facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اللاجئون .. بين الأخلاق و السياسة


سامح المحاريق
27-04-2007 03:00 AM

مسافة كبيرة وهوة خطرة تفصل بين بعدين أحدهما أخلاقي والآخر سياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وقبل أن نتورط في انتزاع قطن الأخلاق من شوك السياسة ثمة حقائق يجب أن نتوقف عندها بتأمل وروية، فالأطفال الذين حملتهم الأيادي في رحلة الهروب من همجية العصابات الاسرائيلية أصبحوا أجدادا، وقضية اللاجئين هي أكثر أبعاد القضية الفلسطينية حساسية، ويمكن أن يكون فيها الجميع على حق.أخطأت الدول العربية في تمسكها بأحوال اللاجئين الفلسطنيين، بنفس الطريقة التي أخطأت بها بدفع قواتها العسكرية الهشة والغير مدربة لجبهات القتال في فلسطين 1948، وإذا كانت قريش لم تنجح في توزيع دم النبي على القبائل في مؤامراتها لاغتياله، فإن الدول العربية التي اشتركت في القتال على جبهات القتال نجحت في توزيع دم الفلسطينيين بين ألف قبيلة، وبقيت صرخة "ماكو أوامر" تتردد بين تلال فلسطين بمرارة اللحظة الأولى.

تلفيق "هآرتس" لم يكن عفويا، ولكنه بالونة اختبار كانت اسرائيل تتحين الفرصة لاطلاقها لمعرفة مدى استجابة قضية اللاجئين الفلسطينيين لطروحات التسوية النهائية ولتعرف السقف الذي يمكنها أن تتحرك من خلاله، والرد الأردني لم يكن مبالغا فيه على الإطلاق و لم يكن مستغربا، ولكن معالجة حماس والحكومة الفلسطينية للقضية أصبحت ممجوجة و غير لائقة، فحماس هي من بدأ يشيع بين الفلسطينيين منطق "من حضر القسمة فليقتسم" وحماس أيضا لا يمكنها أن تستمر في استثمار غموضها حيال الحل و اللاجئين كجزء منه كأداة سياسية، وغيبت حماس حقيقة مهمة في فورة هجومها على الأردن.

حماس تطلب ايضاحات لقضية هي في الأساس تمس الأردن بأكثر مما تمس الحركة؟؟!! ما تغفله حماس الذي يعد الدولة الأكثر استقبالا للاجئين في العالم والشريك الحقيقي لمختلف قطاعات الشعب الفسطيني هو المعني أساسا بالقضية أكثر من أي طرف في السلطة الفلسطينية، وإذا كانت حماس تعوزها الخبرة السياسية فيجب أن تعلم أن الأردن لم يتاجر بالفلسطينيين بالطريقة التي فعلها الآخرون ، وإذا كانت حماس نجحت في الاستحواذ على فلسطينيي الداخل وبدأت تتسلق على تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية فإنها لن تسطيع أن تغيب وعي فلسطينيي الشتات في خطبها المنبرية.

إن قضية اللاجئين تتطلب الكثير من الشجاعة و المعرفة للعمل على حلها، اما الشعارات التي حولت اللاجئين الفلسطينيين إلى نفايات بشرية في لبنان على حد تعبير "مي المر" قبل سنوات، والتي جعلتهم أهدافا مفتوحة للحقد الطائفي في العراق، أو ألقتهم في العراء بين ليبيا و مصر، وعلى الأقل كدستهم في المطارات والمعابر البرية لساعات وكأنهم مرضى يجب أن يعزلوا في الحجر الصحي، فكلها يجب أن تنتهي.

نحن مع حق العودة لأنه حق أخلاقي لا يسقط بالتقادم، ولكن هل ينفي ذلك أن يعامل اللاجئون كبشر قبل أن يستخدموا كورقة سياسية، مصر استفادت من قضية اللاجئين بعد 1967 وسوريا استخدمتهم و نظام صدام حسين، ولكن اللاجئين أنفسهم يجب أن تكون لهم كلمة و اضحة ومعلنة، لقد خلقنا حقيقة الإنسان اللاجيء باعتيادية وبرود أعصاب – مع تناقضها مع كل دعوى القومية العربية إياها – و لكن ثقافة اللجوء يجب أن تنتهي لأن من يدفع ثمنها ليس من يستفيد منها.


smahariq@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :