facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا عن التداول للمواقع القيادية ؟


د. محمد كامل القرعان
06-12-2018 10:34 AM

تعتبر آلية تداول المواقع القيادية والسياسية في الدولة وما لها من تداعيات على الاصلاح السياسي من الموضوعات التي يجب ان تحظى باهتمام كبير من جانب الحكومات لا سيما في الشؤون العامة وهي حق للاردنيين نص عليه الدستور . واقصد تحديدا التغير على تشكيلات مجالس الادارات في الهيئات والمؤسسات والمفوضيات المستقلة والشركات الوطنية الكبرى ومجالس الامناء في الجامعات ..الخ فهناك من الاسماء ما زالت موجودة منذ عقود في المجالس فحان الوقت لاعطاءهم فرصة الراحة والاستجمام . أين نهج الحكومة الجديد في منح الشباب واصحاب الكفاءة والقدرة والامكانية من ابناء هذا الشعب فرصة المشاركة فيها وتوليها ؛ فبالرغم من أن غالبية الحكومات تتبع سياسة التوريث والتنفيع والمعرفة في التعيين في المواقع القيادية ، فقد اثبتت معظمها ضعفها في الادارة والتخطيط والتنفيذ والرؤى كما وتكرس لمبدأ غير دستوري ، إلا أن العديد من رؤساء الحكومات سرعان ما لجأوا لنبذ التعدد القيادي لصالح خيارات أخرى بدت لهم ربما أكثر ملاءمة للواقع الحالي ، وأكثر اختلافًا عن تلك النظم المعمول بها في الدول ذات الانظمة الديمقراطية والحزبية. ولقد تمثلت البدائل التي عملت بها بعض الحكومات في تطبيق انظمة المحاصصة والمناطقية ارضاء لنفوذ سياسي او برلماني او صالونات مؤثرة وذلك على حساب الكفاءة والمصلحة العامة ، استنادًا إلى مبررات هشة جاء في مقدمتها أن التداول والتغير واعطاء الفرصة لوجوه جديدة غير ملائمة للواقع السياسي والاجتماعي والثقافي السائد في المملكة، ومن ثم فإنها من المنتظر أن تكرس هذه الممارسات ، الاحباط بين الشباب والكفاءات الوطنية وعدم القناعة بوعود التغيير وتؤدي بالتالي للانعزالية واللامبالاة تجاه القضايا ومشروعات الاصلاح الشامل ، والاخيرة هي تمثل أولى أولويات الانظمة الحرة وعكس السياسية المحلية و التي ظلت قابعة تحت نير التنفيعات والمعارف وذوى القربى ، كما أن هذا العرف في سياسة التعينات بالادارات القيادية على مدى عدة عقود نهبت في إطاره موارد وثروات اصلاحية وطاقات شاملة لصالح قوى مختلفة ضيقة الافق وصاحبة اجندات خاصة ، وهو ما يتطلب وجود حكومات منفتحة قوية تؤمن بدستورية حق الاردنيين تداول السلطة ، والدفع باتجاه ادخال شخصيات قوية ذات برامج طموحة جديدة تقود عملية التنمية والنهضة وتتبنى مشروع النهضة. ومع تسلم حكومة دولة د.عمر الرزاز ولايتها ، تعلقت الآمال وارتفع سقف الطموحات في تبني نهج سليم في سياسات الاختيار لمواقع القرار وفي أن تساعد الحكومة في تحقيق تطلعات الشباب والاحزاب والنقابات ذات الصلة بالأصلاح والسياسة والتخطيط والتنمية التي افتقدتها حكومات اخرى . ومع ذلك تجاهلت الحكومة هذه التطلعات والامال في التداول والتغيير المنشود واتبعت سنن من قبلها ، وضربت بعرض الحائط بالتغيير وهو سبيل للتخلص ممن طالما استنزفوا موارد الدولة واستقرارها السياسي والمالي والاجتماعي ومن فرضوا الجهوية والمناطقية والاقليمية بكل حساباتهم وكرسوها للاسف .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :