facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عزمي بشارة .. لا تسلم نفسك لهم!!


سلطان الحطاب
06-05-2007 03:00 AM

على مدار ساعتين ناقشناه و استمعنا الى ما يقوله لا ما نريد ان نقوله له عن نفسه. والغريب ان بعضنا ممن حاوروه كانوا يتكلمون نيابة عنه ويسهبوا في ذلك قبل ان يوقفهم ليتحدث هو عن مأساته او الملهاة التي تريد وسائل الاعلام ان تبنيها..د. عزمي بشارة ليس اسطورة خارقة مفرغة من الوجع والمرض والضعف .. انه انسان نبت من المعاناة التي ورثها وصنعت منه مفكرا استطاع ان يفضح الكيان العنصري الاسرائيلي باسلوب اقنع العقل الغربي وهذا سرّ الهجمة الشرسة المتجددة عليه والتي بلغت ذروتها باتهامه بالتجسس لصالح حزب الله وضد اسرائيل في مؤامرة جهنمية حولت نضاله السلمي الى قضية امنية كفيلة بقتله واعدامه او وضعه في السجن المؤبد واسدال الستار عليه.. وبالتالي التخلص من دوره وتأثيره الذي ظلت دوائر صديقة للحرية والمساواة والديموقراطية وحقوق الشعب الفلسطيني تؤيده عبر الغرب كله وهي ترى جريمة التمييز الواضحة والمفضوحة في السلوك الاسرائيلي.

د. عزمي بشارة الان برسم القتل والمطاردة والقبض عليه.. فهو إن مثل امام المحكمة الاسرائيلية فان حاله حالة القول فيك الخصام وانت الخصم والحكم ..

قبل مقابلته والاستماع اليه ومعرفة ملابسات قضيته كنت استعجلت شأن الاغلبية العربية المشلولة ارادتها امام العدوانية الاسرائيلية والتي تبحث عن فادي وعن كبش فداء او مشجب نواصل تعليق عجزنا عليه.. كنت دعوته للعودة السريعة والمثول امام المحكمة ليحقق الرمزية التي نفتقدها او التي نريدها ان تثمر دون ان نحمي شعلتها التي سرعان ما تطفأ بسبب الاختلاف والفرقة العربية لندير ظهورنا ونبحث عن ضحية اخرى تحفظ ماء وجهنا كعرب واصحاب قضية..

نعم دعوته لان يصعد الى صليبه ولا يخذلنا ولكن هذا الصليب هو المصيدة التي اقامتها اسرائيل العنصرية التي لا تقبل السلام ولا الهزيمة لكل من اعترض على تفكيرها فكيف على سلوكها سواء أكان فلسطينيا او عربيا او حتى اجنبيا او حتى من ابناء جلدتها وسواء أكان مسلما او مسيحيا مثل عزمي او حتى يهوديا شأن الكثيرين ممن لا يتسع المجال لذكر اسمائهم ممن نقدوا اسرائيل ودورها ومهماتها العنصرية..

نعم يرفعون له الصليب ليصعد فالمحكمة التي لا تعرف سوى التهم والتي يؤسس لوحاتها ومضمون ادعائها الشاباك هي التي صادت الكثيرين قبله وابرزهم الرئيس عرفات الذي اغتالوه مسموما حين رأوه يغلق عليهم طريق عدوانهم وتوسيعتهم وانفرادهم بشعبه قتلاً وحصاراً..

عزمي مفكر وطني وقومي صلب لا يخاف الموت لكنه لا يريد ان يموت مجانا واغتيالاً في سجن من محكمة كانت عدواً له ولشعبه..

لا يريد ان يغتالوه بقطع الدواء عنه وهو لمن لا يعرفونه مريض بزرع كلية واشياء اخرى لا أوردها هنا لابرر بقاءه بعيداً عن دوره الذي يريده الكثيرون له. ولكن للتأكيد على انسانيته وحقه في الاحتفاظ بحياته.

عزمي يدرك اكثر منا جميعا حتى نحن الذين كتبنا حباً او مزايدة ان السجن الداخلي (اسرائيل) أرحم من السجن الخارجي (المنفى) ولكنه يريد ان يستمر في النضال بابقاء حياته وبالفعل الذي يستطيع تقديمه مهما اختلف او تبدل او حتى تراجع وليس النضال بما يمكن ان يولده اعتقاله وسجنه الطويل المتوقع من تأثير في الاخرين قد لا يفيد كثيرا . اذ ان القضية الفلسطينية ليست على ابواب الانتصار لتكون تضحية عزمي شرارة لخلود الضوء وانما هي على طريق طويل لم تتضح معالمه بعد..

لا مقارنة بين اسرائيل وجنوب افريقيا.. ولا بين عزمي بشارة ونيلسون مانديلا. والذين لا يقبلون رأينا عليهم ان يسألوا وزير الامن والداخلية في جنوب افريقيا المناضل الذي وصل رام الله ليفك الحصار عن الحكومة الفلسطينية ويدعو رئيسها لزيارة عاصمة بلاده!! د. عزمي بشارة بحاجة الى حماية من التهم الظالمة الاسرائيلية .. الى حماية على حياته حتى لا تبقى يد اسرائيل طويلة تخطف من تشاء وتقتل من تشاء ويظل المتصدون للسياسة الاسرائيلية تضيق عليهم الارض العربية بما رحبت.. ولا يجدون مهربا من اسرائيل الا اليها كما في حالات كثيرة معروفة..

اسرائيل لم تعد اسطورة لا تقهر .. فقد قهرت في نماذج عديدة وهي مشغولة الان بشخص عزمي بشارة فقد ارسلت اكثر من (20) شخصية بين صحفي ونائب ومخبر وغيرهم لاقتفاء أثره وجمع معلومات عنه ومعرفة مكانه وحركت اوساطاً دولية وصحفية وارادت اغتيال صورته وسمعته ودوره بتهم مضحكة جاء نفيها من حزب الله نفسه على لسان مساعد امينها العام ليقطع الطريق على الاتهامات الجاهزة الاسرائيلية ..

د. عزمي بشارة من حقه ان يدفع قضبان السجن عن جسده وان لا يسلم نفسه للنار والسكين. فالذين يستقبلونه باسم المحكمة هم قتلة شعبه ولعل تهمته الاولى بدأت حين خاطب شارون بالكنيست بقوله انظر الى الدم الذي على يديك فقد كنت قاتلاً حين كان عمرك (21) سنة يوم اسست الكتيبة الخضراء واطلقت النار على اربع نساء في منطقة القسطل بعد ان قلت للجنود عليكم ان تتدربوا على اهداف متحركة وبدأت اطلاق الرصاص يومها (وهذا قبل ثلاث سنوات) تسمر شارون في مقعده في حين واصل عزمي ذكر اسماء النساء الاربعة وسرد الحادثة بالتفصيل..

اسرائيل الان يمينها ويسارها يلتقون على اتهام عزمي بشارة ومطاردته والتخطيط لخطفه وسجنه او قتله لانه لم يعد يقبل القسمة على اي من احزابهم الصهيونية لانهم وان اختلفوا في الوانهم فانهم في لوحة عليها رسم ينفي عزمي وشعبه ونضاله ..

علينا ان نفهم معاناة عزمي وان نحافظ على حياته وان نفند التهم الباطلة الموجهة له باسم انه مواطن في بلد لم يختر مواطنته وعضو في برلمان ظل دائما يتحفظ على عضويته فيه لانة كان يدرك ان من يخرق القشرة الاسرائيلية ويخرج من الغيتو فانه يقايض بحياته..

لنرحم عزمي .. لم يقل إنه فدائي ولم يعمل ذلك .. انه مفكر مناضل يريد لفكره ان يستمر ويتواصل في جسد لا يريده ان يُصفى!! لنرحمه من حبنا القاسي الذي لا يرحم!!







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :