facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإطار الوطني للمؤهلات .. إلى أين!


د. عبدالله الزعبي
05-01-2019 02:04 AM


كان مجلس الوزراء قرر في جلسته تاريخ 25/10/2017 الموافقة على مشروع قانون معدل لقانون اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها لغايات وضع اطار للمؤهلات التي تحدد مستوى المخرجات التعليمية والخبرات العملية في المملكة وبيان مستواها ضمن تصنيف يحدد مستوى المؤهل والشهادة ويعمل على ايجاد مرجعية لتنظيم الخبرات العملية للاعتراف بها وتوصيف مستوياتها. وكان رئيس الوزراء السابق تسلم في بداية شهر آب 2017 مقترح الإطار الوطني للمؤهلات الذي اعدته اللجنة الوطنية للمؤهلات التي شكلها مجلس الوزراء لهذه الغاية، ليأتي انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية للأعوام 2016-2025. كل تلك تلك الجهود والقرارات كانت ثماراً لمشروع إيراسموس+ المدعوم من الاتحاد الأوروبي الذي شارف على الإنتهاء، وبشراكة أردنية أوروبية تتكون من ست جامعات أردنية إضافة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ومجموعة أخرى من الشركاء الأوروبيين. ويسعى المشروع إلى إطلاق حوار وطني شامل يهدف إلى إصلاح وتطوير منظومة التعليم العالي في الأردن والارتقاء بالكليات والجامعات إلى مستويات عالمية، وتكمن أهميته في محاولته إشراك كافة المعنيين في العملية التعليمية والتنموية في المملكة إلى الدخول في حوار ونقاش مستفيض من أجل وضع وصف دقيق وواضح للمعارف والقدرات والمهارات الواجب توافرها لدى المتعلم في كافة مستويات النظام التعليمي، إبتداءً من الروضة إلى التعليم المدرسي بكافة مراحله والتعليم الجامعي حتى مرحلة الدكتوراه، ويشمل التعليم والتدريب المهني، وفي كافة الحقول والمجالات التدريسية. ويمثل الأطار عملية طويلة ومضنية تحتاج إلى الصبر والـتأني والدقة والعمل المشترك بين كافة المعنيين من حكومة ومؤسسات تعليمية وأساتذة وأرباب عمل ونقابات وجمعيات وشركات ومصانع ومختلف قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والأهالي والطلبة أنفسهم. كما يعتبر الإطار أداة هامة وضرورية للتغلب على المعوقات التي تواجه البرامج الأكاديمية في الكليات والجامعات الاردنية ورفع مستوى ونوعية النظم التعليمية وارتباطها باحتياجات سوق العمل ومتطلباتها. كل ذلك سيؤدي إلى توجيه ومساعدة الوزارات والكليات والجامعات إلى تطوير برامج أكاديمية وتعليمية وتدريبية وفقاً لمخرجات التعليم التي تحددها مستويات إطار المؤهلات الوطني، وتدفع المواطنين كذلك لمواصلة التعلم مدى الحياة وفي جميع الأعمار، كما سيوفر لأرباب العمل مرجعية حول نتائج التعلم ويضع بذلك الروابط بين التعليم والعمل وحاجة السوق في الوقت الذي يعمل كخارطة طريق للمؤسسات التعليمية في وضع المعايير ومخرجات التعلم وتصميم البرامج وتقييمها وإنشاء نظام شامل للاعتماد والجودة، وبذلك يعتبر بصيص أمل جديد في عملية الإصلاح الوطني الشامل بكل أبعاده التنموية.
كان وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق رعى مؤتمر إطار المؤهلات الوطني في حرم جامعة الأميرة سميّة للتكنولوجيا في آذار 2017، أشار في كلمته الإفتتاحية إلى أن الأردن قد تأخر كثيراً في إنشاء ذاك الإطار، على أن يأتي متأخراً خيراً من أن لا يأتي أبداً. أملنا اليوم، وبعد بضع أعوام من بداية المشروع، أن تتسارع الجهود ويتكامل العمل وأن تدرك القيادات الأكاديمية في المملكة أهمية أن يرى الإطار الوطني للمؤهلات النور دونما إبطاء أو مزيداً من التأخير لوطن يسابق الزمن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :