facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دقة المرحلة تفرض علينا التماسك


د. محمد كامل القرعان
16-12-2018 03:29 PM

ولغاية هذه اللحظة ، كان الاردنيون كالجسد الواحد يئن لوجع عضوه، وما مر به الاردنييون عبر التاريخ كان سببا لتماسكهم في ادق اللحظات الحرجة، على الرغم من كل الانكسارات التي تعرّضوا لها وكان سبببها سياسات راعت المصلحة الشخصية على العامة.

وعادة ما يزداد تماسّك الاردنيين تبعا لدقة المرحلة وردا على كل تهديد لهويتهم ، ويبدو هذا التماسك طبيعيا، لأنه لا يمكن الرد على الظروف غير الطبيعية والحقوق المسلوبة سواء على المستوى الداخلي او الخارجي سوى بمزيد من إنتاج الروابط المشتركة الموجودة فعلا بين المواطنين وتعزيزها.

وقد أنتج الاردنييون وحدتهم وترابطهم وحافظوا على هويتهم في ظل ظروف وازمات وحروب عصفت بالمكان وبالعالم فضلا عن ثالوث الفساد وسوء الادارة الحكومية والمحسبية وتعرض حاجاتهم الاساسية للخطر . لكن هذه الجغرافيا السياسية التي فرض الفاسد ، وبنى على أنقاضها اختلالات اقتصادية وقانونية. بذلك فقد المواطنون صبرهم ، وبات عليهم أن يعيدوا إنتاج ذاتهم كمجتمع ، وبناء هويتهم كجماعة مهدّدة، وهم في أضنك الظروف داخل وطنهم.

يمكن القول إن الاحتجاجات الاخيرة تشكلت بلا وعاء سياسي وحزبي ونقابي . هذا لا يعني أنها لم تكن موحِّدة للافكار والهدف بل ذات ودافع واحد ، على الرغم من افتقادها التواصل السياسي، كونها وليدة اللحظة. وأعتقد أن المواطنين، بحكم ظروفهم الخارجة عن إرادتهم، اضطروا إلى تشكيل هويتهم بالضد من الواقع الحالي والانتفاض ليعلنوا عن وجودهم، بعد سلب حقوقهم.

وقد نجحوا في بناء موقفهم، على الرغم من كل الظروف المعاكسة ؟ لكن المعارضة ضد السياسيات عادة غير مرحب بها ، ولا تعيش وقتاً طويلاً، وهي تنجح بفعل تماسك داخلي، قابلة للاستمرار. وفي ظل هذه الظروف الصعبة ، كان على الاردنيين أن يقدموا مطالبهم ورفضهم لسياسات بوصفها القاسم المشترك بينهم من دون شوائب في ظل المماطلة، لكننا لا نريد أن نرى مظاهر سلبية في التعبير تخرج عن نطاق المسؤولية وتختزل الحقوق ، ويمكن أن تنتج العنف،على الرغم من حاجتنا الان الى لغة الحوار من أجل السير في طريق واحد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :