدا معقولا من الإجراءات الأمنية التي تمنع استثمار التنظيمات المتطرفة لواقع المخيم وظروف ساكنيه .
لكن تجمعا سكانيا بعشرات الآلاف مجهولي الولاءات التنظيمية ومخترقين من قبل التنظيمات الإرهابية يبقى بؤره قلق اردنيه ،ومنطلقا لاستهداف الأردن وأمن حدوده ،حتى كانت اللحظة الدموية في رمضان من عام 2016 حين اخترقت بضع سيارات مفخخة الساتر الترابي في وقت الفجر حتى وصلت الى نقطه المراقبة المتقدمة وفِي تلك العملية استشهد عدد من أفراد القوات المسلحة الأردنية .
هذه العملية اثارت الرأي العام الاردني واتخذت الجهات المسؤولة قرارا بإغلاق الحدود الأردنية ومنع دخول اي شخص من المنافذ غير الشرعية الى الاراضي الأردنية ،وتأكدت القناعة لدى الجميع بأن هذا المخيم بؤره قلق أمني ،فهو خارج سيطرة الدولة الأردنية لأنه على الارض السورية ،وليس تحت سيطرة الدولة السورية ،ولهذا لجأ الاردن الى خطوات وقائية منها تشديد الإجراءات العسكرية على الحدود ،والاهم كان تشجيع العشائر العربية السورية المقيمة في المخيم على تنظيم أنفسهم وإنشاء اداره ذاتيه للمخيم وحمايته من محاولات الاختراق من تنظيم داعش ،وقد نجحت هذه الخطوة بشكل كبير في محاوله ضبط إيقاع هذا المخيم ،مع ابقاء الممرات الإنسانية التي تسمح للمنظمات الإنسانية بتقديم الدعم الانساني ومتطلبات الحياة لسكان المخيم من خلال الحدود الأردنية .
واذا كانت عصابة داعش قد استطاعت النفاذ في رمضان 2016 مما أدى الى سقوط عدد من شهداء الجيش الأردني ،فإن المحاولة التي تمت عام 2017 لتكرار الامر تمت مواجهتها من قوات حرس الحدود الأردنية والقضاء على المجموعة التي حاولت تفجير سيارات مفخخة .
لكن مخيم الركبان الذي مازال قائما حتى الان واضافة الى المخاطر الأمنية التي يمثلها الا انه يعتبر بؤرة قلق سياسية على الاردن من خلال ما يصدر من اشاعات واتهامات باطلة بحق الاردن بين الحين والآخر ،تتهم الأردن بمنع دخول المساعدات الإنسانية او بأن الاردن ينوي إغلاق المخيم ،وهي اتها مات ذات طابع سياسي لممارسه ضغوط على الاردن ،فالأردن يعمل وفق معادله تحفظ أمنه وأمن مواطنيه من جهة وتقديم الدعم الانساني لسكان المخيم ،اما الادعاء بأن الاردن يريد إغلاق المخيم فهو امر غير وارد لان المخيم داخل الاراضي السورية وسكانه سوريون ،والأردن ليس معنيا بدخول اي جندي للأرض السورية .
الركبان مثال على التبعات الأمنية والسياسية التي تحملها الاردن نتيجة الأزمة السورية ،اضافة الى تبعات كبرى اقتصادية وعسكرية واجتماعية وأمنية، وربما يكون الاردن الذي لم يساهم في صب الزيت على نيران الحرب هناك ،ربما يكون الاردن من أكثر الدول التي اصابتها اثار هذه الحرب .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :