facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مفارقات لجان تحقيقنا ولجان تحقيقهم


راسم عبيدات / القدس
09-05-2007 03:00 AM

..... هناك فرق شاسع بيننا وبينهم فيما يخص لجان التحقيق ، فلجان تحقيقهم تمتلك
الصلاحيات الكاملة لمحاسبة رأس الهرم السياسي والعسكري ، في حالة حدوت أي فشل أو
إخفاق أو قصورات عسكرية أوسياسية ، أو الإشتباه بإرتكاب تجاوزات أو مخالفات مالية أو
جنسية ..مثل تقبل رشوة أو فساد ، أو تحرش جنسي في دولة يسودها الإنفتاح الكامل في هذا
الجانب ، فلجان تحقيقهم على سبيل المثال ، الفشل في الحرب العدوانية على لبنان في
الصيف الفائت ، ألقت لجنة " فينوغراد " مسؤوليتها على رأس الهرم العسكري والسياسي في
الدولة ، رئيبس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان ، حيث أتهمتهم بالتسرع وعدم
الخبرة وعدم التعاطي بجدية مع مخاطر صواريخ حزب الله على العمق الإسرائيلي ، وقامت في
طول البلاد وعرضها مظاهرات تطالب بإقالتهم ومحاسبتهم ، ولم نسمع من يطالب بإطلاق
الرصاص على المتظاهرين أو قمعهم بالقوة لأنهم ينفذون أجندة خارجية أو أنهم يريدون
العبث بأمن الشعب ووحدته الداخلية ، ورئيس الدولة تمت إدانته بقضايا تحرش جنسي وكذلك
وزير العدل ، أما عندنا فحدث ولا حرج ، فالخراب " عام وطام " في كل المجالات
والميادين والمستويات ، من فساد ورشاوي وإبتزاز وخاوات ، وتعينات فئوية ، وإختلاسات ،
وفلتان تشارك فيه أعلى المستويات والمقامات ، وقتل يومي ، وتدمير وإقتحامات ، وهذا كما
قال أحد الأخوة المسؤولين في حماس عنه ، " أنه فلتان تحت السيطرة " ، ولذلك تتشكل لجان
تحقيق من مختلف الأشكال والمستويات ، لجان تحقيق رئاسية ، وأخرى وزارية ، وأخرى
تشريعية ، وأخرى فصائلية ، وأخرى غير حكومية ، وبقدرة قادر ، وكما يقول المأثور الشعبي
" جميعها قارئة على شيخ واحد " ، وتخلص إلى نفس النتيجة ، أن الذين يقومون بهذه
الأعمال ، هم خارجون عن الصف الوطني ومشبوهون وينفذون أجندات غير فلسطينية ، وسيتم
ملاحقتهم ومحاسبتهم حال كشفهم ومعرفتهم ، إذا ما ثبت أنهم فلسطينيون وغير قادمون من
كواكب أخرى ، وبالبنط العريض يا أخوان ، لجان تحقيقنا ، لم تدن أحد ولم تحاسب أحد ،
ولن تفعل ذلك ، ما دام الخراب والعطب في الرأس ، ومن يقوم بهذه الأعمال مرتبط به ويجد
الدعم والإسناد والحماية منه ، واللجان التي ، تتشكل لا تمتلك صلاحيات ولا أليات
تمكنها من تنفيذ قراراتها ، وسأسوق لكم المثال التالي ، في إحدى الوزارات وعندما تسلم
الوزير الجديد صلاحياته ، من الوزير السابق ، ألقى خطبة عصماء ، عن الإصلاح ومحاربة
الفساد وإنقاذ الشعب الفلسطيني من فحيح الأفاعي والسموم التي بثها الوزير السابق
وتحقيق العدالة ، وعدم التوظيف على أسس حزبية وفئوية ، ولنكتشف لاحقاً أن " الطينه
من هالمطينة وجبالها واحد" ، حيث جرى إقتسام الوزارة بين جماعة الوزير القديم وجماعة
الوزير الجديد ، ولم يستطع الوزير الجديد إقالة أو إلغاء أي تعين للوزير السابق ،
وكذلك إحتج جماعة الوزير السابق على التعينات التي أجرها الوزير الجديد ، وطبعاً كل
منهما إستعان بالمسلحين و"المليشيات " من جماعته ، وتمت الصلحة " وبوس اللحى " وشرب
القهوة السادة والخطب العصماء على الوحدة الوطنية والأعداء المتربصين بالشعب الفلسطيني
وغيرها ، والنتيجة عطوة " طم ولم " وتوزيع للغنائم في الوزارة ، إذا هذا هو حال لجان
تحقيقنا ، والتي دائماً نتيجتها صفر ، وفي المدى المنظور غبر متوقع لها سوى إضافة صفر
سالب لنتائجها ، أما حول الموضوع الآخر وهو " طوشنا وطوشهم :- فإن المسألة لها علاقة
بالحضارة والوعي والأخلاق ، وربما البعض يقول لي ، أن المسألة لها علاقة بالدين ،
وديننا يدعو إلى التسامح والتصالح والإحترام ، ولكن أرى أن ذلك له علاقة بالوعي
والإنتماء والحضارة والتقدم ، ولربما يبادر واحد من الأخوان ويطلق عياراً من الطراز
الثقيل ، أن الإحتلال هو جذر وأساس هذه المشاكل ، ولكن رغم كون الإحتلال سبب رئيس في
العديد من هذه المشاكل ، ولكنه ليس المشجب ولا الشماعة ، التي نعلق عليه كل ما يسود
ساحتنا الفلسطينية ، من مظاهر إفلات ، فعندنا عادة ما تبدأ " الطوش " المشاكل في
الغالب تكون فردية ، وعلى قضايا تستغرب لماذا جرى كل هذا التحشييد والتجييش لها وعلى
أساسها ، فهي إما تتعلق بخلاف على بضعة سنتمترات أو أمتار من الأرض بين طرفين في
الغالب يكونوا إما أقارب من الدرجة الأولى أو الثانية وعلى أبعد تقدير جيران وأبناء حي
واحد ، أو على مسلك خاطيء بدر أو صدر من طفل أو مراهق ، أو سوء تفاهم بين طفلين ، أو
جارتين ، أو معاكسات وأعمال صبيانية من هذا الطرف أو ذاك ، وفي أحسن الأحوال خلاف مالي
على شيء ما ، أو عدم قدرة شخص على الوفاء بإلتزاماته لسبب ما ، أو خلاف في الرأي
ووجهات النظر والإجتهاد والتصورات ، وهذه الخلافات جميعها ، يمكن حلها وإستيعابه بشكل
هاديء وودي ، ودون إهدار للوقت والجهد والمال والممتلكات والأرواح ، لو أن هناك وعي
وإدراك لأهمية وقيمة هذه المسائل ، ولكن التخلف وطغيان العشائرية والمفاهيم المغلقة ،
والتربية القائمة على الآنغلاق وتغليب الورابط القبلية والجهوية على الوطنية ، وكذلك
غياب دور المثقفين والمتنورين ، أو إنجرارهم إلى العشائرية ، كل ذلك يدفع بالمشاكل
للتفاقم ، فترى المشكلة بين ولدين قد تحولت إلى " طوشة " عمومية يشارك بها كل أبناء
الحي أو القرية ، إذا كانوا من نفس القرية ، أما إذا كانت المشكلة بين الولدين من
قريتين مختلفتين ، فتتحول إلى " طوشة " عمومية بين القريتين ، وهكذا دواليك ، والمحزن
المبكي ، أن الكثير من هذه المشاكل " والطوش " ، والتي تأخذ الكثير من الجهد والوقت
لعشرات الأشخاص ، والذين يذهبون بجولات مكوكية بين الطرفين ذو العلاقة بالمشكلة ، يكون
صحيح همهم بالأساس الإصلاح ، ولكن الإصلاح الذي يترك النار تحت الرماد ، أو الجرح الذي
يغلق على صديد ، فالواسطة دائما يهمها إغلاق الملف " أو لملمة الطابق " بشرب فنجان
القهوة ، أو كما يقولون " مثل مابفرشلك غطيلي ، أو إللي بقدم السبت بلاقي الأحد " ،
وبإختصار لا توجد أية معايير أو مقاييس للمحاسبة ، أو أية آليات للتطبيق ، وتبقى
المسائل في إطار الإدانات والإستنكارات ، دون أن يتحول ذلك لأدوات للتجريم والمحاسبة
والردع ، أما في الطرف الآخر ، فإن المشاكل والخلافات بينهم مهما كان شكلها وحجمها ،
تبق في الإطار الفردي والشخصي ، وغالبا ما تقتصر على التراشق الكلامي وكما يقولون
بلغتهم " بلي يدايم " ، دون إستخدام العصي والهروات والجنازير والسكاكين ، وفي أبعد
الأحيان تستخدم الأيدي في " الطوشة " ، دون أن تتحول إلى " طوشة " عمومية وقبلية ،
وبعد ذلك يأخذ القانون مجراه ، فمثلاً ، عند حصول حادث سير وحتى لو ترتب عليه وفيات ،
فالقانون يأخذ مجراه ، أما عندنا فحدث ولا ، حرج لا قانون ولا مايحزنون ، عطوات وجاهات
ورفعات وجلوات ...إلخ ، مما يدل على أهمية الوعي وقيمة الوقت والجهد عند الآخرين ،
وعلى جهلنا وتخلفنا وتعصبنا ، مهما حاول أن نسقط على أنفسنا من قيم ومعاني سامية ، لا
نحترمها ولا نلتزم بها ولا نطبقها ، تماما مثل الشخص الذي دائما يتحدث عن الدين
والديانة والحقوق الشرعية وحقوق المرأة ، وعندما يكون هناك قسمة للإرث مثلاً ، تراه
يرفض أن ترث المرأة ، لأنه يترتب على ذلك خسارته لبعض المال أو الأرض لصالح أخته أو
أمه ، وبإختصار دون وقفة جادة من كل المتنورين والمثقفين ودعاة حقوق الإنسان والتطوير
والتغير ، المسنود بطرق وآليات تكفل حماية المجتمع وصيانة وحدته وتعدديته ، وتضع أسس
وضوابط ، تطبق على الجميع وليس بصورة إنتقائية ، تماما ً كالحملات على السيارات
المسروقة ، حيث هناك إنتقائية ومداراة لسين أو صاد وبدون ذلك ، فإننا سنستمر في
الدوران في حلقة مفرغة وجولات متتالية من الإحتراب والإقتتال والفوضى المدمرة .

البريد الالكتروني
rasim@shepherdsfieldymca.org




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :