facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




يا سمينة الروح


لارا طماش
13-03-2018 01:05 AM

(ليس سهلا أن نبدأ، ليس سهلا أبداً أن نلملم الأشجان ونمضي، لم يكن يوما سهلا أن نعيش كما يفترض؛ فبعض الصدف تهبنا عمرا كاملا وهناك محطات تسرق منا عمرا قادماً، تعبنا وأتعبنا درب تزايد بالأحلام مرة و تناقص مرات).
كتب تلك الكلمات واستعصى عليه القلم وودّ لو جرّ قطرات الحبر، ودّ لو ضخّ شيئا كاملا مما في شرايين البال، كلما قرر تراجع و انسحب نحو العقل وتاه بين جرح ماض وجرح حاضر، وتراكض من جرح ينتظر على ناصية الخيال. كل تلك الألوان التي داعبت يوما قلبه تهادت فوق خطوات جعلته قريبا من روحه بعيدا عنها، كان هو نفسه وكان كما لم يكن يوما، كان يبحث في قرارته عن كل ما افتقده في طفولة وشباب، كان يتمسك بكل خيط قد يلوّن الصور الباهته في خياله..ولا زال.

تنفسها، وكانت تصعد من مسامات الوقت وتعود إلى مخبأ الروح، كانت معلقة في زاويا حلمه، فراشة نحو حرية القرار الأسير،و كلما ضاق به حال كان يعانق شفق المستحيل، وهكذا يمر الربيع بعد ربيع وبينه وبين أوراقه وأفكاره زاوية تكبر يلجأ لها،و شرهة من دخان ملتو يتصاعد من بين أصابعه ليفشي شيئا من سره، وبين قوته وضعفه كان يخاف أن يحاصره عمقه، وكلما تجاهل ياسمينة الروح هزمه القرار و فرّ إلى حضن الحنين حين خاف أن ينام في حضن الرحيل. كان هكذا دائم البحث ولازال كلما اقترب انتفض هلعا من أمل أعرج لن يكمل المسير، وكطائر وحيد وهبته عيون الليل حلما وقف عمرا ينتظره على جسد حياة تآمرت عليه، فان أشرق صبحه بابتسامه عادت تتساقط أجنحته على أرصفة التفكير، وطارت شفاه قصائد تغمغم هاربة من لغات الموانىء.

يأوي إلى فراش وثير يتغطى بوتر حزين، يبحث ويبحث عن ذاته، عن أحلامه، عن آماله ليقرصه بعض الخذلان يعانق صوت الحزن و يسأل و يجيب حتى في نوم عميق... يغيب.

(هو رجل بين الأمس و اليوم صدره غابة من الشجر الأخضر، لن يجرؤ ليل إلا أن ينام في أحضان مفكرته ليستطعم بتلك الخربشات من جراح مخفيه يعود لترتيبها وقت الغروب، ويد تضم خصرها، ويد أخرى تهز كيان الوقت في همسة أثيريه).

الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :