facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ايام من نور: القدس في القلب


المحامي عبد اللطيف العواملة
05-01-2018 04:22 AM

اقر الكونجرس الأمريكي في عام 1995 مشروع نقل السفارة الى القدس، و قد كانت حكمة جميع الرؤساء الامريكيين منذ ذلك الوقت تقضي بتأجيل التنفيذ، عاما بعد عام، الى اجل غير مسمى، حتى جاء الرئيس الحالي ليفعل هذا المشروع و يحرك من غير قصد العالمين العربي و الاسلامي ضد هذه الخطوة بشكل جدد الامل في ثبات الامة و قوة عزيمتها، و يبعث اياما من نور، مع كل ما نعانيه من تمزق و انكفاء.

لحظات العز في تاريخ الامة كثيرة في صراعها مع المحتل الصهيوني مع كل النكسات و الانعطافات فثورة عام 1936 و ما سبقها من تضحيات، و بطولات الحسيني و رفاقه، و تفاني الجيش العربي في القدس و حروب عام 1967 و ايام الكرامة الشامخة وصمود عام 1973 و ما بعدها تعج بأمجاد عربية نذكرها بكل فخر برغم الخذلان.

و اليوم و نحن نعتز بمواقف ملكنا المفدى عبدالله الثاني بن الحسين المشرفة تجاه القدس الشريف، اولى القبلتين، لنستذكر استشهاد ملكنا المؤسس عبدالله الاول في احضان القدس، و كذلك بطولات ما بينهما من ملوك اشداء انقياء حماة للأوطان اوفياء للعهود. كل منهم سليل الاشراف قادة الثورة العربية الكبرى التي أطلق رصاصتها الاولى من مكة المكرمة قائدها الحسين بن علي شريف الحجاز طيب الله ثراه. ثورة عربية شاملة تسعى للوحدة والحرية والحداثة والاستقلال.

موقف جلالة الملك عبد الله الثاني خلال الازمة الاخيرة كان أشرف المواقف سواء في القمة الاسلامية او قبلها وبعدها، كيف لا و هو راعي المقدسات و وريث المجد الهاشمي العريق. سلم لسانك و سلمت يمناك ايها الاسد الهاشمي رجل المواقف الصعبة وريث العروبة و الاصالة سليل الاشراف من ال البيت لهم منا كل الاخلاص و المحبة و الولاء، و لهم راية القيادة على مر الازمان.

اما انت يا شعب القدس، القدس بكل ابعادها الزمانية و المعنوية و الدينية، فقد انتصرت و انهزمت اسرائيل و حليفها الوحيد. هذا ما يدركه العالم كله، الموافق منهم والمعارض، الصامت و المتكلم، او المعترف بهذا النصر و المنكر له، كلهم يعرفونه. يعرف حلفاء القدس الحقيقيون انهم انتصروا لان ارادتهم الحديدية قهرت ترسانات الاسلحة و السياسة. فالقدس عربية كما صدح بها جلالة الملك بغض النظر عن التهديد او الترغيب وبدون اعتبار لشيء غير المبدأ: القدس عربية.

تعطينا هذه الازمة الثقة بان علينا العودة الى قواعد الصراع، فمع اهمية جميع نقاط الاشتباك فان مربط الفرس هو الاحتلال. احتلال عسكري لأرض الغير و تشريد شعبه هو صلب القضية. فالموضوع الحقيقي هو ليس دولة منزوعة السلاح و ليس التنسيق الامني او المقاومة او الحدود او الرئيس و غيرها من القضايا، بل انه الاحتلال و تهجير السكان. هل جربت اسرائيل ارجاع الارض لأهلها لترى أثر ذلك على الصمود و التحدي؟ احتلت اسرائيل الارض من غير استشارة اصحابها، فهل هي بحاجة الى اذنهم حتى تخرج منها؟

ليس من الرجولة ان نقول كعرب اننا سنقاتل حتى اخر فلسطيني، كما انه ليس من المنطق ان نقول بان الشعب الفلسطيني سينتصر يوما ما، بل لقد انتصر و لكنها مسألة وقت حتى نرى القدس عاصمة عربية حديثة. الاردن بقيادته و شعبه في مقدمة داعمي هذا المشروع القومي. جلالة الملك كسب المعركة الدبلوماسية العالمية من اجل القدس و وأرسى مبدأ ان القوة للحق مهما طال الزمن. حياك يا شبل الحسين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :