facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الكويت في أفئدة وقلوب النشامى


د. ماهر عربيات
10-07-2018 12:34 AM

أصابت كوكب الشرق أم كلثوم، حينما شدّت الرحال من مصر قاصدة دولة الكويت لتتغنى بها من ألحان امبراطور الموسيقى العربية رياض السنباطي: يا دارنا يا دار، يا منبت الأحرار، يا نجمةً للسنا، على جبين المنى، السحر لما دنا، غنى لها الأشعار...

وأبدعت سيدة الغناء العربي وهي تواصل: التبرُ في برها، والدرُّ في بحرها، والحب في صدرها، نبع من الأعطار.

تبهرك دولة الكويت الشقيقة على الدوام، وتدهش الجميع بمواقفها العروبية والإقليمية والدولية الراسخة، التي أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، على الثوابت الأخلاقية والإنسانية والدينية واحترام منظومة القيم والمبادئ الدولية في نهجها الخارجي، الذي يتسم بالاعتدال والحكمة والرشد، عبر استراتيجية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير.

ويجذبك الدور الريادي الذي تضطلع به الكويت في مختلف المجالات والميادين الإعلامية والفكرية والثقافية والأدبية والفنية والإنسانية والرياضية، الهادفة إلى إعداد وتأهيل المواطن العربي فكريا وثقافيا، وتعريفه بقضايا أمته وحضارته وتاريخه وتقاليده وآدابه وفنونه.

استوقفتني كثيرا مقالة الكاتب الكويتي الأستاذ حمد الحلوان، بعنوان: النشامى نشامى ولو جار الزمن، التي نشرت في صحيفة الأنباء الكويتية منذ عدة أيام، وتداولتها صفحات التواصل الإجتماعي، ومختلف المواقع الإخبارية في المملكة الأردنية الهاشمية، أشاد فيها الكاتب بالهبة الأردنية قيادةً وحكومةً وشعبا لمساعدة الأشقاء السوريين في محنتهم، واصفا الأردنيين بالنشامى الذين يحترمون حسن الجوار، ويتحلون بكرم الأخلاق، ويخاطب في مقالته النشامى بقوله: لقد اتعبتم الكرماء من بعدكم.

منذ زمن طويل والكويت تتبوأ مكانة مرموقة يصعب تجاهلها في وجدان النشامى، وليس بمقدور أحد من المتابعين أو المراقبين للشأن الكويتي أن يغض الطرف عن فضل رجالات الكويت وإسهاماتهم وتفانيهم في دعم ونصرة القضايا العربية العادلة.

لم تستحوذ الكويت على قلوب النشامى فحسب، بل امتلكت قلوب الشعوب العربية أيضا، بفعل مواقفها العربية النبيلة، إزاء القضايا المصيرية للأمة العربية وعلى وجه التحديد القضية الفلسطينية.ولطالما شارك شعب الكويت الوفي أفراح النشامى وأتراحهم، فهم كالذهب الذي لا يصدأ أبدا، وما يربط الشعبين الشقيقين أكبر من أن تشرحه الكلمات في هذا المقال.

الكويت منذ سنوات طويلة وما زالت، تشكل حالة فريدة وعبقرية مختلفة في الميادين الفكرية والإعلامية والثقافية والسياسية، وإنتاجها المسرحي والفني المتعدد في مجالات الفنون والمسرح، ينسجم مع اتجاهات الإنفتاح على الحقوق المدنية العامة، وكانت مركزا ومنطلقا لمختلف الإتجاهات الفكرية، فمن ساحاتها ولدت العديد من التيارات القومية واليسارية والإسلامية، ومن فضائها نشأت منابر ثقافية أضاءت بجهودها ميادين الفكر العربي.

الكويت درة الخليج وبلسم الجراح العربية، سرعان ما التأمت جراحها واختفت آلامها، ونراها اليوم تجتهد وتستعد بكل فطنة ورشد لتضميد جراح الأشقاء، من غير أن تلتفت إلى أي اعتبارات، سواء كانت ايديولوجية أو خلفيات سياسية، لتبرهن بأنها بالفعل بلسم جراح الأمة، ونموذج ريادي، لها اعتبارها ومكانتها وتجلياتها التاريخية والثقافية في محيطها العربي والإقليمي والدولي.

تلك هي الكويت القيادة والشعب صاحبة المكانة والإعتبار، الجديرة بالإحترام والوفاء والثناء والتقدير لمواقفها التي أبهرت العالم شرقا وغربا، تلك هي الكويت التي اعتادت أن تفتح ذراعيها دائما لاستقبال عبير وأريج الصباح.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :