facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دعم الجامعات .. تنمية للوطن


مرتضى عبد الرحمن الخصاونة
07-10-2017 07:00 PM

كانت ولا زالت جامعة العلوم والتكنولوجيا خلف الرؤية الهاشمية في التركيز على نشر العلم والابداع الذي يعد رافدا أساسا من روافد التقدم والعلو نحو السمو، فهي وبكل الفخر الأم الرؤوم التي أعطت وأجزلت العطاء لأبنائها البررة.

جامعة العلوم والتكنولوجيا قطعت شوطا طويلا في تطوير رؤيتها نحو العالمية بالإبداع وكثير من الانتماء، حيث أحتلت مكانة مرموقة بتصنيفي QS والتايمز العالميين والذي يعد تسويقا حقيقيا تطمح له الجامعات بفضل إدارتها المتميزة والهيئة التدريسية فيها، وهو إنجاز يشار له بالبنان ولا يحتاج إلى أكاليل من التهنئة بل إلى دعم فعلي وعاجل، كونها لا زالت تعاني كغيرها من شقيقاتها من التركة التي أثقلت كاهلها والمتمثلة بهجرة العقول (الدائمة والمؤقتة) التي أدت إلى نقص في الكادر الأكاديمي، في الوقت الذي تسير فيه نحو العالمية.

يشكل العامل السياسي العامل الرئيس لهجرة العقول في دول الإقليم التي تعاني من التمزق والضياع، بينما يعتبر العامل الاقتصادي دافع الهجرة في الأردن، نتيجة لتدني مستوى الدخل المادي وقلة الحوافز والامتيازات للمبدعين.

يتفق الجميع أن الأردن يعاني من أزمة مالية خانقة، نتيجة شح الموارد ناهيك عن موجات الهجرة وتراكم أعداد اللاجئين التي استنزفت المقدرات وأتت على ما تبقى من موارد. بالنظر إلى الجامعات بصفتها الاعتبارية على أنها تشكل أكبر ثروات الوطن وأن التعليم هو قطاع استراتيجي يصبح تطويره أمرا ضروريا ومصلحة وطنية عليا، ليعود علينا جميعا بالفائدة ونكيل تِبراً وليس بُرا في الوقت الذي أضحى التعليم فيه صناعة وتجارة.

سؤال يصاغ بالأذهان مع تصاعد تيار هجرة الكفاءات هل هنالك من يفكر بجدية بإضعاف دوافع الهجرة للحد منها وتقليلها أو عكس اتجاهها واستقطابها بالترويج لثقافة أن التعليم في الأردن اصبح عالميا والذي من شأنه رفد موازنة الجامعات والاقتصاد بشكل عام، والسعي لإيجاد استثمارات رافده كالمشاريع الوقفية التي من شأنها تغطية الكلفة التدريسية. هل هناك من يفكر بترتيب البيت الداخلي للجامعات حتى لا تكون بيئة طاردة للعقول ليتمكن المبدع من إظهار إبداعه ولا يبقى محبطا في بلاده، فعلى سبيل المثال لا الحصر إن تبني ملف التدقيق الداخلي لضمان جودة التعليم والمفاضلة بين أعضاء الهيئة التدريسية حسب الإنجاز النوعي له أثر في وقف هجرة العقول، لأنه ببساطة القول يفرق بين العالِم والمتعلم.

جل تلك الأفكار طرق أبوابها الكثير قبلي، ولكن للآن لم تؤت أكلها، وبقيت كلام ذو شجون، لأن كل هذا لا يتأتى إلا بجهد مشترك ودعم حكومي، فترك الجامعات بعيدا عن أي دعم حكومي مؤشر على سوء التخطيط، لما له من أثار سلبية على مسيرتها في التقدم. قد يتساءل السائل أين تذهب العوائد من الرسوم والموازي وغيرها من الإيرادات؟! لتأتي الإجابة بالنظر للكلفة العالية لبعدين مهمين من شأنهما النهوض بالعملية التعليمية أولاهما الابتعاث والذي يعد بعداً ضرورياً لإمداد الجامعات بدماء جديدة شابه وطاقات مبدعة، وثانيهما البحث العلمي الذي يكفل تطوير المعرفة في الحقول التخصصية لمواكبة التقدم العلمي العالمي، يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن تلك الإيرادات لا تغطي هذه الكلف وأنه يصعب على موازنة الجامعات تحملها دون دعم.

نحن اليوم أمام تحديات لا يمكن التغافل عنها، ولا بد من الاعتراف بها قبل حلها، حتى لا تضيع الإنجازات ونستكمل المسيرة بخطى ثابته.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :