facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هشاشة واضحة في البنية الصحية لطواريء مستشفى حمزة


د. محمد كامل القرعان
04-02-2019 10:52 AM

من المؤسف جدا ان تلحظ هشاشة الاطر الطبية والتقنية والادارية في اكبر مستشفيات المملكة وارفعها سمعة وسعيا للتطوير وتقديم الخدمة الصحية المثلى للمراجعين ، فقسم الطواريء في مستشفى الامير حمزة ، يشهد ضبابية في تلقي الخدمة ، والبيروقراطية ، السمة الغالبة في مواجهة المراجع، والخشونة بالتعامل، وغياب الادارة الواضحة ، وضعفها في سرعة انجاز حصول المراجع على متطلبات ما يسمح للطبيب بالكشف عنه ، ( أي لا يقبل الطبيب الكشف على مريض مهما بلغت حالته سوء دون ورقة من الكاونتر ) وهي حالات موثقة ، والزائر لهذا الصرح الطبي الشامخ لا يمكن ان يغفل عن حجم التعقيدات التي يواجهها لادخال مريض بحالة حرجة الى قسم الطواريء وتقبل الطبيب الكشف عليه او اسعافة دون أحضار ورقة من المحاسبة او احد النوافذ الزجاجية الثلاث الموجودة في قسم الطواريء ، هذه الصورة ظاهرة مزمنة في هذا المستشفى تحديدا ،وتبطل الوعود الكبيرة التي اعلنتها وزارة الصحة بالاهتمام بالمريض والقضاء على الروتين القاتل للمراجعات ، وإن الزائر إلى المستشفى ، لا يمكن أن يغفل ملاحظة تلك الطوابير التي يشكلها المرضى أمام تلك الحواجز العازلة بانتظار الختم ، هكذا هو حال الحكومة الالكترونية والسرعة بانجاز معاملات المواطنين وطبيعة هذه المعطيات تتناقض ووعود الوزارة التي تأملنا بتسلم هذا الوزير الخير والتغيير بصورة يشعر بها المواطن ، وهو ما دعا اليه جلالة الملك عبدالله الثاني بالاعتناء بصحة المواطن ، اليس من المخجل ان تنتظر احدى المريضات بحالة غيبوبة وخطرة ملقاه على احد الاسرة اكثر من نصف ساعة ، تنتظر الطبيب للكشف عليها ، نعم هذا ما حصل ويحصل ببلدنا العزيز والذي فيه المواطن اغلى ما نملك ، وهي حالة تمثل حالات عديدة تنتظر صباحا مساء الحل دون جدوى، بغية إجراء الفحوصات أو تلقي العلاجات المطلوبة، وذلك بسبب البيروقراطية والنقص الملحوظ في الموارد البشرية من الأطر الطبية وشبه الطبية ، الشيء الذي يخلق ضغطا كبيرا على هذه الاقسام التي يجب ان تعزز حالا بهذه الشواغر ، وهو ما يشكل ايضا ضغوطا نفسية لهؤلاء المرضى وعائلتهم .

فإن الطواريء يعاني من ضعف الطاقة السريريةو من تخصصات طبية وفحوصات مخبرية كثيرة ، بالاضافة الى حالة الفوضى التي تعيشها المستشفى وهو الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة. وما أصبح يعرفه قسم الطواريء من تكدس للمراجعين قصد العلاج ، اللذين أصبحو يمكثون ساعات بالقاعة، وهو الأمر الذي يجعل بعضهم يفترشن أرضية الغرف بسبب الاكتظاظ وقلة عدد الأسرة ونقص الكادر الطبي والتمريضي . هشاشة التغطية الصحية وهو مؤشر ودليل أن قطاع الصحة ليس على ما يرام، وأن السمة البارزة التي تطغى على هذا القطاع تتمثل في الحرمان ونقص الأطر الطبية والعلاجية ، علاوة على غياب التجهيزات الضرورية بالمستشفيات لا سيما الطواريء وهو بالفعل يعاني هشاشة واضحة في البنية الصحية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :